رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سعر المتر يصل إلى 50 ألف جنيه بالإسماعيلية..
ارتفاع أسعار الأراضى والعقارات رغم الركود فى «بلد الموظفين»

الإسماعيلية ــ سيد إبراهيم
> تزايد المطالب بضرورة البحث عن أراض جديدة متاخمة للمدينة للبناء

تعانى محافظة الاسماعيلية التناقض الشديد  فى سوق العقارات، فالبرغم من تراجع القوى الشرائية للمواطنين بالمحافظة والتى توصف بأنها «بلد موظفين»، فإن اسعار الأراضى والشقق والعقارات تسجل ارتفاعات متواصلة وأرقاما قياسية لا تتناسب ودخول المواطنين بها .

ويُرجع البعض الظاهرة الى الإقبال من مواطنى المحافظات الأخرى على الاستثمار فى سوق العقارات بمحافظة الاسماعيلية، وتفضيل البعض الآخر خاصة المسافرين الى الخارج، شراء أراض وعقارات لهم بها  بسبب الهدوء والنظافة والجمال الذى تنعم به المحافظة .  

كما يرجع البعض الآخر الأزمة الى سيطرة مجموعة من التجار على السوق وقيامهم بشراء الأراضى بأعلى الأسعار بعد إنشاء اتحاد للملاك فيما بينهم، بالإضافة الى عدم وجود ظهير صحراوى للمحافظة يسمح بالتوسع فى إقامة العقارات على غرار تجربة مشروع «ابنى بيتك» التابع لوزارة الاسكان.

وفى الوقت الذى تعانى فيه المحافظة الارتفاع المبالغ فيه فى الاسعار، تتزايد المطالب بضرورة البحث عن أراض جديدة متاخمة للمدينة للبناء عليها حلا للأزمة وذلك بعد أن ضاقت المدينة بمن فيها من أراض ووحدات سكنية على الطلب المتزايد للشراء، بل طالب البعض بضرورة تطبيق تجربة مشروع « ابنى بيتك « فى الاسماعيلية حلا للأزمة كما هو قائم فى محافظات أخري، وإن كانت هناك آمال بأن يؤدى فتح باب التقديم فى مدينة الاسماعيلية الجديدة الى كبح جماح الأسعار المنفلتة .  

يقول محمد كحوش «سمسار عقارات»: لقد انتهى سوق العقارات فى الاسماعيلية منذ تعويم الجنيه وارتفاع أسعار الفائدة على الجنية بالبنوك الى 18 %، وهو الذى أدى الى تجميد الاستثمار فى العقارات وتفضيل العاملين فى هذا المجال إيداع الأموال فى البنوك بدلا من المخاطرة فى هذا النشاط، كما توقفت حركة البناء بصورة كبيرة بسبب ارتفاع مستلزمات الإنتاج ووصول طن الحديد الى 12 الفا و300 جنيه و طن الأسمنت الى 900 جنيه ومتر السن الى 120 جنيها ومتر الرمال الى 85 جنيها .

ويضيف أن سعر متر الأرض قد ارتفع فى منطقة جاردن سيتى من 12 الفا الى أكثر من 25 الف جنيه، كما ارتفع سعر ال 150 مترا فى أرض الجمعيات من مليون و200 الف جنيه الى ثلاثة ملايين و200 الف، كما ارتفع سعر المتر فى منطقة السلطان حسين الى مبالغ تتراوح بين 30 ألف جنيه و50 ألفا، وذلك حسب المكان .

وبدوره يشير عبدالرحمن أبوعلى أحد المستثمرين بالاسماعيلية، الى أن تراجع مساحات الأراضى المخصصة للبيع فى المدينة قد أدى الى ارتفاع أسعار الأراضى، بالإضافة الى انتشار ظاهرة بناء الأبراج بصورة كبيرة، ويتساءل : « من يتصور ارتفاع سعر متر الأراضى فى منطقة السلطان حسين من 10 آلاف جنيه قبل عدة سنوات الى 50 الف جنيه فى الوقت الحالي، وارتفاع سعر المتر فى منطقة حى السلام من 7 آلاف جنيه الى 20 ألف جنيه .

ويشير السيد العربى «موظف» الى أن الآمال معقودة على مدينة الاسماعيلية الجديدة شرق قناة السويس فى خفض أسعار الأراضى والعقارات والشقق بمدينة الاسماعيلية، حيث من الممكن ان يؤدى المعروض بها الى تخفيف الضغط على المعروض بالاسماعيلية القديمة ومن ثم خفض الاسعار، وان كان هذا الأمر لا يمكن الجزم به بنسبة 100% .

وطالب بضرورة البدء فى مشروع الاسكان بمنطقة فيديكو باعتباره أملا جديدا  امام المواطنين فى الحصول على شقق ووحدات سكنية بأسعار مناسبة، وذلك بعد أن وصلت الاسعار الى ارقام قياسية لا تتوافق مع دخول المواطنين أو مع القوى الشرائية فى المحافظة والتى هى فى الاساس « بلد موظفين».

وشدد على ضرورة وضع محافظة الاسماعيلية على خريطة مشروع « ابنى بيتك» باعتباره الحل السحرى لحل أزمة الاسكان للأسر التى تبحث عن الاستقرار او الاقامة فى مكان واحد ويوضح ان اقرب أرض  يحق لأهالى الاسماعيلية الشراء منها فى مشروع ابنى بيتك تقع فى مدينة الصالحية الجديدة فى محافظة الشرقية والتى تبعد مسافات طويلة عن الإسماعيلية  .

ويضيف ان ظاهرة تحويل الاراضى الزراعية الى مبان انتشرت الآن فى اماكن متاخمة لمدينة الاسماعيلية مثلما يحدث الآن فى المنطقة الواقعة خلف المجمع التعليمى للغات ومعسكر الامن المركزي، من قيام البعض بتقسيم الاراضى الزراعية الى قطع مبان وبيعها  بالرغم من انها اراض زراعية فى الاساس ولم تدخل فى الحيز العمرانى المسموح بالبناء عليه، وهو ما يهدد بضياع مدخرات المواطنين الذين يلجأون الى هذه الحلول الصعبة بعد أن ضاقت المدينة فى وجوههم بأسعارها الفلكية التى لا تتناسب ودخولهم، وإن كان هذا الامر يواجه بحسم من قبل الجهات المسئولة التى تقوم بإزالة هذه التقسيمات فور ظهورها .

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق