رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

لا لأنصاف الحلول

بريد;

عندما يتعرض الإنسان للإصابة بميكروب ما فإن جهاز المناعة يسارع إلى الدفاع عن الأجهزة التى تتغرض للهجوم دفاعا عن الجسم كله، ويكون ذلك بطرق متعددة وتكتيكات دقيقة وبارعة بحيث يتمكن من إفساد الأدوات والطرق التى يستخدمها الميكروب المهاجم ويقهره، وعندما يتدخل الطب لتقديم المساعدة، فإن فلسفة ذلك تعتمد على محورين أساسيين.. الأول: استخدام أسلحة قاتلة ضد الميكروب المهاجم مثل المضادات الحيوية، ويتم اختيارها بدقة لتكون قدر الإمكان موجهة للميكروب، وغير مؤثرة على باقى الجسم بالسلب، وهذا حلم لم يتحقق كاملا بعد، إذ أن الآثار الجانبية فى كثير من الأحيان لا يمكن تفاديها بالكامل، وهنا تأتى نظرية «المنفعة الحدية» وتعظيم الاستفادة وتقليل الضرر. وهناك محور آخر فى فلسفة الدفاع هو تقوية أجهزة وأدوات المناعة لتقوم بإفساد الهجوم بأقل الأضرار، فإذا تعرض مجتمع ووطن لهجوم يستهدف تدميره وإرباكه بنشر الشائعات والأكاذيب واقتطاع أجزاء من الحقيقة وتغليفها وتصديرها للمجتمع بصورة تشيع الإحباط واليأس واستغلال أوضاع اقتصادية صعبة فرضتها ظروف إصلاح تأخر كثيرا.. عندئذ يكون الدفاع بنفس أسلوب تحفيز جهاز المناعة بنشر الحقائق بشفافية مطلقة، واستخدام القانون بصورة ناجزة لعقاب متعمد الكذب والتضليل، وإذا استدعى الأمر سن قوانين استثنائية تخدم الحقيقة.. إننا فى وضع استثنائى لا تصلح معه أنصاف الحلول.

د. سمير قطب ـ أستاذ بطب المنصورة

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق