رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إسراءات الرجل اللطيف «وحيد النقاش».. من يتذكره؟

وحيد النقاش

 

 

 

47 عاما مرت على رحيل واحد من أنجب جيل أدب الستينيات فى مصر، إنه وحيد النقاش الذى غيبه الموت شابا ولم يكن قد تجاوز الرابعة والثلاثين من عمره, ولد فى السادس من مايو عام 1937 فى قرية منية سنهود مركز أجا محافظة الدقهلية, ورحل في 20 أكتوبر عام 1971.

وفى عام 2005 تذكرته ناقدة من الأجيال اللاحقة فى ذكرى رحيله وهى د. عبير سلامة، فأصدرت عن المجلس الاعلى للثقافة فى مصر كتاب «إسراءات الرجل اللطيف» الذى يضم دراسة عنه وعن ترجماته التى أنجزها فى رحلة عمره القصيرة.

ووحيد ليس غريبًا عن أسرة تحرير «الأهرام»، فقد كان من كوكبة الأدباء الذين احتضنهم د. لويس عوض بالقسم الثقافى بـ «الأهرام»، وحسبما عبرت د.عبير فى تقديمها فإن وحيد قد ارتفع بعد رحيله إلى مرتبة الرمز الدال على جوهر جيل كانت أحلامه أكبر من واقعه.

درس وحيد اللغة الفرنسية فى كلية الآداب، وعندما تخرج عمل فترة قصيرة فى مركز الفنون الشعبية، ثم انتقل إلى «الأهرام» ليعمل محررا أدبيا فى القسم الثقافى مع د. لويس عوض 1962، وقبيل هزيمة عام 1967 بشهر واحد سافر إلى باريس ليحصل على درجة الدكتوراه.

كان اهتمامه بالكتابة قد سبق كل هذا بزمن، فبعد ان أنهى دراسته الثانوية نشر أول دراسة أدبية له بمجلة الأدب البيروتية فى عدد شهر يوليو 1954 عن عشر قصص عالمية، ونشر بعد ذلك فى مجلات الأدب والشعر والمسرح إضافة إلى «الأهرام» الذى نشر فيه أكثر مقالاته بداية من موضوع «الأجانب وتراثنا الشعبي» فى 2 نوفمبر1962، حتى «الملك يونيسكو فى مقبرة الاكاديمية» فى 9 أبريل 1971، وعندما سافر إلى باريس اختار موضوع «تطور الواقع الاجتماعى فى مصر من خلال الفن المسرحي» لدراسة الدكتوراه، وما لبثت هزيمة 5 يونيو 1967 أن داهمت الجميع، وكان وحيد مغتربا فى باريس يرسل للأهرام موضوعاته ورسائله الأدبية والمسرحية، وركز كل طاقاته فى إنجاز رسالة الدكتوراه وإمداد الأهرام والمجلات بالموضوعات والترجمات والدراسات المهمة.

رسائل وحيد

وبدت رسائل وحيد النقاش الثقافية كأنها انعكاس لدور إيجابى لتلك الهزيمة المروعة، وبدلا من أن ينسحق أمامها أو ينشغل بجلد الذات، مضى يفتح أبواب الأمل واثقا من قدرة الفنون على التجاوز، لذلك حرص على متابعة انتاج الشباب العربى فى باريس سواء أكانوا مسرحيين أم أصحاب تجارب فنية متنوعة. وفى هذا السياق تحديدا يمكن فهم اختيارات وحيد التى ترجمها ونشرها متفرقة هنا وهناك، وقامت د. عبير سلامة بتجميعها للمرة الاولى فى مجلد واحد، وضمت هذه الترجمات ست قصص قصيرة ورواية واحدة وخمس مسرحيات هى حصاد رحلة وحيد النقاش فى الحياة، إلى جانب ترجمة قصيدة واحدة، وعشرات الدراسات والرسائل الأدبية والتعليقات والمتابعات.

ففى القصة القصيرة، ترجم وحيد النقاش قصتين للأديب الإيطالى ألبرتو مورافيا هما «الذاهلتان» و«الصنم الفرنسى» ولجان بول سارتر: قصة «الفرقة» ولمارسلان: قصة الثوب، ولياسونار كواباتا قصتين، وعلى الرغم من أن هؤلاء الكتاب ينتمون الى أمم مختلفة، فإن ما يجمع بينهم هو ما دعاه لاختيارهم، وهو انحيازهم للقصة الانسانية بمعناها الواسع.

وهكذا لم تخضع اختيارات وحيد النقاش لمبدأ المصادفة، بل لمنطق الفن العميق المؤثر، حيث ترجم أيضا مسرحية «وردة لكل عام» للأمريكى تينيسى ويليامز، وهى مسرحية بالغة الرهافة والشعرية وترجم أيضًا مسرحية «يرفا» للكاتب «فرمكوجارثيا كوركا» التى استوحاها من التراث الشعبى الاسبانى وأغانى الغجر والفلاحين وحكاياتهم البريئة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق