رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نهر الحياة

بريد الجمعة

> محمد حلمى السلاب: توقفت كثيرا أمام رسالة «الأمل المستحيل»، لكاتبها الذى مات أبناؤه بالفشل الكلوى، وقيل له إن كل الأبناء سيصابون بالمرض، وأقول له أن السعادة تقبع فى الرضا التام بما كتبه الله عز وجل لنا، فصاحب الرسالة صار كمن «يضع العقدة فى المنشار»، فيقول: «حكمت علىّ الأقدار» فلماذا لا يتألف مع هذه الأحكام لعل الله عز وجل يحدث بعد ذلك أمرا قد يكون مفاجأة وهو قادر على كل شئ، واستوقفنى أيضا قوله: (وإذا تزوجت غيرها فسوف تطلب الطلاق، وهذا يعنى أنه يحبها حبا شديدا، ولا يطيق فراقها.. أيضا يطالب بإنقاذه من الظلام المحيط به من كل جانب وهو من استعذب الجلوس فيه برضاه بعيدا ومبتعدا عن زوجته بعقله وفكره متناسيا أن النور قائم فى حياته وموجود بالفعل لكنه يغمض عينيه بمحض إرادته.

وإنى أسأله: لماذا لا تقترب من زوجتك وتشغل نفسك بحبها كما تحبك، ولتترحما معا على فلذات كبديكما الذين رحلوا بعد معاناة وسبقوكما إلى جنة الخلد، وينتظرون قدومكما ليأخذوا بأيديكما.. إنه لو لم يكن هناك حب حقيقى وحسن معاشرة وخوف وتلهف على الآخر، لجاءتكما النصيحة «فسراح جميل».. أما وأن الحب قائم بينكما، فلماذا التبطر على النعمة؟.. إن الرضا بما قسمه الله هو الملاذ والملجأ، وعلينا السعى وليس علينا إدراك النجاح.. تقول الشاعرة البولندية (فيسوافا شيمبورسكا) فى قصيدة لها (أنا لا أتحدى القدر ــ وإذا ما تحديته ــ فالتحدى قدر ــ وإذا ما انتصرت على بصمات القدر ــ فانتصارى قدر)، فماذا عنك وعن حرصك على رضا الله ورسوله ومشاعرك الرافضة لأى اصطناع كما لو أن هناك شيئا غريبا عن الجسد، وتجرى محاولة زرعه فيه.. فإنه لا يقبله ويلفظه، ولا يصح إلا الصحيح، فلا تذبح زوجتك بسكين رغباتك، وهى غير مسئولة عن ذلك، وكن حكيما وكما قال التوحيدى (الحكمة مشاعة بين الخلق، لا تنسب إلى جيل ولا تقف على قبيل، وإنما حظوظ الخلق فيها على قدر مشاربهم) فابحث عن حكمة ربما تكون غائبة عنك فيما حدث ويحدث لك وحافظ على الحقيقة التى تمتلكها وهى أن لك زوجة تحبها وتحبك فلا تضحى بها بحثا عن المجهول، ولتردد ولنردد معك دائما وأبدا «الحمد لله».

...................................

> خالد مصطفى الغندقلى: جمعتنا المصادفة وفنجان القهوة لنلتقى فكم يسعدنى لقاء زملاء الدراسة، فبعد أن كنّا نلتقى كل يوم تقريبا فرقتنا مشاغل الحياة وواقعها الخشن، فبات اللقاء دائماً لا يأتى إلا مصادفة، وسألت صديقى عن أحواله وأسرته، فأجاب بأن كل شىء على ما يرام وأن لديه زوجة طيبة حنونا، وولدين يوشك أحدهما على إنهاء دراسته الجامعية والآخر فى بدايتها، وأن حياته العملية تسير بشكل طيب ومستقرة، ثم صمت، فقلت له: تكلم يا صاحبى، فقال: «الحمد لله لا يوجد عندى أى هموم سوى كثرة طلبات أولادى بشكل مبالغ فيه وليتها طلبات ضرورية، فهى تأتى فى مرتبة الكماليات والرفاهية التى يطلق عليها «سلع إستفزازاية» أو «استعراضية» ولا أرفض لهما طلبا أبدا، فقلت: لست وحدك فأنا مثلك ومثلنا الكثير من الأسر، نفعل ما تفعل، ونعلم أنه خطأ كبير، حيث يكبر أبناؤنا عاما بعد عام، وتتكون شخصية مستقلة لكل منهم وهم لا يدركون قيمة ما فى أيديهم  أو قيمة المال فى حد ذاته، ونعتبر ما نفعله معهم نوعا من العطف والحنان والأبوة، ولكنه فى الحقيقة تعدى حدود التدليل إلى بداية الإفساد فقاطعنى قائلا «هذا ما أخشاه، فقد نجح أهلنا فى تربيتنا، ولَم ننجح نحن بنفس القدر فى تربية أولادنا، وأتمنى ألا أقول فشلنا»، فسألته: أتذكر أيام الدراسة، هل كنّا نستطيع أن نتجاوز المصروف اليومى أو الأسبوعى المقرر لنا؟، قال: لا أبدا، فسألته: وعندما نعود إلى المنزل، هل كنّا نعترض على نوع الطعام المتاح، أم كنّا نأكل ما نجده وبنفس راضية؟، فأجاب طبعا، فذكرته: وهل كنّا نستخدم التاكسى فى تنقلاتنا أم كان الترام هو وسيلة المواصلات الأساسية لنا؟، وكيف كنّا نحافظ على ملابسنا وأحذيتنا حتى لا نتلفها برغم أننا من أسر ميسورة الحال ولكن كان الأب والأم يعلمان أن التربية والإحساس بالمسئولية وبقيمة ما لدينا لا تكون إلا فى هذه السن، ففضلا التربية على التدليل، ونجحا فى ذلك، أما نحن فأردنا أن نبعد الإحساس بالحرمان تماما عن أبنائنا دون تفكير، فكانت دائما الاستجابة السريعة لكل مطالبهم، فقال: أؤيدك تماما، ولا بد من الْيَوْمَ أن تكون لى وقفة كبيرة لتصحيح المسار، ودق جرس هاتفه، وردّ على المتصل، وسمعته يتحدث مع أحد أبنائه قائلا له: لا يا حمادة اهدأ ولا تغضب حاضر، سأشترى لك السيارة الجديدة كما طلبت، فلم أستطع أن أكتم ضحكتى التى تمردت علىّ وخرجت بصوت عال لأجد نفسى أقول له: رائع ها أنت قد بدأت وقفتك الصارمة لتصحيح المسار كما قلت ولكنها وقفة آخر موديل يا صديقى».

{ يجب مناقشة الأمور بعقلانية، وبحث أمور الأبناء من منطلق المسئولية الكاملة عنهم، ووضع النقاط على الحروف بشأن كل ما يتعلق بمستقبلهم، وليس على «لعبة حمادة الجديدة».

.......................

> تبرعات القراء: مع صباح كل يوم تنهال على طلبات القراء البسطاء الذين لا يجدون موردا للرزق يواجهون به متطلبات الحياة ونفقات العلاج الباهظة, وهم لا حول لهم ولا قوة وأجدنى عاجزا عن تلبية احتياجاتهم, لكن الله عز وجل يرسل الخير من عنده, فإذا بأهل الخير يتدفقون على البريد لتقديم المساعدة لمن هم فى حاجة إليها, وهكذا تنفرج الكروب, ويحدث التعاون بين الأغنياء والفقراء, ولمن يسألوننى كثيرا عن كيفية التبرع فإنهم يمكنهم الحضور إلى «بريد الأهرام» بمقر جريدة «الأهرام» لتحديد الحالات التى يرغبون فى مساعدتها, وتقديم المبلغ الذى يتبرعون به والحصول على إيصال به, أو إرسال شيك بالمبلغ مرفقا به خطاب يوضح الحالات المطلوب مساعدتها, علما بأن رقم حساب بريد الأهرام هو 0013070302493200062 البنك الأهلى الفرع الرئيسى, وفقنا الله جميعا إلى عمل الخير وتفريج كربات المحتاجين.

.............................................

> أطباء الخير: يتعاون مع بريد الأهرام مجموعة كبيرة من الأطباء فى مختلف التخصصات، ويتولون الكشف على المرضى البسطاء بلا مقابل بموجب خطاب موجه إليهم من البريد، والحق أن هؤلاء الفضلاء يستحقون الاشادة والتقدير, ومهما قلت فى شأنهم فلن تسعفنى الكلمات.. أسأل الله أن يجعل ما يقدمونه من اسهامات طبية فى ميزان حسناتهم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق