رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هى ومستنسخاتها

بريد;

كيف كنا دولة عظمى ممتدة من المحيط إلى الخليج عبر البحر المتوسط إلى أوروبا، ثم أصبحنا دولا ودويلات متقاتلة ومتنافرة تمتص ثرواتها وتتلاعب بمقدراتها أمريكا ومستنسخاتها فى المنطقة من داعش وغيرها لتكون عونا وسندا لإسرائيل؟.. إن بداية الولايات المتحده كانت مجرد بؤر صغيرة أقامها مغامرون أوروبيون، وأبادوا السكان الأصليين المعروفين باسم «الهنود الحمر».. إن السيناريو نفسه يتكرر بحذافيره فى وطننا العربى.. ألم تكن بدايات إسرائيل مجرد بؤر صغيرة من المهاجرين اليهود على شاطئ البحر الأبيض تحت حماية الاستعمار البريطانى لفلسطين لتتمدد البؤر لتصبح مستوطنات تكتسح أمامها المدن والقرى الفلسطينية, بل وتتمادى فى جبروتها لتستولى على أراضى دول عربية أخرى منطلقة لتحقيق الحلم الصهيونى بدولتهم من المحيط إلى الخليج... كل هذا ونحن فى عالمنا العربى لا ننتبه ولا نفيق، بل إننا أصبحنا كالظمآن فى الصحراء المتلهف إلى رشفة ماء تنقذه من الموت عطشا, وها نحن الفلسطنيين والعرب ننتظر بمنتهى الشوق أن يتكرم مستر ترامب ويعلن رسميا ما سماه «صفقة القرن» متضمنة الحل السحرى لكارثة اغتصاب فلسطين، متناسين المثل البلدى «الحداية مبتحدفش كتاكيت» ومقولة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر: «ما أُخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة»، ولكن لأننا أغفلنا ما أوصانا به الله فلم نعتصم بحبل الله جميعا، ولم نعد لهم ما استطعنا من القوة، ولا ننتبه إلى أن من يعرض رشفة الماء هو نفسه الذى بعد أن اقتنص المليارات فى صفقات هى الأضخم فى تاريخ المنطقة، طار ليتباكى أمام حائط البراق هو وأسرته مرتديا «القلنسوة» اليهودية، ثم من هو الوسيط الذى يعرض رشفة الماء.. إنه كوشنر اليهودى المتعصب زوج إيفانكا ابنة ترامب الذى لم يقبل الزواج بها رغم حبه الشديد لها إلا بعد خروجها من المسيحية واعتناقها اليهودية، فإذا كان هذا تصرفه مع من يهيم بها عشقا، فماذا سيفعل معنا وهو لا يطيق أن يرى لنا وجها؟.. وكذلك من هو ترامب؟.. إنه الرئيس الأمريكى الذى لم يبال بالعرب «مسلمين ومسيحيين»، ولا حتى بثرواتهم المغذية للاقتصاد الأمريكى عندما أعلن اعترافه بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل ثم سارع بنقل السفارة الأمريكية إليها، ومن أجل إسرائيل ولكى تبقى هى الدولة الأعظم فى المنطقة انسحبت الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووى الإيراني، وطالبت بفرض عقوبات على إيران, كما انسحبت من منظمة اليونسكو عقابا لها على اعتبارها القدس الشرقية عاصمة فلسطين وضمن التراث العالمي، وأخيرا انسحبت من منظمة حقوق الإنسان الدولية لأنها أدانت إجرام إسرائيل!! والآن هل يكتفى العرب بانتظار سراب ترامب وكوشنر فى زيارات هلامية للأخير ويد ممدودة برشفة ماء مسمم، أم أن عليهم أن يفيقوا وينتفضوا ولا يقبلوا إلا بحل الدولتين على حدود 1967ويعدوا وثيقة فى جامعة الدول العربية بالحد الأدنى الذى لن يقبلوا بعده، وترفع هذه الوثيقة مرفقا بها قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة وسجلا بمذابح إسرائيل وأسرها آلاف الفلسطينيين وهدم منازلهم لإقامه المستوطنات، وإصرارها على اغتصاب أرض الجولان السورية, وترفع هذه الوثيقة إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية والمنظمات الدولية، ولن يكون لهذا جدوى دون إظهار نوع من «العين الحمراء» بالإعلان عن تقليص الاستثمارات فى الاقتصاد الأمريكى وتنويع السلع الاستراتيجيه بديلا عن الأمريكية.

لواء ـ محمد مطر عبدالخالق

مدير أمن شمال سيناء سابقا

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 1
    ابو العز
    2018/07/19 06:53
    0-
    0+

    افيقوا واستيقظوا أيها العرب ..
    ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة . نقطة على السطر .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق