رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الشقيق الظالم

بريد الجمعة

زوجتى لها أخت وأخ وهى الصغرى بينهما، ويملك والدها فدانين، وتملك والدتها ثلاثة أفدنة، وقد أرغم أخوها الطبيب والده على كتابة فدان واحد له باستخدام (الضرب) !، كما أرغم والدته على كتابة فدانين له بنفس الطريقة المنفرة البعيدة عن كل دين وعرف، ولكى تحمى الأختان الوالدين من هذا الأذى وقعتا بإمضائهما على عقدى البيع، وهذا خطؤهما الكبير، وقد مضى الآن على وفاة الأب سبعة عشر عاما وعلى وفاة الأم عشرة أعوام؛ تمتع فيها الولد الوحيد بايجار الأرض ولم يعط مليما واحدا منها لشقيقتيه، وقد باع الفدان الباقى من تركة أبيه، واشترى بثمنه شقة لابنه بحجة أنه صرف الكثير على والده فى مرضه، وبذلك بدد نصيب أختيه، واستولى على كل شئ حتى شقة ابيه التى يسكنها أخذها لنفسه، كما استولى دون خجل على خاتم أمه الماسى، وعندما حاولتا الكلام معه انهال عليهما بوابل من الشتائم، وتخشيان أن يسمع بالأمر الجيران، وتهتز صورة الأسرة لكنه لا يبالى بأى شىء، ولا يعنيه سوى الأموال التى حرم منها أختيه، ولعل قارئاتك يستفدن الدرس، ولا يفرطن فى حقوقهن مهما تكن المبررات.

< ولكاتب هذه الرسالة أقول:

مهما ساق الشقيق الوحيد من مبررات لكى يبخس شقيقاته حقوقهن فى الميراث، يجب ألا يرضخن له، وعليه أن يتقى الله فيهن، فمن الآثار المترتبة على حرمان بعض الورثة من التركة معصية الله ورسوله، وفى ذلك يقول الحق تبارك وتعالى: «وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ» (النساء 19)، وكذلك الاعتداء والظلم على حقوق الآخرين، والعاقبة فى الآية الكريمة «وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا» (الفرقان 19)، ومن آثارها أيضا قطيعة الأرحام، وتعريض الأسرة أو الأفراد للفقر والعوز بسبب ذلك، ولعلاج هذه المشكلة الكبرى يجب الدعوة إلى توجيه الناس وتوعيتهم من جانب الدعاة والعلماء بمعرفة الحقوق الشرعية والقانونية للجميع، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المتوارثة عن بعض الأعراف والتقاليد، وذلك بترسيخ أسس علم الفرائض بأيسر الأساليب، والتحذير من الظلم والاستبداد والتجاوز على حقوق الورثة بحرمانهم من الميراث بحيلة أو إكراه، وتعجيل قسمة تركة المتوفى وتوزيعها على مستحقيها، وحسم الأمر بين الورثة، واهتمام المختصين من فقهاء وقضاة وقانونيين، وكل أفراد المجتمع بضمان حقوق المرأة وحسم قضايا ميراثها وغيره، وتفعيل دور المنظمات الحقوقية والاجتماعية التى تحمى المرأة وتحفظ لها حقها، وأرجو أن يتقى هذا الطبيب الله فى أختيه، ويعيد إليهما حقوقهما قبل أن يأتى يوم لن ينفعه فيه الندم.. هكذا تقول تجارب الحياة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    ^^HR
    2018/11/16 12:59
    0-
    1+

    الظلم والطمع واستحلال السحت والحرام وأكل حق الغير
    لن يسلم مستحلى السحت والحرام من عقاب الله دنيا أو آخرة أو معا...لقد قضى الامر بتوقيع الاختين الوارثتين على عقود البيع سواء كانتا شاهدتين أو أقرتا البيع وندعو أن ينالا من الله جزاء البر للوالدين ودفعهما أذى الابن العاق والشقيق الظالم عن أبويه..."ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل...وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون"صدق الله العظيم
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    عادل
    2018/11/16 00:38
    0-
    1+

    بكل اسف طمع وشهوة المال تغلب على تحرى الحلال
    يسمح بعض من نطلق عليهم بالاسم رجال وهم ابعد مايكون عن ذلك عاق اهله طامع فى اموال هى حرام حرام وان شاء الله سوف يكون حسابه فى الدنيا قبل الاخره جزاءا لجريمته الشنعاء .. استباحت يده الاثمة ضرب والديه واجبارهما على اكل حقوقهم واموالهم وحقوق شقيقاته بالباطل سحت والله لن ينعم بهم ابدا وكما تدين تدان فى الدارين بأذن الله وهذا لا يمنع اللجوء الى القضاء ومحاولة اخذ الحقوق الممكنة وحسبى الله ونعم الوكيل فى كل ظالم اثم عاق لربه قبل اهله ... اكل النار فى بطنه وان شاء الله يرد ابناؤه حق اهله بعقوقهم له ايضا ....
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق