رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

صورة وحكاية
مظلة لأبناء المهاجرين فى كندا

شيماء مأمون
حضانات تونتو تحتن أبناء المهاجرين

فى الوقت الذى يتحدث احدهم الأردية يتحدث الآخر العربية فى حين يتحدث ثالث الانجليزية، تلك هى صورة بسيطة لعدد من الأطفال جمعهم فصل روضة واحد فى إحدى حضانات تورونتو أكبر المدن الكندية و التى تضم عددا كبيرا من المهاجرين تحت شعار «فى التنوع قوتنا».


فعدد الحضانات وصل فى تورونتو وحدها إلى أكثر من 24 حضانة تعلم 40 لغة لأطفال تتراوح أعمارهم ما بين أربعة إلى ستة أعوام ،هم أبناء للمهاجرين الوافدين إلى كندا من كافة أنحاء العالم وتعد اللغتان الإنجليزية والفرنسية هما القاسم المشترك بين كافة اللغات التى تقوم بتعليمها تلك الحضانات .كما يبتكر القائمون عليها العديد من البرامج المتخصصة للتعامل مع الأطفال فى تلك المرحلة الهامة من أعمارهم والتى منها برامج للتعريف بالعلوم والتكنولوجيا ، وبرامج أخرى تعمل على خلق مساحة من الابتكار لديهم ،حيث يقوم الأطفال بمشاريع يخرجون فيها طاقتهم الإبداعية كصنع مجسمات ورقية ، بالإضافة إلى قيامهم أيضا برسم لوحات الجرافيت باستخدام أقلام الرصاص لتعزيز مهارات الفنون بداخلهم . ويمكن القول إن هذه الألعاب التعليمية تساعد على تنمية التفكير لديهم وتطوير لغتهم حيث تحمل فى طياتها العديد من الأمور التعليمية والتربوية لتحقيق التوازن بين الاستمتاع باللعب والحصول على معلومات جديدة حول العالم الذى يحيون فيه ،وهو ما يساعد على تنمية شخصية الطفل .


ويشير تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إلى أنه ينظر إلى نظام التعليم فى تورونتو باعتباره تجسيدا للتعددية الثقافية فى مدينة يشكل المهاجرون نسبة 46 % من سكانها، علاوة على ذلك فقد نجح هذا النظام بشكل كبير فى الوصول إلى درجة عالية من الإتقان والنجاح بما يكفى لجعل الآباء الأثرياء يرسلون أطفالهم إلى المدارس العامة ،حيث انه يتواجد العديد من الأطفال من كافة الثقافات والدخول المختلفة .والجدير بالذكر قيام تلك الحضانات بدمج الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة بجانب الأطفال الآخرين مستخدمين كافة الوسائل الحديثة لنجاح التجربة من خلال وجود فريق متخصص من خبراء التعليم الخاص الذين يعملون مع كل معلم لوضع خطط متخصصة للأطفال والذى يعمل تحت اسم «النموذج الشامل» للعمل على معرفة كل طفل وما يمكن فعله لمساعدته على المضى قدمًا وتهيئته للاندماج فى المدارس العامة .

كما قامت العديد من الحضانات فى تورونتو بالعمل ليوم كامل بدلا من العمل لبضع ساعات فى محاولة منهم لزيادة مهارات الأطفال الذين سوف ينتقلون إلى المرحلة الابتدائية، والتعرف على الصعوبات التى يواجهونها. غير أن المثير فى الأمر انه بالرغم من تزايد عدد الحضانات فى كندا إلا أن حصول الآباء على مقعد لأحد أبنائهم يعد أمرا غاية فى الصعوبة، فلائحة الانتظار فى بعض المقاطعات والمدن الكندية تمتد إلى سنوات . وترجع صعوبة الحجز إلى ارتفاع أعداد الأطفال فى سن الحضانة ،وذلك نظرا لارتفاع تكاليف المعيشة التى تجعل الكثير من الأمهات يضطررن للعودة إلى العمل ووضع أطفالهن فى الحضانات حيث لا تمنح الحكومة الأم إجازة وضع إلا لمدة عام واحد فقط .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق