رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

التصرفات الطائشة

بريد;

أنا سيدة متزوجة من رجل يكبرنى بعدة سنوات، ولى منه ثلاثة أبناء، وقد فوجئت به يتزوج بأخرى، فرفضت الاستمرار معه، وتدخل أهلى لقبول هذه الزيجة لكى أكون بين أولادى، خاصة أننى لن أفكر فى زواج جديد، فهذه طبيعتى، وصرنا زوجتين نعيش معا.. والآن يعقد العزم على الزواج من ثالثة، وأنا أرفض نهجه رفضا قاطعا، فهو لا يفكر إلا فى ملذاته، ولا تستقيم الحياة على هذا النحو، فهل أن مخطئة؟

< ولكاتبة هذه الرسالة أقول:

لاشك أن الزوجة الواحدة أقرب للفطرة، وأدعى لتماسك الأسرة وتحاب أفرادها، وهذا هو الوضع الطبيعى الذى لا يفكر الإنسان المتزوج العاقل فى العدول عنه إلا عند الضرورات كحاجته إلى زوجة تلبى له احتياجاته النفسية والجسدية، أو مرض زوجته الأولى، أما إذا تزوج بأكثر من واحدة بطريقة عشوائية، فمن حق زوجته أن تطلب الطلاق لما أصابها من ضرر، وعليه أن يتحمل نتيجة صنيعه.

إن كثيرين من الرجال يتجاهلون المساواة بين الزوجات فى المعاملة، والنفقة الخاصة بمأكلهن وملبسهن بحيث لا تزيد واحدة عن أخرى، وكذلك العدل فى المسكن بحيث يكون لكل زوجة مسكن مستقل، والمساواة فى المبيت، وقد ربى الإسلام ضمير الزوج على خوف الله ومراقبته، ولذلك عليه مناقشة زوجته قبل الزواج بأخرى، وشرح الأسباب التى أدت به إلى هذا التفكير، لا سيما وأنها قد تعدل من أخطائها لو وجدت، وتستطيع أن تتخذ القرار المناسب لها سواء بالبقاء معه أو الإنفصال عنه.

ونلاحظ أن من أبرز أسباب فشل العلاقة الزوجية، عدم اهتمام المرأة بنفسها، والتعامل مع الزوج بندية، ومن المهم أن تدرك أنها زوجة فقط، وأن تبحث عن حلول لحث زوجها للحفاظ على الاستقرار النفسى للأسرة والأطفال، لأنهم الطرف الوحيد الذى يتجرع مرارة انفصال الوالدين، وبالطبع فإنه ليس شرطا أن تكون جميع أسباب الشقاق بين الزوجين من صنع المرأة، لأن الرجل له أخطاء مثلها تماما، ولكن بحكم ثقل المسئوليات الملقاة على عاتقها، تلصق بها كل مسببات تدهور الحياة الزوجية، وبالتالى يلجأ الرجل إلى الحل الأسهل ويتزوج بأخرى، اقتناعا منه بأنه سيجد الدفء العاطفى والاستقرار النفسى، كما أن له طبيعة نفسية متغيرة، مما يعزز لديه الشعور بالملل من روتين الحياة، ولكن لا يجد من يحمله مسئولية هذه التغيرات سوى الزوجة، وهكذا يقوده الفكر المتغير إلى إقامة علاقات جديدة، متصورا أنها الحل الأمثل للقضاء على الملل.

والحقيقة أن رفض المرأة رغبة زوجها فى الارتباط بأخرى، قد يكون لأهداف معنوية وفطرة حسية خلقت عليها، ومع ذلك يجب أن تتعامل مع الأمر بفكر مختلف، وأن تهيئ نفسها وأسرتها للحياة الجديدة، وفى ذلك نقول أن الإسلام وضع شروطا للزواج بأخرى، مثل القدرة والعدل فى المعاملة، وبالتالى فإن الحالة المادية الميسورة للزوج تعزز لديه الرغبة فى الزواج بأخرى، بالإضافة إلى حالته الجسدية وإدراكه أهمية العدل بين الزوجات، ومن الضرورى أن تتغير نظرة المجتمع نحو المرأة، إذ يحمّلها جميع الأخطاء الأسرية والزوجية، فعندما تخطئ أو تمرض يجد الرجل مبررا للزواج بأخرى، بينما يعيب عليها المطالبة بالطلاق فى حالة مرض زوجها أو خطئه فى حقها.. فى ضوء هذه الحقائق خذى قرارك إما بالاستمرار معه، أو الانفصال عنه، وعليه أن يدرك أنه يلعب بالنار، وسوف يندم على تصرفاته الطائشة!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    ^^HR
    2018/08/24 11:39
    0-
    0+

    مبدئيا لا أؤيد نهج المزواجين فى التعدد بلا سبب سوى تحقيق نزواته وملذاته
    وفى المقابل فالزوجة صاحبة المشكلة لم تتطرق الى القدرة المادية للزوج وعما إن كان ينفق عليها واولادها بما يحقق لهم عيشة طيبة او يقتر عليهم عمدا او لضيق ذات اليد بسبب تعدد الزوجات وعليه انصح الزوجة بالصبر والتحمل إن كان زوجها لديه قدرة مادية ولا يقصر فى الانفاق عليهم وأن تلقى بغيرة الضرائر وراء ظهرها ،، أما إن جمع الزوج بين السيئتين"تعدد زوجات وتقتير فى الإنفاق" فالامر لها وليغن الله كلا من سعته
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    عبد الله عطا
    2018/08/24 03:57
    0-
    0+

    رد الاستاذ احمد على هذة الرسالة رد مقنع ما عدا
    ما عدا اذا تزوج الرجل بأخرى لها ان تطلب الطلاق اسمح لى استاذ احمد ان يختلف سبعينى معك لان التى تطلب الطلاق دون مبرر فلا تشم رائحة الجنة والزواج باحرى ليس مبررا للطلاق
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق