رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

يعرض 8 تجارب نسائية فى دورته الـ 40..
مهرجان القاهرة السينمائى ينحاز لإبداع المخرجات العربيات

علا الشافعى

يتوقع للدورة الـ40 من مهرجان القاهرة السينمائى (20 إلى 29 نوفمبر) أن تكون دورة حافلة بالعديد من التظاهرات والفعاليات، ويأتى على رأسها، الاحتفاء بالمخرجات العربيات، من خلال برنامج بعنوان (مخرجات عربيات) الذى يتضمن عرض تجارب سينمائية مميزة لثمانى مخرجات من دول عربية مختلفة، حصلت معظمها على جوائز عربية وأجنبية من كبريات المهرجانات، وبعضها رشح لجائزة أوسكار أحسن فيلم أجنبى.

...............................................................

ويأتى هذا البرنامج فى إطار الاتجاه الذى باتت تشهده المهرجانات الكبرى مثل برلين وفينسيا، وكان السينمائى والذى رفع فى دورته الماضية شعار «خمسون/خمسون، عشرون/عشرون» وهو الشعار الذى اختار دعاة المساواة بين الجنسين فى مهرجان «كان» السينمائى، فى مقدمة بيان أصدروه، وجمعوا التوقيعات لأجله، عن ضرورة دعم النساء ومنحهن فرص أكبر للوجود، سواء فى لجان المشاهدة والاختيار، أو الحصول على فرص دعم أكبر لتنفيذ مشروعاتهن، خصوصا أن النساء يجدن صعوبة كبرى فى إيجاد فرص حقيقية للعمل على عكس المخرجين الرجال.

وحسبما جاء فى كتاب الناقد المخضرم الراحل سمير فريد «المخرجات العربيات» فإن عدد مُخرجات السينما العربيات، أقل من خمسة فى المئة، بالنسبة إلى عدد الرجال من مخرجى الأفلام الروائية الطويلة. فكلما زاد حجم الصناعة، زادت المخاوف من تعريضها للخسارة.

فى عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضى، ظهرت أربع مُخرجات سينما فى مصر، هن عزيزة أمير، وفاطمة رشدى، وبهيجة حافظ، وأمينة محمد، كن كلهن من الممثلات، وكن جميعًا منتجات لأفلامهن.

ويشير سمير فريد إلى أنه مع بداية الحرب العالمية الثانية، وطوال فترة الحرب وبعدها، تحولت صناعة السينما فى مصر إلى صناعة كبيرة، وما إن تجاوزت مرحلة الهواية والمغامرة حتى ظهر الوجه الذكورى الكامن للمجتمع المصرى، وتم طرد النساء من عالم الإخراج، واقتصرت أدوارهن على التمثيل والمونتاج والماكياج وتصميم الأزياء. وحتى نهاية العام 1981، لم تحاول أى امرأة إخراج فيلم روائى طويل، غير ماجدة التى أخرجت العام 1966 فيلم «من أحب».

لا تختلف صورة المرأة فى السينما العربية غير المصرية، عنها فى السينما العربية المصرية، بحسب فريد. وذلك بحكم التراث المشترك لجمهور السينما الناطقة بالعربية، ولا يختلف الوضع بالنسبة إلى عدد مخرجات الأفلام الروائية الطويلة. فحتى العام 1981، لم تظهر سوى مخرجتين لهذا النوع من الأفلام، هما سلمى بكار وناجية بن مبروك، وكلتاهما من تونس. ولذلك فإن احتفاء مهرجان القاهرة بعدد من المخرجات المتميزات يعد إصرارا من جانبه على تمكين المرأة، ومحاولة للدفع بتلك التجارب النسوية وتسليط الضوء عليها، لعل القائمين على الصناعة يدركون أن وقت التغيير قد حان، أو أضعف الإيمان ليلقى المهرجان حجرا فى المياه الراكدة، لأن الظاهر يؤكد أن واقع صناعة السينما العربية والعالمية لم يعد لصالح النساء، وغير داعم لهن، حيث يعانين على مستوى الصورة الذهنية، وفرص العمل المتاحة لهن.

يضم البرنامج أفلاما وثائقية وروائية للمخرجات هالة خليل (فيلم نوارة)، وهالة لطفى (آخر النهار) من مصر، وآن مارى جاسر (واجب)، ومى المصرى (300 ليلة) من فلسطين، وكوثر بن هنية من تونس، (على كف عفريت) وهيفاء المنصور من السعودية (وجدة)، ونجوم الغانم من الإمارات (آلات حادة)، وغايا جيجى من سوريا (قماشتى المفضلة).

ويعكس البرنامج الذى اختارته إدارة المهرجان تنوع تلك التجارب السينمائية النسائية على مستوى السرد البصرى والدرامى، إلا أن الأهم هو أنماط الإنتاج المختلفة التى تعكسها تلك التجارب فإذا كانت المخرجة المصرية هالة خليل قد أنتجت فيلمها «نوارة» عن طريق واحدة من شركات الإنتاج العاملة فى السوق المصرية، وتوفر للفيلم عددا من شاشات العرض التجارية، إلا أن هالة لطفى قدمت مشروعها (آخر النهار) بعد معاناة لسنوات وبعد الحصول على منح من خلال برامج الدعم التى توفرها بعض المهرجانات، ولم يعرض الفيلم تجاريا بشكل كبير، حيث كان يصعب إيجاد دور عرض نظرا لاختلاف التجربة عن السينما السائدة فى حين أن السعودية هيفاء المنصور قدمت تجربتها بعد معاناة من نوع مختلف فهى فتاة سعودية قررت أن تعمل فى الإخراج (هيفاء هى أول مخرجة سعودية) من أن قدمت أولى تجاربها السينمائية «أنا والآخر»، و»نساء بلا ظل»، وشاركت فى كتابة بعض الأعمال منها «فيلم كيف الحال»، وعانت هيفاء كثيرا فى بداية مشوارها، وكونها أول امرأة سعودية تتجه إلى هذا المجال، إلى أن تمكنت من تقديم فيلمها «وجدة»، والذى صورته كاملا فى المملكة، وكان هذا حدث آخر، احتفى به العاملون فى صناعة السينما العربية والعالمية، أما نجوم الغانم المخرجة الإماراتية والشاعرة التى قررت أن تقدم تجاربها فى مجال السينما الوثائقية قدمت معظم تجاربها بمجهودات ذاتية، إلى جانب حصولها على دعم من بعض الجهات.

نجوم حاصلة على شهادة البكالوريوس فى الإنتاج والإخراج التليفزيونى من أمريكا، وماجستير فى الإخراج السينمائى من أستراليا. لها العديد من الأفلام القصيرة منها: «أيس كريم»، «الحديقة» و«ما بين ضفتين»، وأفلام وثائقية طويلة منها «المُريد»، «حمامة»، «أمل» و«أحمر، أزرق، أصفر».

مى المصرى أيضا، مخرجة فلسطنية متميزة وموهوبة، عانت كثيرا فى صناعة السينما التى تحبها وتعبر عن قضايا وطنها، حيث صارت صوتا فلسطينيا أصيلا هى ورفيق دربها المخرج الراحل وأحد رواد السينما الوثائقية العربية جان شمعون، وقد تختلف شكل معاناة المخرجات الفلسطينيات حاليا ومنهن آن مارى جاسر، والتى عاشت فى 16 مدينة، حيث عانت من الشتات وأدركت منذ صغرها أن الفنون هى وسيلتها للتعبير عن شعورها الدائم بالتهميش، ومنذ أن قدمت تجربتها الأولى «كأننا عشرون مستحيلا»، فى 2001 والتى حصلت على دعم مالى له بعد عام كامل، ومن يومها ولم تتوقف «آن» عن البحث عن فرص لصنع مشروعاتها السينمائية، إلى أن صارت اسما لامعا فى صناعة السينما، ووصلت بفيلمها «واجب» المعروض فى البرنامج إلى مسابقة أوسكار أحسن فيلم أجنبى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق