رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المهاجرون بيننا وبينهم

بريد

لعل العالم الآن قد أدرك الفرق بين ما تبديه مصر والمصريون نحو المهاجرين إليها على مر العصور من كرم استقبال، وحسن تقبل للوفود القادمة هربا من الحروب أو الاضطهاد العرقى وغيره أو للتطلع إلى حياة أفضل، وذلك دون إنشاء مراكز عبور لاحتجازهم أو إقامتهم فى أماكن منعزلة غير آدمية، وبين ما يحدث فى أمريكا وأوروبا الآن تجاه المهاجرين رغم أن الأمريكيين الذين يسكنون أمريكا الآن هم مهاجرون فى الأصل أحفاد المهاجرين الأوائل، ومع ذلك منع البيت الأبيض الأمريكى دخول المنظمات الحقوقية إلى المخيمات التى يحتجز فيها أطفال المهاجرين من المكسيك، فكل هذه الدول تتملص من قبول المهاجرين مما صنع أزمة بين بعضهم البعض، ويتم استخدام المنشآت الشرطية كملحق بالحواجز الأمنية كمراكز مؤقتة لإيواء اللاجئين لحين البت بشأن الدولة التى سيتم إعادتهم إليها، وأخيرا تم على مضض تقاسم المهاجرين بين فرنسا وإيطاليا وإيرلندا وهولندا وبلجيكا والبرتغال ولوكسمبورج والنرويج ومالطا ـ ولن ننسى تقرير اليونيسيف والهجرة الدولية الذى كشف أن أكثر من 100ألف مهاجر كانوا قد عبروا المتوسط إلى أوروبا قد تعرضوا للاعتداء والاذلال، ورأينا صورهم فى «الفيديو» عبر وكالات الأنباء العالمية، بل وصل الأمر إلى الاتجار بهم تبعا لنفس التقرير، وتعرض أكثر من نصف النساء والأطفال للاعتداء الجنسى.

إن مصر تفتح ذراعيها لكل الوافدين إليها وهم يتجانسون مع المصريين ويتصاهرون معهم، فلا يستطيع أحد التمييز بينهم مع مرور السنوات، وتستضيف حاليا أعدادا هائلة من اللاجئين من سوريا وليبيا، وتشير المفوضية السامية للأمم المتحدة إلى وجود ما يتراوح بين 250 و300 ألف سورى فى مصر رغم أنه لم يسجل لدى مكتب المفوضية أكثر من 80ألفا، وهم بشهادة الجميع يعيشون بيننا منعمين لهم نفس حقوق المصريين، بل أكثر فى بعض الأحيان، ويمارسون مختلف الأنشطة التجارية المربحة.

وتأتى السودان فى المرتبة الأولى للدول المهاجرة إلى مصر بسبب سهولة الحياة فيها من شقق ومساكن لهم ولأطفالهم، بالإضافة إلى أن رسوم الجامعات المصرية أقل من الرسوم الجامعية فى السودان، ولا يشعر الإخوة السودانيون بأى تفرقة فى وطنهم الثانى، ويأتى فى المرتبة الثانية القادمون من مختلف الدول الإفريقية.

وقبل الخمسينيات كانت مصر دولة مستقبلة للهجرة ووفد إليها الأرمن هربا من مذابح الأتراك واستوطنوا مصر وصاروا منا، ولا أعتقد أن أيا منا لا يعرف فيروز، وهى طفلة، ونيللى وميمى وجاءنا اليونانيون بجالية كبيرة ومعظهم استقروا فى الإسكندرية حتى الستينيات سعيا لتحسين أوضاعهم الاقتصادية آنذاك، كما أن اليهود تقودهم أنوفهم إلى رائحة الأموال فقد وصل عددهم فى مصر قبل ثورة 1952 لنحو 90 ألف نسمة، واستفادوا جيدا من الأوضاع فى تلك الفترة فأسسوا البنوك والشركات والمصانع، وكان لهم شأن كبير فى مصر...

هذه هى مصر أمس واليوم وغدا.. أما الغرب...!.

د. مصطفى شرف الدين

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 2
    Egyptian/German
    2018/07/10 10:14
    0-
    0+

    ١،٥ علي ٢٨ دولة آحاد أوروبي تساوي ٥٤ الف ضيف مؤقت
    اذا كان المهاجرون في المانيا من سوريا وصلوا ١،٥ مليون ،فاتوزيعهم علي دول الاتحاد حسب الكثافة السكانية يطلع نصيب كل دولة حوالي ٥٥ الف مهاجر اما سيكون مؤقت ويعود منهم الكثير الي وطنهم او ستكون هجرة دائمة ودول اعدادهم ليسوا بالكثير،عدد ضئيل جدا بالنسبة للعدد الوفيات و قله النسل في قارة أوروبا ،و صباح الخير يا مصر
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    محمد على
    2018/07/10 00:36
    0-
    0+

    مصر طول عمرها كدا
    تستوعب اى وافد عليها وتحتضنه ويذوب وسط اهلها بكل سلاسة وبساطة .. هذه هى مصر ..
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق