رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مصر تقف على مسافة واحدة من الأشقاء فى ليبيا..
الرئيس يؤكد ضرورة التوصل لتسوية شاملة يقودها وينفذها الليبيون

كتب ــ إسماعيل جمعة
الرئيس السيسى خلال مشاركته بالقمة المصغرة للقادة المعنين بالملف الليبى فى باليرمو

► السيسى: مصر سعت إلى توحيد المؤسسة العسكرية الليبية لتوفير بنية أمنية مواكبة للتسوية السياسية

طالب الرئيس عبدالفتاح السيسى جميع الأطراف الليبية بالالتقاء على كلمة سواء، وإعلاء المصلحة الوطنية الليبية فوق أى اعتبارات سياسية أو أيديولوجية أو قبلية.

جاء ذلك خلال مداخلة الرئيس أمس فى القمة المصغرة للقادة المعنيين بالشأن الليبي، فى مدينة «باليرمو» الإيطالية، بحضور الرئيس التونسى ورؤساء وزراء إيطاليا وروسيا والجزائر ورئيس المجلس الرئاسى الليبى والقائد العام للقوات المسلحة الليبية ورئيس المجلس الأوروبى ووزير الخارجية الفرنسي.

وأكد الرئيس أن الأزمة فى ليبيا مركبة ومتشعبة الجوانب، الأمر الذى يتحتم معه أن يكون أى مقترح للحل شاملاً لمختلف جوانبها، سياسياً وأمنياً واقتصادياً، ومتسقا مع الاتفاق السياسى وخطة المبعوث الأممى فى مجملها وأن يتحمل جميع الليبيين مسئولية تنفيذه، وأن يكون دور المجتمع الدولى داعماً للتسوية فى ليبيا، بدون أى انحياز لأى طرف من الأطراف، وأكد أنه من المهم كذلك توحيد مسار الحل السياسي، وعدم إتاحة الفرصة للأطراف التى ترغب فى عرقلة الحل للمناورة بين مسارات دولية متوازية.

وشدد الرئيس فى مداخلته على ضرورة مراعاة التوازن والحفاظ على تمثيل جميع مكونات المجتمع الليبى فى كل المؤسسات، وعلى رأسها المجلس الرئاسى والحكومة، تأكيداً لملكية الليبيين لمقدراتهم، ومشاركتهم جميعاً فى السلطة دون أى تدخل خارجي، مشيراً إلى أن مصر تقف على مسافة واحدة من جميع الليبيين، حيث يستند موقفها تجاه ليبيا إلى اعتبارات حماية الأمن القومى والاستقرار فى البلدين، أخذاً فى الاعتبار ما يجمع بين البلدين من روابط تاريخية واجتماعية وسياسية وجغرافية واقتصادية وثيقة.

وصرح السفير بسام راضى المتحدث باسم الرئاسة بأن الرئيس السيسى استعرض خلال القمة ثوابت الموقف المصرى من الأزمة الليبية، حيث أكد ضرورة التوصل لتسوية شاملة فى ليبيا يقودها وينفذها الليبيون من جميع أنحاء البلاد، ويكون قوامها تنفيذ الاتفاق السياسى الليبي، كما أكد أهمية دعم الجهود التى تقودها الأمم المتحدة لإنجاز تسوية سياسية شاملة فى ليبيا، وتنفيذ جميع عناصر مبادرتها التى قدمت فى سبتمبر عام 2017، بدون اجتزاء أو اختزال للأزمة فى جانب واحد فقط من جوانبها.

وأوضح الرئيس حرص مصر على الحفاظ على وحدة الأراضى الليبية وسلامتها الإقليمية، واستعادة دور مؤسسات الدولة الوطنية فيها وعلى رأسها الجيش الوطنى والبرلمان والحكومة.

وأشار الرئيس إلى أنه فى إطار تلك الثوابت، سعت مصر إلى توحيد المؤسسة العسكرية فى ليبيا إيماناً بأهمية توفير بنية أمنية مواكبة للتسوية السياسية، تتيح للسلطة الشرعية فى البلاد القدرة على تأمين كل الأراضى الليبية ومكافحة الإرهاب، فضلاً عن تنظيم وتأمين الانتخابات فى ليبيا، وأوضح أن تلك الجهود أسفرت عن التوصل لتفاهمات حول أغلب النقاط المتعلقة بتنظيم القوات المسلحة الليبية ومهامها ودورها، معرباً عن التطلع لأن يتم الانتهاء قريبا من المفاوضات وإعلان الاتفاق على توحيد المؤسسة العسكرية، باعتبار أن ذلك سيعد بمثابة دفعة كبيرة تساهم فى الخروج من حالة الانسداد السياسى التى تُعانى منها ليبيا.

وأشار السفير بسام راضى إلى أن الرئيس حرص كذلك على تأكيد أهمية مكافحة الإرهاب بشكل حاسم فى ليبيا، ومنع تحولها إلى نقطة تمركز للتنظيمات الإرهابية، استغلالاً لحالة الفراغ السياسى التى قد تنشأ نتيجة عدم الإسراع بتسوية الأزمة، وأنه من الضرورى كذلك مواجهة جميع التنظيمات الإرهابية ومن يقف وراءها ويمدها بالسلاح والدعم المالى واللوجيستى والإعلامى ويوفر ملاذات آمنة للإرهابيين، ولا يجب مكافأة أى طرف إقليمى أو دولى تورط فى دعم الإرهاب ومعاملته كما لو كان جزءاً من الحل فى ليبيا. 

وقال السفير بسام راضى إن القمة استعرضت جهود المجتمع الدولى فى التوصل إلى حل للأزمة الليبية، والتى أضحت تمثل تهديداً لأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمتوسط، وذلك من خلال التوصل لتسوية سياسية شاملة فى ليبيا، ودعم جهود الأمم المتحدة فى هذا الإطار، والحفاظ على وحدة الأراضى الليبية وسلامتها الإقليمية، واستعادة دور مؤسسات الدولة الوطنية فيها بما يوفر الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات فى ليبيا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق