رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بأقلامهم..
قلب تعويضى

وفاء بغدادى
وفاء بغدادى

لا أعلم هل هى حالة الشجن التى تملكتنى؟ أم الصدفة التى جعلتنى أربط تلك اللقطات الحسية معا؟ أم رغبة بداخلى أن يكون لبعض المجتمعات قلب تعويضى؟. كل ما هناك أننى شاهدت فيديو قصيرا لأسرة لديها طفل مبتور القدمين، وعرفت أن هناك دولفين «بتر ذيله» فسعت الأسرة إلى تكوين صداقة بين الطفل والدولفين، وهذا أسلوب علاجى معروف فى علم النفس.

الدولفين يعيش بذيل تعويضى، يسبح ليسعد الآخرين، يمارس حياته بصورة ربما تكون صعبة أو مختلفة، لكن فى النهاية هو راض وسعيد.

أغلقت الفيديو ولا أخفيكم سرا زاد تفكيرى وشجنى فى آن واحد، حركت يدى المتهالكة ريموت التلفاز لأجده يعرض نفس القصة تقريبا، صاحب ملهى يشبه السيرك أوشك على الإفلاس لديه دولفين مبتور الذيل، يتعاطف أبناؤه معه، ولكنه يضطر إلى أن يعرض المكان للبيع، والقتل الرحيم لهذا الدولفين، إلا أنه فى ذات الوقت تأتى امرأة من قارة أخرى، ومعها ابنتها التى تعانى بتر إحدى ساقيها، وتريد أن تراه، وهنا تساءلت هل يحق لكائن أن يقتل تلك البراءة فى شكل طفلة سمراء وقلب أبيض فقط لأنها مختلفة؟ وجاءت الفكرة لعمل «ذيل تعويضى» للدولفين وتم حل مشكلة المكان وظل الجميع يأتى من أجل رؤية إرادة فى شكل دولفين، فبرغم الألم يغنى، وهنا برز إلى ذهنى فيلم «توت توت» «والحرامى والعبيط» وغيرها من صور الاستغلال للمعاق، ابتسمت بمرارة وأنا أتخيل تلك المجتمعات التى تمتلك قلوبا تعويضية تجعلنا نكمل الحياة بشكل أرقى، ويستطيع من يختلف عنا أن يغنى.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق