رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«سر العودة» وسحر الأساطير اليونانية

محـمـــد بهجــت
مشهد من مسرحية «سر العودة» تصوير ــ السيد عبدالقادر

لاشك أن عالم الأساطير اليونانية قد أشعل خيال عدد كبير من المبدعين فى كل أنحاء العالم وفى مختلف العصور ولازال حتى الآن مادة غنية للإستلهام وصنع أعمال فنية جديدة لاسيما فى مجال المسرح ومنها مسرحية سر العودة التى كتبها محمود جمال الشهير بالحدينى أحد أبرز شباب المؤلفين المسرحيين وأخرج العرض وليد طلعت فى مسرح الجامعة البريطانية مستعينا بمجموعة من الفنيين المحترفين إلى جانب مبدعين من طلاب الجامعة

والنص يتناول فكرة الحرية فى مقابل القهر والقمع .. واعتماد الجماهير على انتظار البطل المغوار الذى سيخلصهم من الظلم دون أن يغير كل منهم قدر استطاعته من واقعه السئ واستعان المخرج بالطالبة رحاب النبراوى لصياغة أشعار المسرحية وهى الممثلة التى قامت أيضا بدور لوسيلا .. وتتسم كلمات أغانيها بالرقة والبساطة والقدرة على اختزال أفكار النص وترجمة رؤية المؤلف فى صورة استعراضية جذابة ربما ساعدها على ذلك وجود ملحن موسيقى بارع هو محمد الصاوى الذى رشح لجائزة أفضل موسيقى فى المهرجان القومى للمسرح المصرى ثم نالها الفنان المتألق وليد الشهاوى ..كما ساهمت الدراما الحركية والمبارزات التى صممها المبدع هشام على فى إضفاء أجواء مشوقة وممتعة وإبراز قدرات الطلاب على الحركة والإستعراض وجدير بالذكر أن هشام على قد رشح عن هذا العرض لجائزتين فى المهرجان القومى هما جائزة الإضاءة وجائزة الدراما الحركية والمعارك .. ..تألق من العرض شريف غانم الذى قدم دور المهرج الحكيم والذى رشح عنه لجائزة أفضل ممثل صاعد فى المهرجان القومى الحادى عشر للمسرح المصرى والذى يملك حضورا طاغيا وقدرة على تلوين الأداء والمزج بين الكوميديا والتراجيديا بذكاء وبساطة وهو فى تصورنا يحتاج إلى فرصة حقيقية للدراسة فى معهد الفنون المسرحية أو مركز الإبداع بالأوبرا .. كما أظهرت المبارزات قدرات ورشاقة مازن حسن الذى جسد دور الفارس أوريست وإن كان فى حاجة للتدريب الصوتى حتى لا تسقط منه نهايات الحروف أثناء الإنفعال التمثيلى .. وكذلك ظهرت موهبة محمد إسماعيل فى دور الملك ايجست المتعجرف خفيف الظل واستطاع أن يمسك بمفاتيح الشخصية التى يؤديها ولا يخرج عنها وكأنه ممثل محترف ومن الفتيات قدمت ياسمين النهرى شخصية الأم الثكلى التى يقتل إبنها أمام عينيها بإحساس عالى وأتقنت نادين محمد شخصية اليكترا الفتاة المبهورة والمنحازة لأبيها والتى صارت نموذجا تطبيقيا فى علم النفس لتعلق الفتاة بأبيها مما يعرف بعقدة اليكترا وعكسها تعلق الفتى بأمه « عقدة أوديب» .. ويحسب لوليد طلعت أنه صنع عرضا ممتعا وصعبا بمجموعة من طلاب الجامعة الهواة .. والذين يبرهنون فى كل مرة أن مستقبل المسرح المصرى سيكون بخير إن شاء الله على أيدى الشباب

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق