رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مشروع قانون لإنصافهن..
لا.. لـزواج القاصـرات

تحقيق ــ سماح منصور
زواج القاصـرات

  • د. وليد هندى : الزواج له وظائف نفسية واجتماعية تحتاج «نضج» الطرفين

  • د.سامية خضر : الريف أكثر عددا وإنجابا والزواج المبكر به «عرف وتقليد»

 

زواج القاصرات تلك الظاهرة المشينة التى تغتال براءة الأطفال وتتلاعب بمصائرهن لتحولهن من كيان صغير يلهو ويمرح فى الشارع الى أمهات يحملن الهموم قبل الأوان.. إحصائيات أكدت ارتفاع نسبة زواج القاصرات، وما يترتب عليه من كوارث اجتماعية ونفسية، وما يسببه من أضرار لمجتمعنا الساعى للانطلاق والنهوض بخطى متسارعة.

ومن هذا المنطلق تقدمت النائبة مارجريت عازر عضو مجلس النواب ووكيل مجلس حقوق الإنسان وعضو البرلمان الدولى بمشروع قانون لرفع سن الزواج الى سن الرشد وهو 21 عاما.

النائبة أكدت فى أسبابها أن نسبة الطلاق فى الآونة الأخيرة ارتفعت بشكل كبير وملحوظ وكانت النسبة الأكبر مطلقات تتراوح أعمارهن بين سن 25 إلى 35 سنة، وذلك بسبب أن الفتاة تزوجت صغيرة وكبرت المشكلات معها لعدم معرفتها بقيمة الزواج والمسئولية الكبيرة الملقاة عليها، كما نجد عددا كبيرا من أولاد الشوارع ثمرة الزواج المبكر بعد أن ينفصل الزوجان ويعيش كل منهما حياته ويتزوج مرة أخري، ويترك الأولاد فى الشارع بلا عائل.

وأضافت أن هناك زيادة فى السكان بشكل كبير تلتهم كل ثمار جهود التنمية بسبب أن الزواج فى السن المبكر يعنى نسبة خصوبة عالية جدا فمن سن 18إلى 21 تكون الزوجة أنجبت طفلين على الأقل، فما بالك كم ستنجب باقى السنوات ؟ إضافة الى ذلك فإننا مع الزواج المبكر لن نجد تربية سليمة، لأنه ليس من المنطقى أن نجد أما خارجة من مرحلة الطفولة (لأن القانون حدد سن الطفولة ما دون 18 سنة) تستطيع أن تتحمل عبء الأمومة وتتمكن من إنتاج طفل مثالي، فكيف ستربيه تربية نفسية سليمة بينما هى نفسها افتقدتها.

التسرب من التعليم

وأشارت إلى أن التسرب من التعليم بالنسبة للمرأة يبدأ من سن 18 سنة وهى السن التى استكملت فيه التعليم الأساسى المنصوص عليه بالدستور وبالتالى لن تكمل دراستها الجامعية ولن تكون مؤهلة لتربية أولادها تربية على أسس لأنها تفتقر الخبرة التى تؤهلها لذلك.. وتتساءل : إذا كان القانون لا يعطى الحق لغير الرشيد (ما دون 21 سنة) بإدارة أمواله التى تؤول له من الميراث فكيف يستطيع إدارة أسرة فيها أولاد صغار وبالتالى حتى المأذون عند عقد القران يردد عبارة (البكر الرشيد) لأن الرشد معناه الإدراك والوعي.

وظائف الزواج

ويتفق الدكتور وليد هندى استشارى الصحة النفسية مع مشروع القانون قائلا : لقد أمرنا الله بأن نسأل أهل الذكر إن كنا لا نعلم، فى قوله تعالى : «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون» ، فأهل الذكر هم أهل العلم والتخصص والمنوط بهم إبداء الرأى السديد فى القضايا المطروحة، والزواج له عدة وظائف نفسية واجتماعية وتربوية وثقافية تحتاج لمن يقوم بها أن يكون من النضج بمكانة تؤهله لإدارة تلك الوظائف بكفاءة، ويكون لديه القدرة على تحمل مسئولية أسرته، ومن المعروف أنه كلما كان سن الزواج صغيرا ضعفت القدرة على تحمل مسئولية الزواج وتبعاته، وزادت المشكلات المرتبة عليه كالطلاق الناتج عن عدم الثبات الانفعالى فى السن المبكرة والمشكلات الاقتصادية وأساليب التربية غير الرشيدة للأبناء نتيجة عدم النضج الكافى للأبوين.

كما أن هناك بعدا آخر فى الزواج فى سن مبكرة هو الحالة الصحية والجسمانية للأم تحديدا، حيث تشير الإحصاءات إلى أن حالات الوفاة الناتجة عن الحمل والولادة للإناث فى سن مبكرة تكون نتيجة ضعفهن وعدم اكتمال نموهن الجسمى والعضلي.

ومن خلال إجراء عدة دراسات اجتماعية وجدنا أن ارتفاع نسبة المرأة المعيلة فى المجتمع المصرى كان ناتجا عن الزواج فى سن مبكرة وما ترتب عليه من فشل فى استمرار العلاقة الأسرية.

عواقب غير محسوبة

على جانب آخر رفضت الدكتورة سامية خضر أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس مشروع القانون المنادى برفع سن الزواج الى 21 سنة وذلك كما قالت: لأننا لا نتعامل مع فئة عالية المستوى ومثقفة فقط بل نتكلم عن حضر وريف، والريف أكثر عددا والإنجاب والمشاكل أكثر وهم ملتزمون بزواج القاصرات لأن هذا يعتبر عرفا وتقليدا عندهم ونحن لا نريد عمل قفزة غير محسوبة عواقبها فسن 18 سنة مناسب تماما لهم للزواج وهذا أفضل من أن يتم التحايل من قبلهم على القانون بتزويجهن فى سن الـ 16، وهناك بعض الأطباء - ونسبتهم قليلة - وبعض المأذونين يساعدونهم فى ذلك، فبدلا من خرقهم للقانون نريدهم أن يحترموه، لأنه لا يخفى على أحد ارتفاع نسبة العنوسة بشكل ملحوظ وهذا يسبب قلقا كبيرا للعديد من الأسر، وإذا نظرنا للموضوع بشكل اجتماعى فإنه فى سن 18 سنة تكون الزوجه اكثر تجانسا مع زوجها والتأقلم مع الحياة معه والتوافق لأنها لم تكن قد خرجت بعد وبالتالى نظرتها ستكون مختلفة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق