رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

طرائف على هامش ختام مونديال 2018

رسالة موسكو- د. سامى عمارة
رئيسة كرواتيا وسط المشجعين

لعل أهم ما شغل اهتمام المشاهدين والمشجعين لآخر مباريات مونديال موسكو، ما تطاير من صور وأخبار للفاتنة كوليندا جارابار- كيتروفيتش. وللذى لا يعرف فان كوليندا هى ذات الحسناء التى خطفت أنظار الجماهير بجمالها وبساطتها خلال متابعتها مباريات فريقها القومى فريق كرواتيا التى لا يزيد عدد سكانها على خمسة ملايين نسمة.

كوليندا رئيسة جمهورية كرواتيا فاجأت الملايين من متابعى مباريات كرواتيا بجمالها الأخاذ، وبساطتها المبهرة، وحيويتها المتدفقة رغم أنها تجاوزت الخمسين من العمر فى ابريل الماضي. ونذكر إن كوليندا فاجأتنا عقب إحدى زياراتها للعاصمة الروسية وكانت آنذاك تشغل منصب وزيرة خارجية كرواتيا فى عام 2006، وفى حديث إلى صحيفة «ازفيستيا» الروسية بالكشف عن أنها اضطرت ذات مرة خلال مباحثاتها مع البرلمانيين الأوروبيين فى ستراسبورج إلى طلب قطعها لمدة نصف ساعة للذهاب إلى مقر بعثة بلادها لرضاعة طفلها الذى كانت تحرص على اصطحابه معها خلال رحلاتها الخارجية. وأشارت إلى أنها أرادت بذلك أن تثبت لكل النساء، جدية القيام بواجبات الأسرة والعمل بل وضرورة الجمع بينهما.

ولكوليندا سيرة ذاتية تخلب الألباب. فهى التى قضت أواخر سنوات دراستها المتوسطة بالولايات المتحدة، بما يعنى إجادتها الانجليزية، التى سرعان ما دعمتها بإجادة الاسبانية ومعها بعض الايطالية والبرتغالية والألمانية، خلال دراستها فى اسبانيا بعد تخرجها فى جامعة زغرب عاصمة كرواتيا حيث حصلت على ماجستير العلوم الاقتصادية والسياسية، وهو ما أضافت اليه لاحقا دراسات متعددة فى جامعات فى جورج واشنطن وهارفارد وجونز هوبكينز الأمريكية. ولكوليندا أيضا تاريخ مجيد مثير للانتباه، حيث تدرجت فى العديد من المناصب التى قلما يستطيع الكثيرون من الرجال الحصول على مثلها . فهي أول امرأة يتم تعيينها فى منصب الأمين العام المساعد فى منظمة حلف شمال الأطلسي، فيما شغلت لاحقا منصب وزيرة خارجية كرواتيا لمدة ثلاث سنوات قبل فوزها برئاسة الجمهورية فى عام 2015، بعد نشاط حزبى مثير ولافت للأنظار.

ونعود إلى مونديال موسكو الذى سوف يظل طويلا حديث العامة والخاصة، فى داخل روسيا وخارجها، بما حفل به من مشاهد وعبر يجب أن يعكف على دراستها كل من يسعى نحو إجادة فنون التنظيم والإدارة. وكانت موسكو قد استقبلت ما يزيد على مليون سائح تدفقوا على العاصمة الروسية، ومنها إلى كبريات المدن التى استضافت مباريات البطولة، وهو ما سبق ونشرنا فى رسالة سابقة من موسكو، الكثير من تفاصيله على صفحات «الأهرام». ومن اللافت فى هذا الصدد أن ما تراءى من مخاوف لدى بعض أعضاء اللجنة المنظمة من احتمالات شغب وعنف من المشجعين الانجليز لما عُرف عنهم من ميول عدوانية خشى البعض زيادة حدتها بسبب تردى العلاقات السياسية بين روسيا وبريطانيا وتأجيج الصحف البريطانيين لحالة العداء بين البلدين وخاصة بعد حادث تسميم الجاسوس الروسى السابق سكريبال وابنته فى سولسبيري، لم تلق ما يدعمها.

ولعل حصافة منظمى البطولة، وحرصهم على إحاطة الضيوف البريطانية بعناية متميزة، أسهم إلى حد كبير فى تدفق عشرات الألوف الأخرى من المشجعين الذين حرصوا على عدم الالتفات إلى تحذيرات الأجهزة الرسمية والإعلامية البريطانية من زيارة موسكو، الى موسكو لحضور مباراة نصف النهائى لفريقهم أمام كرواتيا. ورغم الهزيمة المفاجئة للفريق البريطانى فلم تشهد موسكو اى حادث يمكن ان يعكر صفو أجواء الاحتفالات فى العاصمة الروسية.

وفى هذا الصدد أيضا يجب التوقف كثيرا أمام حادث بسيط كشف عن القدرات المبهرة لأجهزة الأمن الروسية التى تفوقت على نفسها لتأمين فعاليات هذا المونديال شديد الإبهار. وكانت كاميرات المراقبة قد سجلت حادث تطاول احد المشجعين على تسجيل اسمه «للذكرى والتاريخ»، على قاعدة تمثال فيدور تشيرينكوف احد ابرز لاعبى المنتخب السوفيتى فى النصف الثانى من القرن العشرين أمام ستاد سبارتاك فى موسكو، وهو ما يعتبر بموجب القانون الروسى «عملا تاريخيا» يستوجب العقاب الإدارى والغرامة المالية. الغريب أن أجهزة الأمن سرعان ما توصلت إلى الفاعل واقتادته من مكانه داخل المدرجات، للتحقيق معه وتنفيذ العقوبة الواجبة. لكن وتقديرا لحساسية الموقف نظرا لأن المشجع كان «بريطانيا» فقد اكتفت السلطات الأمنية بالتحذير وإيمانا من جانبها بمراعاة الظروف السياسية فى مثل هذه الأجواء الاحتفالية.

توقفت موسكو أيضا عند «تسجيل فيديو» للاعبين كرواتيين بعد فوز فريقهما على روسيا، يسخران فيه من روسيا، ويهديان فوز فريقهما إلى أوكرانيا التى تظل فى حالة حرب «غير معلنة» مع روسيا بسبب ضم شبه جزيرة القرم، والتوتر المسلح القائم فى جنوب شرق أوكرانيا . لكن وما أن أعلن الاتحاد الدولى لكرة القدم عن توقيع العقوبة المالية عليهما، حتى صدر قرار إدارة بعثة المنتخب الكرواتى بطرد اوجنين فوكويفيتش لاعب الوسط وإعادته إلى بلاده، ولفت نظر اللاعب الآخر دوماجوى فيدا مدافع المنتخب الكرواتى الذى عاد وقدم اعتذاره «صوتا وصورة» لروسيا ولكل الرياضيين، مؤكدا انه لم يكن يقصد توجيه الإهانة إلى أحد.

وتبقى اللقطات والمشاهد التليفزيونية التى أظهرت فى بعض جوانبها مفاتن بعض المشجعات الروسيات وغير الروسيات، وأثارت العديد من التعليقات، اهذه المشاهد قالت مصادر «الفيفا» إنها سوف تدرس الحد منها فى الدورات المقبلة. فهل يمكن ان يكون ذلك استعدادا للدورة المقبلة لمونديال-2022» التى سوف تجرى فى قطر؟.   

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
كلمات البحث:
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق