رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الطفل «محمد» دفع حياته ثمنا للخلاف بين عائلتين

علاء عبدالحسيب
الطفل محمد الضحية

جريمة لا تُغتفر.. ارتكبها دون رحمة شيطان الإنس «محمود» فى حق طفل بريء لم يتجاوز الخامسة من عمره، هذا الملاك الذى لايُخفى ضغينة لأحد ولاتُشغل عقله مغريات الحياة مثقال ذرة.

لكن كل ذنبه أنه ابن لشخص نشبت بينه وبين عائلة المتهم خلافات جعلته يدفع حياته ثمنًا على يد عاطل، لم يتورع فى ارتكاب جرمه البشع، ولم يفكر لحظة فى عواقب مخططه الشيطانى أو جلل حرمة الدم التى أباح إراقتها فى حق الصغير محمد. تبا لضغوط الحياة التى يمكن أن تكون يوما سببا فى تربص الجار لجاره، وتبا لها إن قادت كل منهما إلى التفكير لحظة فى الانتقام من الآخر، ولعنها الله إن حصدت فى طريقها أرواح الأبرياء، لكن فى هذه الجريمة البشعة التى هزت أنحاء قرية «السعادنة» التابعة لدائرة مركز بنى سويف فقد مارس المتهم فجرًا فى الخصومة من نوع آخر، وقرر أن يخالف جميع الأعراف، وأن يحدد هدفه للانتقام من طفل صغير هو نجل جاره، ليحرق قلب أسرته عليه، بعد أن نفذ جريمته بخطة شيطانية اعتقد واهما أنه سيفلت بفعلته بعيدا عن المساءلة لكن رجال الشرطة أحبطوا مخططه وألقوا القبض عليه. لم تعلم الأم المسكينة أن نظرات الوداع التى ألقاها عليها نجلها الصغير وهو متجها إلى حضانته صباح يوم الواقعة هى بمثابة نظرات أخيرة، وأن دماءه الطاهرة ستُراق على يد أحد الأشرار ممن انتزعت من قلوبهم الرحمة وتجردوا من كل مشاعر الإنسانية، وأعتقدوا واهمين أن الانتقام من الأبرياء هو الانتصار الكبير الذى يسعون لتحقيقه، سبعة أيام كاملة لم يذق الوالدان فيها طعم النوم، ولم يتركا مكانا واحدا فى أنحاء القرية إلا وبحثا فيه عن نجلهما الصغير «محمد»، سألوا عنه عند الجيران، وأخطروا بالواقعة جميع مراكز وأقسام الشرطة المجاورة، وفتشوا عنه فى جميع عنابر المستشفيات بالمحافظة، لكن يبدو أن غياب الصغير كان يحمل فاجعة لأسرته بل ولأهل القرية جميعا، وأن جسده الطاهر الذى مزقته أيادى الغدر أبى أن يظهر إلا بالكشف عن الجريمة البشعة التى أثارت الذعر بين أهالى المنطقة. كشف لغز اختفاء «محمد» كان داخل جوال مُلقى بجوار أحد منازل القرية، حيث اكتشف أحد الأهالى وجود جثة الطفل داخله فى حالة تعفن، ويبدو عليها علامات التعذيب والجروح القطعية فى منطقة الرأس، لكن رغم مرور أسبوع كامل عن غياب المجنى عليه، إلا أن جميع الأهالى الذين تجمعوا حول جثته تعرفوا عليه، ولم تطمس آثار التعذيب ملامحها، وعلى الفور أبلغ الأهالى أسرة الطفل وسرعان ما وصلت والدته التى أصيبت بصدمة عقب رؤيتها له إنهارت على أثرها حتى سقطت أرضًا وهى تهذى بكلمات غير مفهومة قائلة،«مين قتلك يا حبيبي؟.. عملوا فيك كده ليه يا محمد؟».

البلاغات التى تقدمت بها أسرة المجنى عليه منذ لحظة اختفائه لم توجه اتهامات لأحد.

وفوراخطار اللواء جرير مصطفى مساعد وزير الداخلية ومدير امن بنى سويف بالحادث امر بتشكيل فريق بحث لسرعة كشف غموض الحادث والقبض على الجناة.

حيث توصلت تحريات قطاع الامن العام باشراف اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام لمفاجأة حيث إن سائقا يدعى «محمود» من الجيران على خلاف مع أسرة الطفل وأنه سبق أن نشبت بينهما خلافات حول الجيرة أكثر من مرة، إلا أن المتهم بيت النية للانتقام من الوالد، فخطط لاختطاف طفله «محمد»، حيث قام برصد تحركاته منذ خروجه من منزله متجهًا إلى الحضانة، وقام باستدراج الطفل 5 سنوات إلى منزله وتعدى عليه بالضرب على رأسه بقطعة من الحجر ثم أخفى جثته بوضعها داخل الجوال، وألقاها بجوار أحد المنازل..حيث تمكن ضباط المباحث باشراف اللواء محمود ابو عمرة مدير الادارة العامة للمباحث الجنائية بقطاع الامن العام من القبض عليه و بمواجهته اعترف بارتكابه الواقعة امام فريق البحث باشراف اللواء اشرف توفيق وكيل الادارة العامة للمباحث الجنائية بقطاع الامن العام، وأخطرت النيابة التى تولت التحقيق، وأمرت بحبس المتهم «محمود.س» على ذمة التحقيقات، كما استمعت إلى أقوال زوجة شقيق المتهم التى أيدت ما جاء فى اعترفات المتهم، وأكدت أنها نظفت جثة الطفل من الدماء بمساعدته عقب اكتشافها واقعة قتله داخل منزل المتهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث:
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    مصرى حر
    2018/11/17 06:15
    0-
    0+

    استمرار مسلسل القتل والغدر والانتقام
    فى صفحة اليوم: هذا طفل برئ قتل غدرا وانتقاما من اسرته بلا ذنب او جريرة او علاقة بخلافات أسرته...وآخر يقتل عمته غدرا لأسباب لا تستحق القتل...والثالث هو الشيطان اليتيم الذى غدر بأصحاب الفضل عليه فصدق فيه المثل"إتق شر من أحسنت إليه"...وهذ المثل يقال فى اللئام منكرى الفضل وليس على إطلاقه،،فهناك طيبين يعترفون بفضل الذين قدموا لهم الخير ويتحينون الفرص لرد الجميل ...وهناك ثعابين سامة غادرة تطعمها بيدك اليمنى فتلدغك فى يدك اليسرى
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق