رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«العشق المسموع».. عرض تخجل منه الأسرة

باسم صادق
> مشهد من العرض

ستظل العلاقة بين الرجل والمرأة مثار نقاش وتحليل مستمر عبر كل أشكال الفنون، وعلى خشبة المسرح تبارى المخرجون فى تناول هذه العلاقة بشتى أنواع الدراما، الكوميدية أو التراجيدية.. أذكر منها مثلا عرض رجالة وستات للمخرج المتميز إسلام امام.. أما ما يقدمه المخرج محمد علام الآن على مسرح ميامى بعنوان «العشق المسموع»، فلا يندرج إلا تحت مسمى مسرح «لامورى فى زوري» كما أطلق على أفيشات عرضه.

والخوف كل الخوف هو أن يصبح هذا المسمى مدرسة مسرحية يقودها هذا المخرج الذى قرر أن يمحو بعرضه الأحدث تجربتيه المسرحيتين المتميزتين السابقتين «3D والعطر»، واللذين حققا نجاحا كبيرا لدى عرضهما.. فكيف تجلس الأسرة بأطفالها لتشاهد عرضا يناقش العلاقة النبيلة بين الرجل والمرأة وما يعانيه الشباب من صعوبات اقتصادية تعوق عملية الارتباط المقدس بطرح اسكتشات قائمة على استجداء الضحك والإيحاءات المنفرة المتكررة، وجمل حوارية أخجل من ذكرها، ومشهد آخر يلوم فيه الزوج زوجته على عدم استخدامها لنوع معين من ماكينات الحلاقة.. ومشاهد أخرى كثيرة على هذه الشاكلة يربط بينها جملة «لامورى فى زوري» التى لا يعرف أحد معناها ولا لماذا استدعاها المخرج من «إفيه» مبتذل استخدمه رامز جلال فى برنامجه التليفزيوني، ناهيك عن المباشرة الفجة فى التناول وإصرار المخرج على محاورة الجمهور فى الصالة والسخرية من علاقاتهم الزوجية بأسلوب فج، فأى كوميديا فى هذا؟ ولماذا يهدر شباب الممثلين من أمثال ميدو عبدالقادر وإبراهيم سعيد وسعاد القاضى طاقاتهم ومواهبهم التمثيلية فى أداء شخصيات مسطحة بلا ملامح رغم ما يمتلكونه من قدرات أدائية المفترض أن تعزز مستقلبهم الفنى لا أن تسيء إليه؟! ولماذا يتم إعادة عرض سبق تقديمه قبل عام وبشكل سريع ودون إعداد جيد سواء على مستوى النص أو حتى على مستوى التشكيل السينوغرافي، بحيث يضطر إلى تغطية ديكورات المسرحية التالية له بستائر سوداء ليقدم عرضه.. بالإضافة إلى الأزياء المثقوبة ذات اللونين الأحمر والأبيض الأشبه بملابس حفلات السواريه.. وكيف تقدم مثل هذه النوعية المبتذلة من العروض على مسرح الدولة راعى الثقافة وحاميها؟ وعلى ذكر مسرح الدولة فإن مسرح ميامى يحتاج فعلا إلى وقفة خاصة جدا لما يملكه من عوامل طرد للجمهور سواء فى إنارته الخافتة الكئيبة فى المدخل والاستراحة، أو فى دورات المياه المتهالكة والغارقة فى مياه المجارى التى تنفجر فى المدخل بين الحين والآخر ليضطر الجمهور لاجتيازها فى الدخول والخروج من المسرح أو حتى فى ملاصقته للملهى الليلى سيئ السمعة الذى يسىء للمسرح ولصناعه ولجمهوره.. فهل يسمع أحد؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق