رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«مترو».. مخصص فقط للمبدعين الشباب

محـمـــد بهجــت
مشهد من العرض

جرت العادة أن يتعاون المخرج الشاب فى مستهل بدايته مع مؤلف كبير أو نص عالمى والعكس صحيح. وأن يقف الوجه الجديد إلى جوار ممثلين أصحاب خبرة وتجارب سابقة ليتعلم منهم ويكتسب الخبرات وينقل إليهم فى نفس الوقت طاقته الجديدة وحرصه على اثبات نفسه بين كبار النجوم..

لكن مسرح الشباب يتبنى هذه الأيام تماشيا مع اسمه تجربة اطلاق الحرية لمجموعة كلها من الشباب يقف معظمهم لأول مرة على خشبة المسرح مع نص لمؤلف شاب هو محمد فضل وليس محمد فضل الشاعر الغنائى المعروف ـ والفكرة والإخراج لشاب موهوب يقدم أولى تجاربه على خشبة المسرح هو عادل رأفت ـ والأبطال كذلك ليسوا من الوجوه المعروفة أو الأسماء اللامعة لكنهم سيصيرون كذلك فى فترة وجيزة إن شاء الله إذا ما استمروا على التعلم والعمل بشغف وحماس وإصرار على النجاح وهم أحمد خالد وشريهان قطب وخالد شرشابى الذى جلس والده القدير محمد الشرشابى يشاهده بفخر واعجاب لم يستطع أن يخفيه وأحمد عمار فضلا عن المطربة سلمى عصام وسوليست الكمان مصطفى رضا .. وتتناول مسرحية مترو فكرة الانتظار التى نعيشها جميعا فى الانتقال من مكان لآخر.. وكيف يضيع العمر وفرص الحياة والحب واكتشاف الناس والأماكن من حولنا ونحن فى حالة الانتظار.

وعلى مسرح «أوبرا ملك» برمسيس الذى تحول إلى محطة انتظار المترو يجذبك الديكور المميز لأحمد السيد والذى يحطم الحائط الرابع الفاصل بين الصالة وخشبة المسرح قبل أن يبدأ لنرى شريط المترو والفلنكات أمام أقدام الجالسين تهيئة لأجواء العرض وبالطبع ليقول اننا جميعا ننتظر نفس القطار ونعيش نفس الرحلة الوهمية وتضيع أيامنا فى ملل دون أن نحياها, كما ساهمت ملابس شاهندا أحمد فى أن تضع لشخوص القطار الاطار النفسى المناسب لهم فمندوب المبيعات المتعجل الذى يحلم بدخل ثابت وحياة مستقرة يرتدى ما يرتديه أبناء الطبقة المتوسطة أو دون المتوسطة إذا ما أرادوا التأنق بينما الفتاة الحالمة والمشبعة بتجارب نفسية مؤلمة تجعلها تخشى خوض تجارب عاطفية جديدة ترتدى ملابس فضفاضة أشبه ببطلات الحكايات الشعبية بينما الرجلان المنتظران على الأريكة يرتديان ملابس النوم المثيرة للسخرية للإيحاء بأنهما يعيشان فى هذه المحطة منذ زمن ولا سبيل إلى الخروج منها ـ ربما يحتاج التمهيد لتعريف الشخصيات إلى قليل من الاختزال والتكثيف فى بداية العرض لتزداد المتعة الفنية والإشارة إلى الملل وطول الانتظار يكفى دون الإسهاب فى التعبير عن الملل ولكن على وجه العموم التجربة تؤكد وجود مواهب واعدة تستحق عن جدارة المزيد من الفرص الفنية وتؤكد كذلك وجود إدارة واعية بقيادة المخرج عادل حسان تدرك طبيعة مسرح الشباب وتعمل على تطويره.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق