رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأمل المستحيل

بريد الجمعة;

أنا موظف بسيط فى الأربعين من عمرى، وقد بدأت قصتي مع الحياة الزوجية المستقرة منذ20 عاما عندما رشح لي والدي رحمه الله فتاة جميلة ورقيقة من أسرة تربطنا بها صلة قرابة، وتولي هو بنفسه رعاية أسرتها بعد رحيل أبيها، وقال لي إنه وجد فيها المواصفات التي يتمناها كل أب في زوجة ابنه، والحقيقة أننى لمست فيها ما قاله عنها وأكثر منه, فأسرعت إلي اتمام اجراءات زواجنا، وعشنا في منزل والدي ومضت بنا سفينة الحياة في هدوء، وكان كل يوم يمر علينا يزيدنا تماسكا وحبا، وبعد عام وضعت زوجتي ابنتنا الأولي, وبعدها بعامين خرجت إلي الدنيا طفلتنا الثانية, فأضافت إلي بيتنا سعادة جديدة لم نعرفها من قبل وزاد إحساسي بالأمان والطمأنينة بعد أن أفاض الله سبحانه وتعالى علينا الكثير من رزقه مع قدومهما، وركزت كل جهدي لاسعاد أسرتي الصغيرة، ولا أنكر أنني تمنيت كثيرا أن يكون لدي ولد مثل كل الشباب الذين يراودهم هذا الأمل، وعندما حملت زوجتي للمرة الثالثة رحت أترقب ساعة الولادة فإذا بها تضع طفلة ثالثة، فعرفت أن هذا قدري ورضيت به، وذات يوم سقطت ابنتي الكبري علي الأرض، مغشيا عليها، فنقلتها إلي المستشفي وهناك علمت أنها مولودة بقصور في الكلي, وأنها سوف تصاب بعد فترة بالفشل الكلوى،ومرت أيام كئيبة لم أذق فيها طعم الراحة, وأنا أنتظر المصير الذي ستؤول إليه ابنتي, وحانت لحظة بدء جلسات الغسيل الدموى، وأنا أتجرع كأس الألم الذي تعانيه وهي الطفلة التى لم يبلغ عمرها بعد سبعة أعوام. وكانت المفاجأة الثانية أن ابنتي التي تليها في العمر اصيبت بنفس المرض وأصبحت هي الأخري تخضع لجلسات الغسيل مع أختها، ولم يمض وقت طويل حتي لقيت ابنتي الكبري وجه ربها، وارتاح جسدها الصغير من الآلام الرهيبة التي كانت تعانيها، وخيّم الحزن علي بيتنا، وعمّ فيه ظلام دامس وليل طويل وضاعف من أحزاننا أن ابنتي الثالثة دخلت دوامة هذا المرض، فأصابني الذعر، وسيطرت علىّ الهواجس، فلا يغمض لي جفن، وأصبحت أقضي معظم وقتي في الانتقال بين المستشفيات للبحث عن علاج دون جدوي, وحذرنى بعض الأطباء من الانجاب مرة أخري لأن كل من سأنجبهم من زوجتي سيكونون مرضي بالفشل الكلوي بسبب صلة القرابة التي تربطني بها، ثم تكرر للبنتين ما حدث لأختهما الكبرى، ورحلا عن الحياة، وخلت الحياة بنا أنا وزوجتى، وأتخيل لو أن لي ابنا يحمل اسمي ويكون لي سندا في الحياة إذا امتد بي مشوار العمر، ولكن كيف ذلك وقد حكمت عليّ الأقدار بألا أنجب مرة أخري من زوجتي, وإذا تزوجت غيرها فسوف تطلب مني الطلاق ويزداد بؤسي ومعاناتي في الحياة.. لقد أمسكت بالورقة والقلم، وكتبت إليك هذه الرسالة وكلى أمل أن ترشدنى إلى حل يريحنى، ويبدد الظلام المحيط بى من كل جانب، وينقذنى من العذاب الذى أعيشه ليلا ونهارا.

< ولكاتب هذه الرسالة أقول:

سوف يتبدد الظلام من حياتك، حين تدرك أننا لا نملك اقدارنا, وأن علينا أن نسعى، وليس علينا إدراك النجاح, ولقد وهبك الله زوجة صالحة تحملت معك متاعب الحياة، وعشت معها أحلي سنوات الشباب، يجمعكما الحب وتظللكما السعادة, ثم جاء لحظة الاختبار الإلهي الذى وضعك في محك حقيقى يقيس مدي قدرتك علي تحمل الشدائد, وبرغم صبرك في البداية إلا أنك سرعان ما انهرت، وتحوّلت سفينة حياتك الهادئة إلي ثور هائج يدفعك إلي الإطاحة بكل من حولك, حتي زوجتك المحبة المخلصة لك, والتي ليس لها أى ذنب فيما ألم ببناتك تريد أن تضحي بها, وتتزوج من أخري سعيا لإنجاب الولد الذى تقول انه سيكون لك سندا في الحياة على حد تعبيرك!والحق أنك سوف ترتكب خطأ ستندم عليه كثيرا إذا أقدمت علي تجربة زواج جديدة, وذلك لاعتبارات عديدة أولها أنك سوف تهدم بيتك وتفقد زوجتك وحياتك المستقرة التي تعترف بأنها لم تشهد اي خلافات, وأنها خلت تماما حتي من المشاجرات البسيطة التي تحدث عادة بين الأزواج، أما ثاني هذه الاعتبارات فهو أنك لا تضمن أن تنجب لك زوجتك الجديدة الولد الذى تتمناه, ولا تضمن إن رزقت به أن يكون سليما وخاليا من هذا المرض أو غيره من الأمراض الأشد ضراوة, والاعتبار الثالث هو أن الطب فيه كل يوم جديد، ويمكن أن تعرض أنت وزوجتك نفسيكما على مركز طبى متخصص فى أمراض الوراثة، فربما وجدتما العلاج المناسب، واعلم أن أمر المؤمن كله خير، فانفض عنك غبار الهواجس الشيطانية التي تعتريك في هذه المرحلة من حياتك, وتقرب إلى الله, وكن على يقين بأن الفجر قادم ولو بعد حين, هداك الله وأصلح بالك.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 4
    ياسمين
    2018/10/19 13:22
    0-
    1+

    لست معك في الراي
    أرى أن يتزوج اخرى تكون نعمة وليست نقمة وتبقى الاولى ام ثانية للاولاد فربما تكون النهاية سعيدة ويعوضه الله عن بناته المفقودات ,, مااحلى تعويض الله له بذرية اخرى.. او ربما يتسعمل التلقيح المجهري الذي يتلاشوا فيه الامراض الوراثية وذلك بمساعدة بريد الاهرام.. وعلى الله التوكل
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    نادى الهادى
    2018/10/19 12:58
    0-
    0+

    المشكلة الاولى"الحقيبة الغامضة" !!!
    زوج استحل الحرام وزوجة استيقظت بعد فوات الاوان
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    ^^HR
    2018/10/19 12:55
    0-
    1+

    رأى فى مشكلة"الحقيبة الغامضة"...زوج استحل الحرام وزوجة استيقظت بعد الاوان
    خلاصتها: زوج حرامى شديد البخل وزوجة استكانت للذل والمهانة بلا توقف،،1) الزوجة الطبيبة المتعلمة قبلت بأول خاطب يطرق بابها دون تحرى او معرفة سابقة ودون ضغوط من اسرتها،،فماذا تركت لمن هن دونها علما وثقافة؟..2) ثبت للزوجة وبشكل متكرر أن زوجها أدمن السرقة والمال الحرام بحجج واهية ولم يستجب لنصائحها المتكررة للكف عن ذلك ولم يفعل،،ألم يكن الحرام وحده كافيا لطلب الانفصال؟!..3)حصلت الزوجة على عقد عمل بالخارج واصطحبت زوجها مرافقا والمفترض أن تكون لها اليد الطولى فى انفاق اموالها وهذا لم يحدث بل استحل زوجها اموالها وتصرف فيها كيفما يشاء،،فكيف استكانت ورضخت لهذا الابتزاز؟!..3) ثبت ثالثا أن الزوج تخلى عن سرقة الآخرين وبدأ فى سرقة ونهب اموال ومجوهرات زوجته بمعونة والدته ولكنها قبلت بالامر الواقع وحجتها الاولاد!!...4)ثبت للزوجة إدمان زوجها للدناءة سواء بتردده على موائد المناسبات المختلفة لملء بطنه او رد فعله حين شرب اولاده زجاجة اللبن فأستمرت على حالها...أخيرا: حدثت الصحوة المتأخرة جدا للزوجة وأنصحها بأن تعيش فى هدوء نفسى مع اولادها حيث يستفاد من السياق أن لديها ما يحقق لهم حياة مستورة سواء بدخلها او
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ^^HR
    2018/10/19 12:20
    0-
    2+

    مبدئيا: أقدر واثمن حب الزوجين وتمسكهما ببعضهما البعض
    رأيى: إن صبر الزوجين ورضيا بأقدار الله فهذا هو الخير كله وإن شاء سينالان جزاء ذلك من خالقهما العالم بهذا الابتلاء..أما إن كان للزوج رغبة طاغية مستمرة تلح عليه ليل نهار لإنجاب الولد-وهى رغبة فطرية مشروعة- فعليه أن يبذل محاولات حثيثة لإقناع زوجته بالزواج من اخرى ولا مانع من توسيط الوسطاء الاقربين...أخيرا فى حالة استمرار واصرار الزوج على رغبته وظهور ماينذر بتنامى الخلافات يتبقى الحل الأصعب والدواء المر إقتباسا وقياسا على قول الحق سبحانه وتعالى"وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته" وعليهما أن يتراضيا على الانفصال بهدوء وقناعة وقد يرزق الله كلاهما بزوج بعيدا عن الاقرباء ينجب له ابناء اصحاء لأنه من خلال الاسباب الدنيوية الواقعية فالمشكلة نتجت من زواج الاقارب وما فيها من انتقال الامراض الوراثية وندعو الجميع الى تجنب ذلك إما بالابتعاد أو إجراء تحاليل دقيقة مسبقة للمقبلين على الزواج تثبت الخلو من الامراض الوراثية من عدمه
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق