رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

3 يوليو يوم استثنائى فى تاريخ مصر

كتب ــ محمد عنز
السيسى خلال إلقائه بيان 3 يوليو

3 يوليو يوم استثنائى فى تاريخ مصر، ففى هذا اليوم من عام 2013 تم إنهاء حكم الإخوان لمصر وتمت الإطاحة بمحمد مرسى بعد عام من الفشل فى إدارة البلاد، وتهديد أمن واستقرار الوطن، وسعى الإخوان للسيطرة على مفاصل الدولة والاستحواذ على كل شيء، والعمل على إقصاء وتهميش كل أبناء الوطن.

فى هذا اليوم أعلنت القوات المسلحة مع القوى السياسية خارطة المستقبل لإنقاذ مصر بعد اجتماع دعت إليه وحضرته القوى السياسية من مختلف الاتجاهات لبحث تداعيات رفض محمد مرسى الاستجابة لمطالب الشعب المصرى الذى خرج فى 30 يونيو للمطالبة بإسقاط الإخوان ورحيل مرسى وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ورفض محمد سعد الكتاتنى رئيس حزب الحرية والعدالة فى هذا الوقت الاستجابة لصوت العقل ورفض حضور الاجتماع، فى حين حضرت باقى القوى السياسية وفى مقدمتهم، الدكتور محمد البرادعي، رئيس حزب الدستور فى ذلك الوقت، والكاتبة الصحفية سكينة فؤاد، وجلال مرة الأمين العام لحزب النور، ومحمود بدر، أحد مؤسسى حركة تمرد، بجانب فضيلة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، والبابا تواضروس، بالإضافة إلى قيادات القوات المسلحة وعلى رأسهم الفريق أول عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع فى ذلك الوقت.

وسبق الاجتماع خطاب لمحمد مرسى مساء 2 يوليو، ضرب فيه عرض الحائط بمطالب الشعب برحيله وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة من أجل إنقاذ مصر من فشل الإخوان، وظل يتحدث عن الشرعية.

ولقد بذلت القوات المسلحة خلال الأشهر السابقة لثورة 30 يونيو جهودا مضنية بصورة مباشرة وغير مباشرة لاحتواء الموقف الداخلى وإجراء مصالحة وطنية بين كل القوى السياسية بما فيها مؤسسة الرئاسة منذ شهر نوفمبر 2012.. بدأت بالدعوة لحوار وطنى استجاب له كل القوى السياسية الوطنية وقوبل بالرفض من جماعة الإخوان ومحمد مرسى فى اللحظات الأخيرة.. ثم تتابعت وتوالت الدعوات والمبادرات من ذلك الوقت وحتى ثورة يونيو، كما تقدمت القوات المسلحة أكثر من مرة لرئاسة الجمهورية بعرض تقدير موقف استراتيجى على المستوى الداخلى والخارجى تضمن أهم التحديات والمخاطر التى تواجه الوطن على المستوى الأمنى والاقتصادى والسياسى والاجتماعي، ورؤية القوات المسلحة بوصفها مؤسسة وطنية لاحتواء أسباب الانقسام المجتمعى وإزالة أسباب الاحتقان ومجابهة التحديات والمخاطر للخروج من الأزمة الراهنة.

وفى إطار متابعة الأزمة اجتمعت القيادة العامة للقوات المسلحة مع محمد مرسى فى قصر القبة يوم 22 / 6 / 2013، حيث عرضت رأى القيادة العامة ورفضها للإساءة لمؤسسات الدولة الوطنية والدينية، كما أكدت رفضها ترويع وتهديد جموع الشعب المصري.

ولقد كان الأمل معقودا على وفاق وطنى يضع خارطة مستقبل، ويوفر أسباب الثقة والطمأنينة والاستقرار لهذا الشعب بما يحقق طموحه ورجاءه، إلا أن خطاب محمد مرسى قبل انتهاء مهلة الـ48 ساعة جاء بما لا يلبى ويتوافق مع مطالب جموع الشعب.. الأمر الذى استوجب من القوات المسلحة استنادا إلى مسئوليتها الوطنية والتاريخية التشاور مع بعض رموز القوى الوطنية والسياسية والشباب ودون استبعاد أو إقصاء لأحد.. حيث اتفق المجتمعون على خارطة مستقبل تتضمن خطوات أولية تحقق بناء مجتمع مصرى قوى ومتماسك لا يقصى أحدا من أبنائه وتياراته وينهى حالة الصراع والانقسام.

وانتهى الاجتماع الذى استمر لساعات، مساء 3 يوليو بكلمة الفريق أول عبد الفتاح السيسي، أعلن خلالها خارطة المستقبل لإنقاذ مصر وكانت أهم بنودها:

- تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت.

- يؤدى رئيس المحكمة الدستورية العليا اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة.

- إجراء انتخابات رئاسية مبكرة على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شئون البلاد خلال المرحلة الانتقالية لحين انتخاب رئيس جديد.

- لرئيس المحكمة الدستورية العليا سلطة إصدار إعلانات دستورية خلال المرحلة الانتقالية.

- تشكيل حكومة كفاءات وطنية قوية وقادرة تتمتع بجميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الحالية.

- تشكيل لجنة تضم كل الأطياف والخبرات لمراجعة التعديلات الدستورية المقترحة على الدستور الذى تم تعطيله مؤقتا.

- مناشدة المحكمة الدستورية العليا لسرعة إقرار مشروع قانون انتخابات مجلس النواب والبدء فى إجراءات الإعداد للانتخابات البرلمانية.

- وضع ميثاق شرف إعلامى يكفل حرية الإعلام ويحقق القواعد المهنية والمصداقية والحيدة وإعلاء المصلحة العليا للوطن.

- اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتمكين ودمج الشباب فى مؤسسات الدولة ليكون شريكا فى القرار كمساعدين للوزراء والمحافظين ومواقع السلطة التنفيذية المختلفة.

ـ تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية من شخصيات تتمتع بمصداقية وقبول لدى جميع النخب الوطنية وتمثل مختلف التوجهات.

وتهيب القوات المسلحة بالشعب المصرى العظيم بكل أطيافه الالتزام بالتظاهر السلمى وتجنب العنف الذى يؤدى إلى مزيد من الاحتقان وإراقة دم الأبرياء.. وتحذر من أنها ستتصدى بالتعاون مع رجال وزارة الداخلية بكل قوة وحسم ضد أى خروج عن السلمية طبقا للقانون وذلك من منطلق مسئوليتها الوطنية والتاريخية.

كما توجه القوات المسلحة التحية والتقدير لرجال القوات المسلحة ورجال الشرطة والقضاء الشرفاء المخلصين على دورهم الوطنى العظيم وتضحياتهم المستمرة للحفاظ على سلامة وأمن مصر وشعبها العظيم.

وبعد إعلان خارطة الطريق وإعلان إنهاء حقبة الإخوان عمت الفرحة شوارع وميادين مصر، حيث احتفل المصريون بسقوط حكم الإخوان، وبدأت مرحلة جديدة من عمر الوطن.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق