رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

التحدى الأكبر

أكد معظم المتفوقين في الثانوية العامة، أن الفضل في تفوقهم، يرجع إلي الدروس الخصوصية، وليس للمدرسة، التي أصبحت مجرد أرشيف أو سجل لتسجيل أسماء الدارسين المنتمين إليها اسما فقط، ولا يذهبون إليها إلا أيام الامتحانات، ومن الملاحظ أن ظاهرة الدروس الخصوصية، التي تفشت في جميع مراحل التعليم، لا تهتم إلا بالجانب العلمي فقط، وتهمل تماما الجانب التربوي، الذي لا يقل أهمية ـ في رأي علماء التربية ـ عن التعليم، وانتفي تماما دور المدرسة، وكل ما فعلناه هو تغيير اللافتة من وزارة المعارف إلي وزارة التربية والتعليم، وفي النهاية لا ربينا ولا علمنا.

لقد تدهورت أحوال التعليم منذ عشرات السنين نتيجة للسياسة الخاطئة، التي أدت إلي فشل المنظومة التعليمية في كل مراحلها، بعد أن أصبح النقل من سنة دراسية إلي أخري، ومن مرحلة إلي مرحلة يتم آليا خصوصا في المرحلتين الاساسيتين، والنتيجة أن عددا كبيرا ممن التحقوا بالتعليم لا يجيدون الكتابة الإملائية، وحتي خريج التعليم الفني، فإنه لا يؤهل تأهيلا حقيقيا في تخصصه إلي جانب أميته التعليمية، وكذلك فإن معظم الجامعيين أنصاف متعلمين.

إن التحدي الأكبر الذي سيواجه دعاة المصلحين الجدد في الوزارة، ليس فقط اتقاء شرور أصحاب المصالح من المدرسين، الذين يريدون استمرار الحال علي ما هي عليه، من أجل مصالحهم الخاصة، واغتصاب المال الحرام من عرق الكادحين، وإنما أيضا وهو المهم أن يعود للمدرسة دورها التربوي والتعليمي، فعندما تهتم المدرسة بتربية النشء علي الأنشطة التربوية الهادفة، والاهتمام بتنمية وصقل المواهب إلي جانب التعليم، فهي تقدم للوطن أثمن هدية متمثلة في الكفاءات العلمية التي تربت علي السلوك السوي، مسلحين بالعلم والأخلاق، ويسهمون في بناء نهضة وطنهم وتقدمه، وبالعكس إذا استمر إهمال هذا الدور فعلي الوطن السلام، وحسنا فعل الرئيس عبد الفتاح السيسي، عندما اعتبر الاهتمام ببناء الإنسان أولى أولوياته فى المرحلة الحالية.

د. جلال الدين الشاعر

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق