رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تم إخلاؤه لترميمه منذ عام 2010..
مبنى معهد الأورام المغلق.. متى يستقبل مرضاه؟!

تحقيق ــ هاجر صلاح
مبنى معهد الأورام

  • المسئولون فى2010: الترميم سينتهى خلال عامين ! وعميد المعهد الحالى: سيكون جاهزا خلال عامين!

  • العيوب الإنشائية بدأت فى الظهور فى أثناء أعمال البناء .. ومع ذلك لم تتم إحالة أى مسئول للتحقيق

 

فى مطلع عام 2010 ، أصدر المستشار عبد المجيد محمود- النائب العام آنذاك- قرارا بسرعة إخلاء المبنى الجنوبى للمعهد القومى للأورام، بعد أن بدأت الشروخ والتصدعات تتسلل الى جدران وأسقف المبني، الأمر الذى شكل خطورة داهمة على المرضى.

بالطبع كان لهذا القرار بالغ الأثر علي600 مريض كانوا يترددون يوميا على عيادات المعهد الخارجية، فضلا عن المترددين لتلقى العلاج ، كما توقف إجراء العمليات الجراحية، وتكدست قوائم الانتظار، بعد أن تركز الاعتماد على المبنى القديم « الشمالي» والمبنى الأوسط.

بعد قرار الإخلاء ، بدأت تحقيقات النيابة لتحديد المسئولية الجنائية والمخالفات الإدارية التى تسببت فى تصدع المبنى رغم مرور نحو 20 عاما فقط على إنشائه.

المبنى المكون من 13 طابقا ويطل مباشرة على فم الخليج فى موقع مميز، تقرر ترميمه لا هدمه بناء على قرار لجنة تم تشكيلها بمعرفة النائب العام، وصرح د. حسام كامل رئيس جامعة القاهرة حينها- بأن الجامعة رصدت ميزانية قدرها 25 مليون جنيه، لترميم المبني، فى مدة تستغرق ما بين 18 شهرا وعامين.

هذه التصريحات كانت فى مارس 2010!، وبالعودة إلى ما نشرته الصحف فى ذلك التوقيت، أعلنت اللجنة الخماسية التى شكلها النائب العام أن العيوب بدأت فى الظهور أثناء إنشاء المبنى وكان يجرى إصلاحها، كما صدر قرار لترميم المبنى فى عام 2005 من قبل لجنة المنشآت الآيلة للسقوط بمحافظة القاهرة بناء على طلب إدارة المعهد ، وأسندت عملية الترميم بالأمر المباشر لإحدى الشركات بموجب موافقة رئيس الوزراء عام 2008 بمبلغ 6 ملايين جنيه ،و تسلمت الشركة المبنى جزئيا أول مارس 2009 لكنها لم تتمكن من العمل لعدم إخلاء الطوابق المتفق عليها. وحينها فجر المهندس المسئول عن الترميم مفاجأة أن الأعمدة الخرسانية ضعيفة وقد سبق ترميمها من قبل، كما توجد شروخ ضخمة وغائرة فى بعض الكمرات والأعمدة الرئيسية، وانهيار فى بلاطات الأسقف، ويجب إزالتها وبناؤها من جديد، كما أن بعض الأماكن لايفيد معها الترميم ولابد من إزالتها مثل بهو المدخل، وهو ما لن تكفيه الميزانية المرصودة. تعطل الأمر لأشهر حتى أصبح قرار إخلاء المبنى من المرضى والاجهزة والمعدات حتميا ، بعد تساقط أجزاء من الأسقف وظهور حديد التسليح مع مشكلات أخرى بمواسير الصرف الصحى والمياه.

لا ملفات للمبنى

بمواصلة البحث فى أعداد الصحف الصادرة حينها، تبين أنه لم تتم إحالة أى مسئول بالجامعة أو اللجنة الاستشارية التى تسلمت المبنى للتحقيق، مثلما وعد د. هانى هلال وزير التعليم العالى آنذاك ، وهو ما أرجعه البعض الى أن المسئولين فى وقت البناء ربما يكون قد توفى معظمهم، حيث بدأ العمل فيه منذ مطلع الثمانينيات. كانت اللجنة الهندسية التى شكلت فى عام 2010 قد توصلت إلى وجود أخطاء فنية فى التسليح مما سبب الصدأ بالحديد، وبالتالى انخفاض الكفاءة الإنشائية للمبني، ووصوله إلى «حالة غير مطمئنة». الأغرب أن مباحث الأموال العامة حينها اكتشفت عدم وجود ملف للمبني، كما أكد كل من مدير عام الحسابات بالمعهد ومدير الإدارة الهندسية فى أقوالهما عدم وجود أى مستندات لديهما عن مبانى المعهد، وكذلك عدم وجود أى مستندات عن عمليات إسناد بناء المبنى أو عمليات الترميم التى صدر بها قرار فى عام 1998، وهكذا لم يتم معرفة الإجراءات التى تم اتخاذها منذ الإعلان عن مناقصة تصميم وإنشاء المبنى، وحتى تمام الترسية على الشركة المنفذة.

بعد مرور أشهر على إخلاء المبني، بدأ الحديث عن تجهيز مستشفى بديل فى التجمع الأول، ثم قامت ثورة يناير وما تبعها من أحداث عطلت شتى مناحى الحياة فى البلاد، إلى أن افتتح المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء الأسبق مبنى العيادات الخارجية الجديد فى مايو 2014، لتخفيف العبء عن مبنيى المعهد ، حتى يتم الانتهاء من تشييد معهد الأورام الجديد فى الشيخ زايد بمدينة 6 أكتوبر.

مع ذلك لم تختف مشاهد افتراش المرضى وأهاليهم للأرصفة فى انتظار دورهم، رغم أن العيادات الخارجية الجديدة، تستوعب ألف مريض يوميا، لكن مع العدد الكبير للمرافقين لا تتبقى أماكن كافية. يستقبل المعهد حاليا 25 ألف حالة جديدة سنوياً و220 ألف مريض يترددون لتلقى العلاج، أى 245 ألف مريض كل عام، وفقا للدكتور حاتم أبو القاسم- القائم بأعمال عميد المعهد.

طلبات إحاطة

أكثر من طلب إحاطة تقدم بها أعضاء فى مجلس النواب فى الدورة الماضية وسيقومون بتجديدها فى دور الانعقاد الحالى بشأن مصير المبنى الذىتتراجع حالته الانشائية يوما بعد يوم، وربما لا يصلح معها الترميم حينئذ، وهو ما يشكل إهدارا للمال العام.

النائب رضا البلتاجى أحد الذين تقدموا بطلب إحاطة لرئيس مجلس الوزراء، يتساءل فيه عن خطة الحكومة بالنسبة للمبني، وأكد فى اتصال هاتفى معه ضرورة البدء فى تشغيل المبنى فى ظل تزايد أعداد مرضى الأورام فى مصر، حيث يعالج 90% من المترددين عليه بالمجان، مطالبا الدولة بأن تنتبه وتتخذ اجراءات حاسمة فيما يخص رش المحاصيل الزراعية بالمبيدات الكيميائية، وإلا فلتتحمل التكاليف الباهظة لـ «فاتورة الصحة».

تواصلنا مع د.حاتم أبو القاسم-القائم بأعمال عميد معهد الأورام- فأكد لنا أن المبنى بالفعل تسلمته شركة المقاولات،وسيتم الانتهاء منه خلال عامين، وسيكون تشغيله سببا فى تخفيف العبء حيث يمتلك أعلى طاقة سريرية فى مبانى المعهد وهى 250 سريرا.

والمدهش أن د.حاتم كان قد صرح لـ«الأهرام» فى 2015؛ وكان يتولى منصب مدير عام المستشفيات بالمعهد أنه من المنتظر الانتهاء من الترميم خلال عامين أيضا ، بتكلفة 200 مليون جنيه، أى كان من المفترض أن يكون قد تم الانتهاء منه وهو ما لم يحدث، ثم صرح فى منتصف عام 2017 -للأهرام أيضا- بأن المبنى سيكون جاهزا للعمل خلال عام أو عام ونصف العام، وهو ما لم يحدث كذلك، فهل نصدق حديثه معنا بأن المبنى سيكون جاهزا خلال عامين؟!. 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق