رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

احذروا هذا الخطر!

بريد;

فى زمن الفضاء وسطوته أصبح من المهم اتخاذ وسائل لمواجهة الغزو الذى يؤثر على قيم المجتمع وثوابته، وبات على الأجهزة المعنية الاهتداء إلى «مصفاة» يعبر عن طريقها البث المزاحم بلا عائق، وعليها الالتجاء إلى الكوابح الرقابية، فإن ما يأتى عبر الفضاء، وشبكة الإنترنت يمثل خطورة ويستدعى وقفة متأنية وموضوعية تجاه «الإباحيات» التى تخاطب الغرائز، وفى ظل انتشار الأطباق وشبكات الإنترنت وسهولة العثور على الصور الإباحية والأفلام الجنسية والشاذة يصبح الأثر وخيما على الفرد والمجتمع بسبب المشاهدة لهذا النوع من البث الشاذ، فيرتكبون القتل، والاغتصاب وانتهاك الحرمات.

وحين نستقرئ بعض هذه الحالات ـ مما ورد ـ بالصحف حول عمليات الاغتصاب نتذكر ما كان يقوله الجناة الآثمون من أنهم كانوا يشاهدون أفلاما جنسية هابطة، ويتعاطون المخدر المصاحب لهذه الحالات..

وفى مجالات البحث الأجنبية لقيت مثل هذه النوعية اهتمامات بحثية قام بها إخصائيون فى هذا المجال، وتناولت الدراسات ـ غالبا ـ عددا من الرجال الذين تعرضوا لمصادر مواد إباحية تتسم بالإثارة والغرائزية واقتران بعض صورها بالعنف المصاحب.. أو بعدها عن هذا العنف.. وأشارت النتائج إلى أن ثمة تأثيرا ملحوظا طرأ بقوة على مبادئهم وسلوكهم وأبدوا تقبلهم فيما بعد لاستخدام العنف، وممارسة التوحش السلوكى والتفنن فى التعامل الجانح من أجل إشباع الغريزة، وأشارت الأبحاث التى اتخذت من هؤلاء عينات لهم إلى أن مداومة المشاهدة للأفلام والمواد الإباحية جعلتهم يتقبلون ما يرون، ويعملون على تنفيذه فى الواقع، واعتبروا أن الاغتصاب لا يعد جريمة جنائية بدليل أن أجهزة البث تصور ذلك، وتقدمه، وكأنها تدعو إلى الاحتذاء به.

كما تشير هذه الدراسات إلى أن هؤلاء ـ من كثرة المشاهدة ـ قد ابتلوا بالإدمان والانحطاط والتدنى والشغف بما هو أشنع وأبشع من ناحية الإباحية الأخلاقية كالأغتصاب، وتعذيب المغتصبين.. إنها عدوانية شديدة وسادية ضد المرأة التى تتخذ وسيلة للإغراء فى هذه الافلام والصور الإباحية. وكذلك الإعلان التجارى الذى اقترب من حافة هذه المواد حتى بات يمثل خطرا على سلوك من لا يتمكن من اقتناء الأجهزة الأخرى..

إن تأثير المواد الإباحية الجنسية على اقتراف جرائم الجنس بأشكالها المختلفة يقتضى وقفة متأنية للعمل على تخفيف هذا الأثر، وتجدر الإشارة إلى أن الدراسات الغربية أكدت أن نحو80% من حالات جرائم الاغتصاب قد وجدوا لديهم أشرطة فيلمية ذات طابع إباحى، وأنهم يكثرون من استخدام هذا النوع من المواد، ويعملون ـ فى الواقع الخارجى ـ على تقليد ما يرونه من مشاهد لحظة تنفيذ الجريمة..

إن تفشى مثل هذه المواد يؤدى إلى تدمير المجتمع وانتشار الأضرار الاجتماعية مما يتطلب جهدا وفيرا لمواجهتها والتقليل من آثارها.

الأديب: محمد قطب

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    ابو العز
    2018/11/12 09:51
    0-
    0+

    إنهم يريدون الدخول الى غرف النوم العربية ؟!
    وقف ذلك كله يكون في التربية السليمة والتعليم الراقي وتدخل الدولة في إغلاق هذا كله وهو حق لها تمارسه للحفاظ على الشباب امل لهذه الامة وذخيرتها للمستقبل , ثم يبقى وقبل كل التربية الدينية وهي عماد كل امة ونهجها الصحيح للعيش في هذا العالم الذي اصبح فيه الحياء والاخلاق من قيم الماضي ! .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    مصطفى قطب
    2018/11/12 09:04
    0-
    0+

    الثقافة أولى
    رفع المستوى الثقافى والتوعوى الفئات المستهدفة وتعريفهم بالجوانب السلبية والجوانب الإيجابة أولى من الملاحقة والمصفاة ونتيجتها أكثر نجاحا وأقل تكلفة بأعتبارات الأنتشار من خلال دور الغبادة ودور العلم كالمدارس والمعاهد والجامعات وقاعات المناقشات على مستوى الأحياء وإنشاء المواقع التوعوية المناهضة للإفساد الشبابى
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق