رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«صحافة المواطن».. إيجابيات أفسدتها الشائعات

محمد عبد القادر

تعد «صحافة المواطن» أو ما يمكن أن يطلق عليه «صحافة الإنترنت» واحدة من الظواهر الحديثة والطارئة على عالم الإعلام، والتي ما زالت النقاشات تدور حول إيجابياتها وسلبياتها.

ويعنى مصطلح «صحافة المواطن» المثير للجدل أنه بإمكان أي شخص أن يكون صحفيا ينقل رأيه ومشاهداته للعالم أجمع، دون الحاجة للانتماء إلى مؤسسة إعلامية.

ورغم الاختلاف حول توقيت ظهورها، فإن الكثيرين يتفقون على أن الظهور الفعلي لـ»صحافة المواطن» كان في أعقاب كارثة تسونامي التي ضربت إندونيسيا في ديسمبر 2004.

ووفقا لصحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فإن وسائل الإعلام العالمية اعتمدت في تغطيتها للأحداث على شهود العيان المباشرين الذين عاشوا وسجلوا اللحظات الكارثية التي شهدتها المنطقة.

ومع التطور التكنولوجي، أصبح من أبرز أشكال «صحافة المواطن» شبكات التواصل الاجتماعي وأشهرها «تويتر» و»فيسبوك»، أيضا المدونات ومواقع بث الفيديو من أمثال «يوتيوب». وساهمت أحداث ما وصف بـ»الربيع العربي» في انتشار «صحافة المواطن» بالمنطقة، حيث اعتمدت العديد من وسائل الإعلام العالمية في تغطيتها على ما ينشره المواطنون على صفحاتهم الخاصة. 

وجاء من أهم مميزات «صحافة المواطن» أن كل شخص بإمكانه أن يتحول إلى مصدر للأخبار والمعلومات من ثم معالجة عدم قدرة وسائل الإعلام على تغطية مختلف الأحداث في جميع المناطق بالعالم.

كذلك تحقيق التفاعل والمشاركة المطلوبة ما بين وسائل الإعلام والجماهير، وتأكيد دور الجمهور العادي في المشاركة بجمع الأحداث وليس كونهم مجرد متلقين سلبيين.

في المقابل، وجهت لـ»صحافة المواطن» العديد من الانتقادات، ومنها عدم خضوعها للمعايير المهنية، من ثم الاسهام في نشر الأخبار بغض النظر عن صحتها ودون وعي بخطورتها وبلا توافر لشروط الخبر.

أيضا الابتعاد عن الموضوعية والحيادية والدقة في نقل الحدث، نظرا لتحكم مشاعر المواطن في صياغة ما يود نقله، ذلك اعتمادا على تجربته الذاتية فقط.

إلا أن الأبرز كان غياب الرقابة والتنظيم، الأمر الذي اسهم في إطلاق العديد من المواقع الإخبارية والصفحات الوهمية التي عملت على نشر الأكاذيب والشائعات وتعمد إثارة المجتمعات.

كما فتح انتشار «صحافة المواطن» الباب أمام الجماعات والتنظيمات الإرهابية وأفكارها الهدامة في المجتمع، إلى جانب تجنيد واجتذاب عناصر جديدة لها معتمدة على صعوبة مراقبتها وقوة تأثيرها.

وعلى سبيل المثال، كشفت العديد من التقارير الأوروبية عن أن تنظيم داعش الإرهابي نجح في تجنيد 80% من عناصره الأوروبيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

إن التقييم الموضوعي لـ»صحافة المواطن» لا يمكنه إنكار أهميتها كشكل جديد من أشكال الإعلام الحديث التي يمكن من خلالها تحقيق المزيد لخدمة المجتمع وقضاياه، غير أنه من الضروري كذلك إخضاعها للرقابة والتنظيم من أجل تفادي مساوئها.

كذلك فإنه على وسائل الإعلام التقليدية التي استغلت هذا الشكل لخدمة التغطية الإخبارية لديها أن تلتزم بإعداد دليل للمواطن الصحفي يحتوي على كيفية قيامه بدوره بشكل مهني وموضوعي.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق