رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بعد ساحل سليم.. تحية لعادل إمام

تكتبها ــ آمــــال بكيـــر
عادل إمام

شاهدت الفن المصرى عندما يتجه جنوبا فى صعيد مصر وذلك عندما قدمت بعض فرقنا عروضها على خشبات مسارح الصعيد.

الأسبوع الماضى قررت د. إيناس عبدالدايم من خلال مهرجان الموسيقى العربية أنه أى المهرجان سينتقل إلى بعض مدن الصعيد حتى لا يحرم أهلنا هناك من متعة الاستفادة ولا أقول الاستمتاع ولكن الاستفادة من الفن عندما يرتقى بروح الإنسان ووجدانه دون أن يشعر وهذه التجربة شاهدتها أيضا فى زيارة أوركسترا القاهرة السيمفونى عددا من مدن الصعيد.

أعتقد أن إيناس عبدالدايم وهى الفنانة هنا وليست الوزيرة تشعر تماما بأهمية وجود حفلات مهرجان الموسيقى العربية فى بعض مدن الصعيد خاصة تلك التى تضم قصور ثقافة يمكن تحويلها إلى مسارح وربما لا يكون الأمر بهذه السهولة لكنه على الأقل ممكن فى بعض بلاد الصعيد. هنا أتذكر رحلة فنية غريبة على الأقل بالنسبة لى عندما سافرت بالقطار إلى أسيوط وإذا بالقطار كله يحتله فنانو وفنانات فرقة الفنانين المتحدة فى اتجاههم إلى أسيوط لتقديم إحدى مسرحياتهم التى تم عرضها فى القاهرة لمدة تقترب من العشر سنوات.

هنا رأى نجم الفرقة الفنان الكبير عادل إمام أن يذهب بمسرحيته إلى الصعيد ليعرضها لأهالى هذا البلد وكانت المناسبة هى تحدى هذا الخطأ الذى ارتكبه بعض مغلقى العقول بأن قاموا بضرب فنانى فرقة بسيطة فى قرية بالقرب من أسيوط لأنهم أقاموا حفل تمثيل فكان جزاؤهم الضرب. القرية هى ساحل سليم التى رأى بعض شبابها أن يقدموا عرضا مسرحيا.

هنا تحرك عادل إمام ليذهب بفرقة الفنانين المتحدين إلى أسيوط ليعرض مسرحيته هناك ليس عندا ولكن ليقول للجميع ان الفن لا يضرب بالسياط وان الفن خلق لمتعة المتفرج وأيضا لإنارة العقول الضيقة.

نزلنا من القطار ووجدت المحطة تحمل زحاما يصعب اختراقه أو مجرد المشى فيه فكان الأمن هو الراعى للفريق الفنى حتى الفنادق التى سيقيمون فيها. والغريب أنه تقريبا كان هناك فرد أمن لكل مجموعة وأحيانا أفراد.

تحركت إلى فندقى ومعى ضابط أمن واضح تماما أنه لم يذق طعم النوم منذ 48 ساعة.. أشفقت عليه من السهر عند باب الفندق وقلت له يمكن أن تستريح لأننى سأنام حتى موعد العرض. خلال تجوال بسيط فى المدينة شاهدت الجمهور فى حالة غريبة.. مواطنون يشعرون بأن الفن هذا لابد من قتل أصحابه ويقولونها علنا فى الشوارع.. شعرت ببداية ثورة رجعية إخوانية منذ هذا الوقت الذى مر عليه أكثر من 25 عاما. لكن كان الأمل داخلى ودون مناسبة بأن البلد سيسلم من هذا التوحش باسم الدين.

أتذكر الصعيد وأهله وأحيى بالذات الفنان عادل إمام على رحلته هذه علما بأنه ربما كان هو المقصود بالقتل!!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث:
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق