رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«أليس» تربح المليون.. والمسرح يكسب جمهورا مستنيرا

باسـم صـادق

بات واضحا أن تحقيق عروض مسرح الدولة لإيرادات تتجاوز حاجز المليون جنيه لم يكن مصادفة، فبعد ما حققه عرض النجم الكبير يحيى الفخرانى ليلة من ألف ليلة للمخرج محسن حلمى ومن بعده عرض «قواعد العشق الأربعون» للمخرج عادل حسان من إيرادات بهذا الحجم، ها هو عرض «أليس فى بلاد العجائب» للمخرج محسن رزق يثبت جدارته برقم قياسى جديد بعد أن تخطت إيراداته المليون جنيه خلال 41 ليلة عرض فقط.

وإذا كان لعرضى ليلة من ألف ليلة وقواعد العشق خلطتهما السحرية التى تسببت فى تحقيق تلك الإيرادات فى عدة مواسم، منها مثلا نجومية ووهج يحيى الفخرانى فى الأول، والحالة البصرية الصوفية البديعة للثاني، فإن تميمة حظ «أليس فى بلاد العجائب» تمثلت فى قدرة مخرجه محسن رزق على اختيار موضوع جاذب لقلوب أطفال مصر وأسرهم، وتنفيذه على المسرح برؤية إخراجية مبهرة على كافة مستويات عناصر العرض، ورصد البيت الفنى للفنون الشعبية برئاسة د. عادل عبده لميزانية انتاجية ضخمة ايمانا بحلم هذا المخرج الطموح، وأيضا ما يبذله فنيو مسرح البالون كل ليلة واعضاء فريق تحت 18 بقيادة وليد طه لخروج العرض فى أبهى وأبهر صورة تخدم جهد أبطال العرض.. كل هذا يؤكد أن الجميع آمن بالحلم، فشاهدوه يتحقق يوميا عبر اعجاب الجمهور بأداء أبطال العرض مروة عبدالمنعم وضياء شفيق وهانى عبدالمعتمد وبسمة ماهر وحسن الشريف وغيرهم ودقة تناغمهم مع أداء الأغنيات والعناصر البصرية الأخرى من ديكور وإضاءة وأزياء وتحريك ماسكات والديناصور الضخم المتحرك الجاذب لشغف الصغار.

وأمام هذا النجاح الثالث المتعمد لمسرح الدولة لا يمكن أن يمر المشهد مرور الكرام، بل أظن أنه آن الأوان أن ترصد وزارة الثقافة مكافأة إثابة خاصة جدا لكل فريق عمل تتجاوز إيراداته حاجز المليون جنيه تشجيعا لصناع المسرح على الدقة فى اختيار الموضوع والحرص على تنفيذه بأعلى دقة ممكنة، وخاصة الفنيين باعتبارهم الجنود المجهولين وراء كل عرض ناجح وتوفير ورش عمل متخصصة على ايدى خبرائنا وخبراء أجانب أيضا بقدر الإمكان بما يزيد من قدراتهم الفنية، وليس هذا فقط بل آن الأوان أيضا لإعادة النظر فى نظم الدعاية والتسويق وتصوير تلك العروض تليفزيونيا برؤى إخراجية حديثة وليس تصويرا توثيقيا فقط، لأنها تحقق هذا النجاح بجهود فردية لصناعها فما بالنا لو كان وراءها خطط علمية حديثة للدعاية والتسويق تضمن وصولها إلى كل بيت فى مصر؟

ولا أشك أن الفنانة د. إيناس عبدالدايم وزير الثقافة أو المخرج خالد جلال رئيس قطاع الإنتاج الثقافى سيترددان لحظة فى دراسة تلك المقترحات لأنهما بالأساس يقفان وراء تلك النجاحات دعما وتشجيعا منذ ولادة أفكارها وحتى خروجها للنور، خاصة وان الهدف من ورائها نبيل وهو اكتساب جمهور واعى مستنير.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق