رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تاريخ النقد الأدبى الحديث 1750ــ 1950

أحمد عبد العظيم

أخيرا صدر الجزء السادس من كتاب تاريخ النقد الأدبي الحديث 1750- 1950 للناقد الأمريكي رينيه ويليك ويقع في ثمانية أجزاء ترجمة الشاعر مجاهد عبد المنعم مجاهد، الذي سبق وأن نشر أجزاءه الخمسة الأولي ضمن المشروع القومي للترجمة منذ عدة سنوات ثم توقف، وها هو يصل ما انقطع ليكمل هذا السفر الضخم. وتأتي أهميته لكون كاتبه ظل يتابع رحلة النقد الأدبي في تشابكه مع علم الجمال والفلسفة طوال 37 عاما بحثا عن النظرية الأدبية، انطلاقا من أن العمل الأدبي ليس وثيقة اجتماعية أو تاريخية أو موعظة بلاغية أو فلسفية، فالأدب ينبع من الإلهام والخيال لذلك يتوجب البحث عن نظرية تلهم العمل الأدبي.

ويتناول هذا الجزء اتجاهات النقد في الولايات المتحدة الأمريكية خلال قرنين من الزمان ويبدأ بأنصار الواقعية وعلي رأسهم «أدموند كلارنس ستيدمان» الذي يري أن الشعر لغة تخيلية إيقاعية، يعبر عن ابتكار النفس الإنسانية وذوقها وفكرها وانفعالها وبصيرتها، وكان يرفض مذهب الفن للفن ويمجد الحقيقة والبصيرة الأخلاقية.

أما «فان وايك بروكس» فينتقد الأدب الأمريكي قائلا: إنه يفتقد التناغم مع المجتمع الذي هو معاق ويصيب الأدباء الكبار بالهزال فمارك توين تلطخ بمادية العصر المزيف، ولكنه أيضا منتهك وفاسد بسبب ضغوط والدته وزوجته اللتين جعلتاه يتوافق مع خصائص الطبقة العليا، من حيث اليأس والخوف من الوحدة واحتقار الذات، ويتهم «هنري جيمس» بأنه عندما غادر أمريكا قطع علاقته بينابيع تجربته وأن تكيفه مع الإنجليز أفقده حكمه المميز علي الأشياء، و«إدجار آلان بو» رائد القصة القصيرة الأمريكية اعتنق الرومانسية بجدية وعالمه صامت وشارد وعقيم.

ومن أعلام النقد الأكاديمي «جويل إسبنجارن» أستاذ الأدب المقارن بجامعة كولومبيا الذي يرفض شيوع الانطباعية والنقد التاريخي باعتبارهما لا يركزان علي ذاتية العمل الفني ويهتمان بكل ما هو خارجه. في حين يؤكد «براونل» أهمية التاريخ وعلم الجمال ومعرفة الطبيعة البشرية في تحليل النص لأن النقد هو فن حي وأن المعاصرة هي ما تشكل ماهيته.

وتهيمن الماركسية علي المشهد النقدي في سنوات الكساد وانهيار البورصة إعجابا بالثورة الروسية ومنهجها النقدي ويهتم بالدعاية وتاريخ الطبقة الذين أخذوا به لم يكونوا ماركسيين وكانت لهم بواعث مختلفة واتفقوا علي أنه حيث توجد الموسيقي والغناء في كل شارع وجماعات الدراما العمالية في كل مصنع ، وعندما يرسم العمال الميكانيكيون في وقت فراغهم، ويكتب الفلاحون السونيتات الشعرية فإن الفن الأعظم سينمو.

وفي ختام كتابه تحدث «رينيه ويليك» عن تيار النقد الجديد قائلا: إنه لا يعد متخلفا وعتيقا وميتا فحسب، بل ويعد خاطئا لأنه ذو نزعة جمالية مقتصرة علي فئة قليلة وقام بإحياء نظرية الفن للفن غير مكترث بالمعني الإنساني والوظيفة الاجتماعية للأدب.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق