رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«كينج كونج» حفل منوعات لا علاقة له بالمسرح

محـمـــد بهجــت
مشهد من العرض تصوير ــ السيد عبدالقادر

النوايا الطيبة لا تكفى وحدها لعمل مسرحية ناجحة.. ورغم أن المخرج د. محمد حسن أراد فى كلمته فى المنشور الدعائى لعرض كينج كونج أن يؤكد على دعمه لدور القوات المسلحة الباسلة وتأكيده على أن الخير يحتاج إلى قوة تحميه إلا أنه لم يقدم أصلا مسرحية تحمل هذه الأفكار الطيبة.. وإنما قدم على مسرح صلاح جاهين بالعجوزة مجموعة من الاسكتشات الضعيفة فنيا والتى لا يوجد بينها أى رابط درامى مما أضاع جهد عدد كبير من الفنانين المبدعين

ولعل أهم الضحايا هو النجم الموهوب الخلوق محسن محى الدين والذى غاب طويلا عن ساحة الفن.. وصحيح أنه يقدم شخصية الرجل الحكيم الذى لا يتحدث إلا بكلمة طيبة أو آية من القرآن الكريم ولم يشارك فى حفل الاستظراف المخل أحيانا إلا أنه يحمل الجزء الأكبر من المسئولية بوصفه النجم الأكثر لمعانا وتاريخا وسبق له أن تعاون مع عمالقة الفن المصرى مثل فؤاد المهندس على خشبة المسرح والمخرج يوسف شاهين على شاشة السينما وكان عليه أن ينتبه ويشير إلى الضعف الدرامى الشديد وغياب الحبكة فى نص سليم كتشنر.. والضحية الثانية هى كينج كونج نفسه أو المطرب الشعبى نادر أبو الليف والذى اشتهر بهذا اللقب بعد أغنيته الخفيفة الناجحة «أنا موش خرونج.. أنا كينج كونج» والحقيقة أن أبو الليف لديه حضور مسرحى كبير ومهارة حركية مكنته من المشاركة فى الاستعراضات كما أنه يملك القدرة على الارتجال ومحاولة تخليق الكوميديا ولكن بالطبع فى ظل غياب المواقف الدرامية المقنعة وضعف النص المسرحى كان كل ما يؤديه جهدا مهدرا وكذلك ظلمت كلمات الأغانى الجيدة لمحمد الشاعر وألحان سيد أبو العلا.. ولم تنجح محاولات المخرج فى إنقاذ العرض باستقدام فقرات من السيرك منها الفقرة المثيرة لرامى الخناجر محمود أبو العينين وفقرة العرائس وإطلاق اللهب وكل الحيل الفنية لتدعيم عرض يفتقد إلى النص الدرامي، كما استعان المخرج بمطرب آخر هو شريف قاسم فى أغنية بركان وضاع، كذلك مجهود عدد من الممثلين لتوظيفهم فى أدوار نمطية مكررة مثل مجدى عبد الحليم فى دور الفلاح الساذج الذى يسخر الجميع من قصر قامته ووفاء سليمان فى دور العجوز المتصابية وآسيا محمود فى دور الراقصة.. وكلما حاول المخرج معالجة ضعف النص المكتوب كلما ساهم أكثر فى إظهاره.. هى للأسف مسرحية تدعو إلى الحسرة على كل المبدعين أصحاب المواهب الذين شاركوا فى هذا العمل.. أو لنقل سقطوا فى البئر دون قصد مثلما حدث لكينج كونج.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث:
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق