رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

استنساخ الإرهاب.. والإخراج أيضا فى «خيبتنا»

باسـم صـادق
محمد صبحى وسميرة عبد العزيز فى مسرحية «خيبتنا»

لا ينكر أحد أن الفنان محمد صبحى صاحب مدرسة وتاريخ مسرحى حافل بالأعمال التى تربينا عليها، وتفتحت أعيننا على تناوله لموضوعات لافتة سواء مجتمعية أو سياسية بسخرية لاذعة تبكيك ضحكا، فمن منا ينسى الجوكر أو تخاريف أو وجهة نظر أو ماما أمريكا أو سكة السلامة أو كارمن أو غيرها من العلامات المسرحية التى لن يمحوها الزمن؟

ولا أخفى سعادتى بعودته من جديد للوقوف على المسرح، بعد غياب طويل، بعرض خيبتنا لما فارقتنا ومن قبله غزل البنات، خاصة وأنها عودة تقترن بحلمه ودعوته القديمة للخروج من قلب القاهرة والتمرد على مركزيتها مثلما نادى فى أغلب أعماله، فقدم أحدث عرضيه على مسرح سنبل فى طريق مصر اسكندرية الصحراوي.. ولا شك أن إصراره على تقديم عرض خيبتنا رغم تأجيله لأسباب مختلفة حوالى أربعة عشر عاما منذ كتابته لأول مرة عام 2004، يعد درسا جديدا لشباب المخرجين فى تصديق الحلم والإصرار على تحقيقه مهما طال الزمن أو كثرت العقبات.

ويطرح صبحى هذه المرة تصورا كاريكاتوريا لاذعا لما يمكن أن يحدث فى حالة انتقال عدوى الإرهاب إلى أمريكا التى أذاقت مرارته للعالم كله، وذلك باستخدام ذكى لنظرية الاستنساخ، ومدى المفارقة الكوميدية التى يمكن أن تحدث إذا تم حقن الشعب الأمريكى بجينات العقل العربى الخامل، فاعتمد البناء الدرامى على تلك الفرضية الذكية، ولكن رغم اعتماد المخرج على إخراج سينمائى تفاعلى جاذب ومتقن وحيوى للمخرج الشاب شادى الحكيم، بحيث يقوم فيه أبطال العمل على خشبة المسرح بالتحاور مع الشخصيات الموجودة فى الفيديوهات السينمائية بسلاسة وبساطة، إلا أننا شاهدنا استنساخا موازيا لرؤية الإخراج التى سبق وقدمها صبحى فى كثير من عروضه السياسية، والتى لا تخلو من إفيهاته المعهودة التى صارت مكررة بلا أى جديد، ولا تخلو من المونولوجات الطويلة المباشرة الأقرب إلى الخطابية والتى يهوى المخرج إلقاءها فى عمق خشبة المسرح وقوفا أعلى عدة درجات وفى أسفلها يقف أبطاله يمينا ويسارا يستمعون إليه أو فى مقدمة الخشبة ويحيطه الأبطال بشكل متدرج، وحتى على مستوى الحركة المسرحية تم استنساخ تكوينات حركية من عروض أخرى مثل وقوف كافة الأبطال يمينا بينما يحاورهم هو وقوفا فى اليسار أو العكس، وهو ما يستدعى فورا لعقل المتلقى تلك العروض ويلهيه عن متابعة الدراما خاصة فى ظل الطول المفرط فى زمن الأحداث بلا داع، بحيث تحتاج إلى تكثيف شديد يعيد لمسرح صبحى رونقه.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق