رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«رئيسة».. تحدت الأمية وتحولت لخبيرة تربوية

أسيوط ــ حمادة السعيد ــ وائل سمير
> «رئيسة» تدرس لأبناء قريتها فى فصل محو الأمية

رئيسة حسين محمد،  إحدى سيدات أسيوط، وحكايتها قصة نجاح ونموذج لسيدات الصعيد حيث تحولت من فتاة بسيطة تعانى الأمية إلى خبيرة تدير مركزا لمحو الأمية بقريتها بعد أن  حصلت على ليسانس الحقوق ثم دبلومة تربوية.. وكرمتها هيئة محو الأمية وتعليم الكبار بأسيوط.  

«الأهرام» التقت بها واستمعت لقصتها التى شهدت فصولها قرية المختوم إحدى قرى مسارة بديروط. وفى هذه القرية تعيش معظم الأسر تحت خط الفقر وتعانى نقصا حادا فى الخدمات. ولم يكن الفقر واليُتم وحدهما ما واجهته «رئيسة» وشقيقتها وأمها، . و داخل جدران بيت لم يكن ليحميهن من برد الشتاء ولا حرارة الصيف كبرت  الصغيرتان لتفاجآ عندما وصلتا إلى سن الدراسة بأنهما ليست لهما شهادتا ميلاد.

تقول رئيسة: « تزوج والدى من قريبة له بقرية المختوم وأنجب منها ثلاث بنات وبعدها توفيت البنات الثلاث من المرض ثم رزق بابنتين. وبعد أن وصلتا للسنة السابعة من العمر ماتتا أيضا. ومع دعوات الأم رزقت بى وبشقيقتى فكان الأب ينظر إلينا بحزن وكأنه يعد الأيام والشهور فى انتظار المصير المحتوم. ولذلك لم يفكر حتى فى استخراج شهادات ميلاد لنا وظللنا أنا وأختى نعيش باسم آخر شقيقتين لنا ماتتا. بعدها رحل الأب. كنت فى سن الخامسة وشقيقتى فى السادسة عندما اصطحبتنى أمى لأقرب مدرسة فنظروا فى شهادة الميلاد ليجدوا أن سنى فيها 10 سنوات وشقيقتى 11 سنة. وطبعا رفضوا قبولنا فاسودّت الدنيا فى وجهى خصوصا وأن جاراتى قد قبلن. وطلبوا من أمى أن تذهب بنا إلى معهد أزهرى بقرية مجاورة إلا أنه هو الآخر رفض قبولنا.

لكن أمى لم تيأس وأصرت على تعليمنا فألحقتنا بأحد الكتاتيب لتعلم القراءة والكتابة وتحفيظنا ما تيسر من القرآن، وقتها شعرت بأن الدنيا ابتسمت لى من جديد. ثم جاء اليوم الذى لا أنساه فى حياتى عندما قامت إحدى الجمعيات الأهلية بافتتاح فصل لمحو الأمية بقريتنا فالتحقنا أنا وأختى بها وكنا نخرج مع أمى فى الصباح الباكر إلى الأرض للعمل ونعود فى موعد فصل محو الأمية و حصلت وشقيقتى على شهادة محو الأمية ، ثم التحقت بالصف الخامس الابتدائى بمدرسة عبد الملك عبد القادر للتعليم الأساسي، و كنت من الأوائل وصرت حديث القرية وحصلت على التكريمات لتفوقى خصوصا وأننى الوحيدة وسط جيرانى التى التحقت بالثانوية ومعى 3 فتيات فقط، وكانت إحداهن معى فى فصول محو الأمية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق