رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

المؤيدون: تجارب ناجحة لـ«حارس» الاقتصاد

رشا عبدالوهاب
> لاجارد.. مديرة صندوق النقد

تعتبر فرنسا صاحبة أول تجربة للاقتراض من صندوق النقد الدولي، حيث استدانت منه فى ٨ مايو ١٩٤٧ لإعادة الإعمار بعد الحرب العالمية الثانية.

ومع انهيار نظام أسعار الصرف الثابتة فى السبعينيات، ركز الصندوق بشكل متزايد على الاقتصادات الناشئة.

ولكن الاختبار الحقيقى للصندوق بدأ خلال التسعينيات، حيث ظهرت سلسلة من الأزمات الاقتصادية التى نجح فى حل بعضها وفشل فى بعضها الآخر، ومن بين مقاييس هذا النجاح : حل الأزمات خلال سنوات قليلة، اعتماد برامج الإصلاح وإجراء التغييرات على حسب حالة وظروف كل بلد، وسداد هذه الدول المأزومة لديونها إلى الصندوق "تصفير الديون"، وأخيرا حالة الشفافية التى دفعت الدول والصندوق إلى الكشف عن الأزمة الاقتصادية بالأرقام وإلى عدم إخفاء الحقائق. ومن بين القصص الناجحة للصندوق، على سبيل المثال لا الحصر، نجاحه فى حل الأزمات الاقتصادية التى وقعت فيها هذه الدول فى فترات زمنية مختلفة: كوريا الجنوبية (1997 -1998)، وبولندا (1990-1991))، وتركيا (2000 إلى 2006)، وتنزانيا (1995 إلى 2007)، والبرازيل (2002 إلى 2005)، وأوروجواى (2002 إلى 2005).

ففى كوريا، مرت سول بأسوأ أزمة منذ الحرب فى شبه الجزيرة الكورية فى أواخر عام 1997، وكانت مهمة الصندوق استعادة الثقة وتسهيل الإصلاحات الاقتصادية فى أعقاب الاقتراض الخارجى “المتهور” من قبل القطاع الخاص بتشجيع من سعر الصرف الثابت.

وفى بولندا، كانت مهمة الصندوق تتمثل فى إنشاء قاعدة لاستقرار الاقتصاد الكلى لتسهيل الانتقال من التحكم المركزى الفاشل إلى اقتصاد سوق ناجح.

وفى تركيا، كانت هناك ضرورة فى إنهاء عقود من التضخم التى تسببت فى مشكلات مزمنة فى كل القطاعات الاقتصادية ونمو اقتصادى ضعيف.

وخلال أزمات المكسيك بين عامى 1994 و1995، وأمريكا اللاتينية والدول الآسيوية، تدخل الصندوق لمنع انهيار النظام المالى العالمي.

لكن أحد أبرز الانتقادات التى وجهت للصندوق تمثلت فى عدم قدرته على التنبؤ بسلسلة من الأزمات المالية العالمية التى ضربت العالم سواء الأزمة المالية الآسيوية التى ضربت معظم اقتصاديات القارة، وبدأت فى تايلاند فى يوليو 1997، وحتى أزمة الرهن العقارى الأمريكى التى تسببت أيضا فى هزة اقتصادية عالمية عنيفة فى عامى 2008 و2009.

وعلى الرغم من نجاح الصندوق فى احتواء الأزمة الآسيوية فى تايلاند وكوريا الجنوبية وإندونيسيا، فإنه فشل فى ترويض باقى النمور الآسيوية التى رفضت مساعدة الصندوق، حيث أطلق برنامجا بتكلفة 40 مليار دولار لإنقاذ الدول الثلاث الأكثر تضررا من الأزمة.

ومن قصص النجاح الأخرى البرازيل، حيث قدم لها الصندوق فى عام 1998، مساعدات مالية بقيمة 41 مليار دولار، وهو ما جنب العالم حالة من الكساد الاقتصادي، حيث كانت دول أمريكا اللاتينية تتجه إلى تعويم عملتها المحلية بشكل عشوائي.

وفى 2002، عانى اقتصاد البرازيل من مشكلات فى الحساب الجارى وأزمة مالية دائمة بسبب أزمة جارتها الأرجنتين إلى جانب مخاوف من تغييرات فى السياسة الاقتصادية فى أعقاب الانتخابات الرئاسية وقتها وفوز المرشح اليسارى لولا دا سيلفا، لكن تدخل الصندوق ساعدها فى استعادة الثقة واستقرار الاقتصاد.

ولمزيد من استقرار الأوضاع الاقتصادية فى أمريكا الجنوبية، قدم الصندوق حزمتى إقراض رئيسيتين فى بداية الألفية إلى كل من الأرجنتين وأوروجواي، حيث تعرضت الدولتان لأزمة طاحنة.

وبعد حرب الخليج الأولى عام 1991، تعرض الأردن لأزمة اقتصادية اضطرتها للموافقة على سلسلة إصلاحات لمدة خمس سنوات برعاية الصندوق، وخلال الفترة من 1993 إلى 1999، تلقت عمان ثلاثة قروض، ونتيجة لهذا، أجرت الحكومة الأردنية إصلاحات واسعة مع إعطاء أولوية للاستثثمارات الأجنبية وتسيير السياسات التجارية.

ومنذ أيام، وافق صندوق النقد على حصول مصر على الشريحة الرابعة بقيمة مليارى دولار من القرض البالغ 12 مليار دولار.

ويرى صندوق النقد أن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى وضعته الحكومة المصرية حقق بالفعل نتائج مبشرة. وكان رد الفعل إيجابيا من جانب المستثمرين الأجانب وغير المقيمين، كما حدث ارتفاع كبير فى الاستثمار الأجنبى المباشر وتحويلات العاملين فى الخارج، وهناك تعاف فى قطاع السياحة، كما توجد دلائل تعاف قوى فى قطاع الصناعات غير البترولية، وهو مساهم أساسى فى خلق فرص العمل.

وفى وقت سابق، أكدت كريستين لاجارد المدير العام للصندوق، خلال حضورها القمة العالمية للحكومات فى دبى فى فبراير الماضي، أن هناك دولا تستحق الإشادة والاعتراف بجهودها فى الإصلاح، ومن بينها مصر، فقالت إنه “إذا نظرنا إلى مصر، التى مرت فعليا بأوقات صعبة، فقد أظهر المصريون والرئيس عبد الفتاح السيسى شجاعة، حيث زاد النمو الاقتصادى بنسبة 5%”.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق