رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«ألدورادو بورسعيد» وسينما الزمن الجميل

بورسعيد ــ محمد عباس
> أطلال سينما ألدورادو ببورسعيد

من بين أكثر من 22 دار عرض سينمائية، راحت ضحية للمنطقة الحرة ببورسعيد بعدما انهارت تحت معاول الهدم وتحولت إلى أبراج سكنية ومخازن للبضاعة المستوردة.. مازالت ذكريات سينما «الألدورادو» تحديدا تداعب أذهان ونفوس البقية الباقية من كبار السن ببورسعيد ممن تتعدى أعمارهم حاليا 80 عاما، الذين استمتعوا بعروض الألدورادو السينمائية، وأحيانا المسرحية، حتى ما قبل الإغلاق عقب نكسة 1967. ولا تعرف الأجيال الجديدة من شباب المدينة الباسلة شيئا عن «الألدورادو» الواقعة فى تقاطع شارعى النهضة وممفيس، التى أنشئت فى نهايات القرن التاسع عشر وتحولت خلال العقود الأربعة الأخيرة إلى محال تابعة لوزارة التموين والتجارة الداخلية (عمر أفندي) قبل إغلاقها تماما أخيرا.

عن عصرها المزدهر، يقول المؤرخ البورسعيدى ضياء الدين القاضى فى موسوعة بورسعيد التاريخية: وفوق محال الميكادو افتتح جريجوار سوليدس مسرح وتياترو الألدورادو، وفى يونيو 1896 تم تعديل ديكوراته وافتتح موسمه بمسرحيتى «ترافياتا» و«تريفاتور»، ثم ألحق به سينما، ويذكر لنا سلطناكى فى مرجعه «مدن القنال»، الذى نشر سنة 1922، ص 144 تاريخ السينما فى بورسعيد: فى حى الأفرنج سينما أمبير، وسينما باتيه «ماجيستك»، وفى حى العرب سينما الكوزموجراف المصري، وأهم هذه السينمات سينما الألدورادو، وهى سينما نشيطة إضاءتها قوية، وصالتها بها لوج ومناظر مرسومة على الحوائط، ومقاعدها عبارة عن فوتيهات، وبها 50 لوجا، أما الصالة فبها 400 كرسى وأوركسترا جميل وآلة للعرض السينمائى على أحدث مستوى وقوية جدا. ولشهرتها، فقد شهدت أياما كثيرة كلها رخاء، ومن السهولة تحويل صالة السينما إلى مسرح تؤدى فيه مسرحيات الدراما والكوميديا والأوبريتات وألعاب الحواة وأعمال التنويم المغناطيسي، كما تقام بها حفلات كبار الفنانين الذين تستقبلهم مدينة بورسعيد التى تشجع الحركة المسرحية، وأغلب هذه الفرق يونانية وأوروبية، وبوصولها لبورسعيد يتهافت عليها أهل بورسعيد (يقصد الأجانب) الذين يميلون لسماع الموسيقى فيحضرون جميع الحفلات الموسيقية، وبالأخص إذا كان الفنان من المشاهير. وحاليا تحول مبناها إلى حطام بفعل الزمن، وقد آلت ملكيته إلى إحدى الأسر البورسعيدية انتظارا لتقرير مصيره.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق