رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حدائق وسط الطريق

بريد;

الحمد لله الذي أبقي لنا بقية من «حدائق جزيرة وسط الطريق» لنطل عليها من شرفات منازلنا المحيطة بها في ساعات الأنس والصفاء لنروح عن نفوسنا، بعض ما اعتراها من متاعب الحياة، أقول ذلك بعد أن تغولت الشوارع الرئيسية بمدينة نصر علي حدائق وسط الطريق، فأزالت معظمها علي حساب توسعة الطريق، وإعادة تخطيطه ليسع الزيادة المطردة في أعداد السيارات بمختلف أنواعها، ومنها ثقيلة الوزن التي تستغرق في مرورها جل الطريق فلا تترك للصغيرات مجالا للمرور، وربما يجد هذا المنطق ما يبرره بالنظر إلي الضروريات التي تبيح المحظورات، لكن النتيجة كارثية، بعد أن تحولت مدينة نصر الشاعرية التي كان يلجأ سكناها الباحثون عن الهدوء والسكينة، فتحولت بفعل فاعل إلي غابة من الأسمنت والأسفلت، ومن هنا أنادي: «لا تقطعوا الأشجار، فقطع شجرة كقطع رقبة!، وازرعوا حدائق وسط الطريق الباقية فلا وياسمين، بل أشجار فاكهة مثمرة لتشبع الفقراء، وتطفئ ظمأ عابري السبيل»، وليس هذا ببدعة، فلقد شاهدت في بلدان غير بلادنا، من يزرعون شوارعهم العديد من الأشجار المثمرة التي تؤتي أكلها كل حين، وتكون متاحة لكل عابري السبيل، وتفيض حتي لتلقي بثمارها علي قارعة الطريق من وفرتها وثراء أهلها، وعن قريب كانت هناك أشجار الزيتون بجزيرة وسط الطريق الصحراوي بالقرب من الإسكندرية، يقف بجوارها عابرو السبيل يقتطفون من ثمارها ما شاءوا من خيرات ذكري طيبة لمصيف ميمون، سرعان ما أزالها التخطيط العمرانى لتوسعة الطريق.

 

فاروق عبدالله

المحامى بالنقض

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق