رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

العنصر النسائى يهيمن على القائمة القصيرة

داليا حسنى ــ هبة بشير

لغة السرد المتميزة والسيولة فى الكتابة والكلمات المؤثرة والانتقال بالأحداث والأشخاص من بداية العمل لنهايته للوصول إلى بناء متماسك أهم معايير اختيار ست روايات وتأهيلها للقائمة القصيرة، ووصف لجنة التحكيم لها بأنها معجزة فى «الأسلوب الابتكارى» و«لغتها تحتل الصدارة».

أما المرشحون فهم آنا بيرنز وإيسى إيدجيان، وراشيل كوشنر وريتشارد باورز وروبن روبرتسون الشاعرالأستكلندى الذى يخوض التجربة الروائية لأول مرة بروايته «المشهد الطويل»، وديزى جونز 27عاما التى تعد أصغر مرشحة فى تاريخ الجائزة على الإطلاق، أى أن هناك خطوة مهمة وسباقة وهى هيمنة العنصر النسائى بتأهيل أربع كاتبات مقابل كاتبين والتى يعتبرها البعض من أجل دعم المرأة فى الأدب.

«كل شىء أسفل» رواية أسطورية

رواية «كل شىء أسفل» للكاتبة البريطانية «ديزى جونز» تعيد تصوير الأسطورة اليونانية فى بريطانيا وتأخذ المؤلفة القراء إلى انجلترا الحديثة وتتحدث عن العائلة والهوية واللغة والانتماء والقدر والحب. تتناول العلاقة المعقدة بين الابنة المضطربة «جريتل» والأم حيث كانا يعيشان على جزيرة ثم تخلت الأم عن ابنتها لتبدأ علاقة غرامية جديدة. ولم تر البطلة والدتها منذ أن كانت فى السادسة عشرة من عمرها حيث بدأت تتذكر المفردات الخاصة لطفولتها وتتذكر أشياء أخرى لسنوات قضتها فى النهر والسباحة فى المنبع.

رواية كما وصفتها لجنة تحكيم الجائزة بأنها أسطورية حيث استخدمت الكاتبة السرد القوى الذى يجبر القارئ على استنتاج افتراضات محيرة فهى قصة تشبه الممرات المائية وعلى القارئ مواصلة الرحلة حتى النهاية لفهم ما تحتها.

«ديزى جونز»المولودة فى بينتون البريطانية عام 1990وتعيش حاليا فى أكسفورد على ضفاف النهر أصبحت أصغر كاتبة على الإطلاق فى تاريخ الجائزة بعد صعود أحدث رواياتها «كل شىء أسفل» للقائمة القصيرة ونشرت مجموعتها الأولى من القصة القصيرة «فين» عام 2016وفازت عنها بالعديد من التكريمات والجوائز الأدبية كما أعدت رسالة ماجستير فى الكتابة الإبداعية.

«نهاية القصة» تحفة فنية

قدم الأمريكى «ريتشارد باورز» قصة مفعمة حماسا ودفاعا عن البيئة مستحضرا عالم الطبيعة خاصة الأشجار المهددة بالزوال تتخللها قصص من الحب والحرب والإخلاص والخيانة.

تحكى عن الأشجار والأشخاص التى يفهمونها وتكشف عن حلقات متحدة من الحكايات المتشابكة بدءا من نيويورك قبل الحرب وصولا إلى حرب الأخشاب أواخر القرن العشرين، والصراع بين البشر وغير البشر كاشفة عن عالم نباتى شاسع مترابط يعيش بجانب عالمنا.

وتتألف الرواية من أربعة فصول هم الجذور والجذع والرأس والبذور كما تتابع حياة أشخاص مختلفين لكل منهم قصصه الشخصية مع الأشجار، وتتناول فى سياق ذلك تاريخ الهجرة إلى أمريكا.

الرواية كما وصفها القائمون على الجائزة «ملحمة العام » وتعد من أفضل الروايات التى كتبت عن الأشجار وتحفة فنية ومثيرة للاهتمام .

ولد باورز فى الينوى بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1957ويعيش حاليا على سفوح جبال سموكى العظيمة، حصل على منحة ماك أرثر وجائزة الكتاب الوطني، كما حصل على جائزة بوليتزر ونهائى جائزة الدائرة الوطنية لنقاد الكتب أربع مرات.

«واشنطن بلاك» حكاية خرافية

تتناول رواية «واشنطن بلاك» للمؤلفة الكندية إيسى إيدجيان العلاقة بين صبى عبد أسود فى أمريكا يبلغ من العمر 11عاما، وشخص ينادى بإلغاء العبودية حيث يحاولان معا الهروب من مزرعة سكر الشمس المحروقة فى بربادوس غرب الهند البريطانية خلال عام 1820والتى كانت العاصمة البريطانية للتجارة بالأفارقة.

شعرت الكاتبة فى الرواية أن صوت الراوى هو الأهم لهذا تركت احدى الشخصيات الرئيسية وذهبت إلى صوت راويها باعتباره الأهم، فهو صاحب الموقف المعقد لرجل تم نقله عشوائيا من عالم طفولته إلى أماكن كانت مختلفة عنصريا واجتماعيا وجغرافيا عن كل ما كان يعيشه.

تتميز الرواية بحملها الأفكار واقترابها من الحواس مع ثنائية الغزل والرثاء، حيث تبدو كقصة تتضاعف فيها المطاردة كمسعى فكرى وتشكل درسا فى التاريخ على شكل حكاية خرافية تبرز من خلالها لحظات القسوة والرعب والعنف والرقة والعلاقة العميقة.

صورت الرواية - كما وصفتها لجنة التحكيم - لحظات القسوة المرعبة والعنف بجانب حلقات من الحنان والتواصل العميق وإبراز نبل عظيم بلمسة رقيقة.

إيسى إيدجيان مولودة فى البرتا بكندا لزوجين من غينيا وتعيش فى فيكتوريا ببريطانيا حيت تدرس الكتابة الإبداعية فى جامعة جونز هوبكنز وجامعة فيكتوريا ببريطانيا .

«المشهد الطويل» شكل أدبى فريد

تتناول الرواية قصة أحد الجنود المشاركين فى الحرب العالمية الثانية منذ تنقله فى جميع أنحاء الولايات المتحدة. واستعرض المؤلف روبين روبرتسون كيف أن الجندى عانى اضطراب ما بعد الصدمة، لأنه لا يمكنه العودة إلى منزله، وعليه أن يتعايش مع المدن التى يلتقيها فى طريقه. وينتقل المحارب من نيويورك إلى لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو، وترصد الرواية فترة حاسمة فى التاريخ الأمريكي.

ووصفت الناقدة والكاتبة النسوية جاكلين روز الرواية بأنها تتحدى النوع، وتقدم صوتا وشكلا أدبيا فريدا تماما، حيث تمتزج فيها الفنون، إذ تجمع بين السرد والشعر فى حبكة درامية مميزة.

ويقول الشاعر الاسكتلندى «روبين روبرتسون» إنه لم يكن يتوقع أن روايته «المشهد الطويل» ستكون مؤهلة للوصول للقائمة القصيرة، إلا أنه ما زال يشعر بالإحراج أمام بعض رواة القصص الأكثر ممارسة.

ويشير المؤلف إلى انه كان محظوظًا لأنه كان على مرأى من التقاليد الشفهية من الأساطير ورواية القصص، وعيشه بالقرب من البحر، والجبال، إلى جانب الطبيعة الانفرادية والحرف اليدوية المعقدة، كل هذه التفاصيل شكلت لديه فى سن مبكرة مفردات الشعر.

«بائع الحليب» رواية رائعة

تتناول الرواية للمؤلفة الأيرلندية «أنا بيرنز» تاريخ بلادها الدموى بعين فتاة فى الثامنة عشرة من عمرها حيث تتناول قصة علاقة فتاة صغيرة مع رجل كبير متزوج، حيث تعيش فى مجتمع قريب من مرحلة الاضطرابات التى شهدتها بلفاست.

وقد وصفتها لجنة التحكيم بأنها رواية رائعة وتتميز ببناء متماسك علاوة على طابعها المتجدد والمتغير، كما يظهر البطل جانبا من المرح، كما أن كلمات الرواية تجذب القارئ من الافتتاحية وتأخذه إلى عالمها اليوم بما يشمله من عنف وتهديد بالقتل.

«غرفة المريخ» اكتشاف مثير للشفقة

اسم الرواية يشير إلى ناد ليلى حيث تعمل البطلة «رومى هول»، والتى أدينت بعقوبة سجن مدى الحياة فى سجن للنساء، وتواجه حياة جديدة أكثر انتظاما مقارنة بحياتها الفوضوية السابقة خارج السجن.

لا تهيئ الكاتبة الأمريكية «راشيل كوشنر» قراءها ولا ترأف بهم فى إنزالهم إلى القعر الأمريكى من خلال السجون وعالم الإدمان والدعارة التى تضع فيه بطلاتها، فى محاولة لإعطاء تصور عن مأساة أن تكون امرأة وفقيرة فى أمريكا المعاصرة.

ويقول المحكمون إن الرواية تمثل استكشافا مثيرا للشفقة لأشكال مختلفة من الحياة على هامش المجتمع، مع حشد شخصيات مبتكرة تظهر حياتها غالبا وكأنها مدانة.

وتبلغ راشيل من العمر 50عاما وتعيش فى لوس انجلوس وحاصلة على الجائزة الأمريكية للكتاب الوطنى عن أولى رواياتها «تالكس من كوبا».


رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق