رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سر نجومية محمد إمام فى «ليلة هنا وسرور»

علا السعدني

نجاح فيلم «ليلة هنا وسرور» يثبت أن نجومية الفنان الشاب محمد إمام لم تكن محض صدفة ولا ضربة حظ , بل منظومة متوالية أصبح يسير عليها منذ أول أفلامه «كابتن مصر» مرورا بـ «جحيم فى الهند» الذى حقق إيرادات خيالية أثناء عرضه.

محمد إمام ليس نجما كوميديا ومع ذلك استطاع أن يحجز لنفسه مكانا مميزا بخريطة الكوميديا , بدليل أن فيلمه الجديد يحقق أعلى الإيرادات بين الأفلام الكوميدية المعروضة , وربما يرجع هذا بطبيعة الحال لاستعانته الدائمة بعدد من نجوم الكوميديا الموجودين على الساحة الآن خاصة نجوم مسرح مصر.

قصة الفيلم بسيطة لدرجة تجعلك تقول بأريحية إنه ليست هناك قصة من أصله , وللأسف فإن هذه العادة ليست جديدة علينا وإنما متلازمة أصبحت متوارثة مع غالبية أفلامنا تقريبا وخصوصا الكوميدية منها !

نعود لفيلمنا الذى يحكى قصة رجل أعمال شاب هو «سرور» الذى يقع فى حب «هنا» وهى فتاة ثرية ولا ندرى كيف لأسرة ثرية أن توافق على زواج أبنتها الوحيدة بهذه السرعة , دون أن يسألوا أو يبحثوا عن أصل زوج أو خطيب ابنتهم لمجرد أن الابنة أحبته فقط ! ولكن وكما قلنا فإن الفيلم لا يحمل مثل هذه الإجابات.

الأحداث فى الفيلم تأتى سريعة جدا أيضا ومتلاحقة لدرجة أنك قد تنسى المشهد القديم بمجرد ظهور المشهد التالى له مباشرة , فكما يحدث الزواج بسرعة بين هنا وسرور , يبدأ أيضا الصراع مبكرا ومن ليلة الزواج نفسه , بعدما قامت العروس هنا بنشر صور فرحها عبر صفحات التواصل الخاصة بها.

فى النهاية يتضح أن سرور ما هو إلا مجرد نصاب محترف واسمه الحقيقى رضا وهو مطلوب من قبل عدد من العصابات سواء فى الخارج, أو الداخل, فهو مطلوب ميتا من إحدى عصابات المافيا فى إيطاليا, كما انه مطلوب فى الوقت نفسه حيا من عصابة الحاج الضو «فاروق الفيشاوى», ومن أحمد فهمى أيضا الذى وجد كضيف شرف فى الفيلم.

وهناك ضيوف شرف آخرون منهم محمد أنور ومصطفى خاطر ومحمد ثروت ومحمد عبد الرحمن وطاهر أبو ليلة وأحمد السعدنى وكذلك المصارع العالمى كرم جابر.

فى الحقيقة وبرغم صغر مشاهدهم إلا أنهم استطاعوا أن يضيفوا بوجودهم بعض اللقطات الكوميدية خاصة أحمد فهمى ومحمد عبد الرحمن.

الجديد فى الفيلم أن البطل كان مجرد نصاب محترف, وبذلك يكون ابتعد عن تقديم تيمة الضابط الذى يتم تجنيده من قبل الجهات السيادية أو الأمنية عندنا, للإيقاع بالعصابات الدولية مافيا كانت أم إرهابية, والتى قتلت بحثا فى جميع أفلامنا الكوميدية سواء فى القديمة أو الجديدة أيضا، بدءا من أفلام إسماعيل ياسين وفؤاد المهندس ونهاية بجحيم فى الهند!

والفضل فى هذا يرجع لطاقم التأليف فى الفيلم: مصفى صقر ومحمد عز الدين وكريم يوسف , والكتاب الثلاثة نجحوا فى تقديم فيلم يمزج بين الكوميديا والأكشن بالشكل الذى يرضى الشباب الباحث عن متعة الكوميديا وإثارة الأكشن فى آن واحد!

الفيلم فى مجمله «خفيف لطيف» لا يثير أى قضايا وإن كنا نأمل أن يناقش أى قضية من قضايانا , ولكن للأسف: لا ندرى سر ابتعاد أفلامنا الكوميدية تحديدا عن مناقشة أى قضايا حقيقية, مع العلم بأنه لا يوجد أى تعارض من المزج بين الاثنين, سوى مجرد تخوفات عند صناع الأفلام ليس لها أى أساس من الصحة!

أخيرا محمد عادل إمام يثبت نفسه يوما بعد الآخر كنجم شباك لديه قاعدة جماهيرية عند الشباب من الجنسين لا أحد يستطيع أن ينكرها, وأكثر ما يعجبنى فيه أنه يعلم تماما أنه ليس «كوميديان», لذا فهو يقدمها بطريقة ليست مفتعلة, وكذلك الحال بالنسبة للأكشن, فهو يقدمه أيضا بالقدر الذى يتناسب مع قدراته الجسمانية وهذا ما يجعله صادقا فيما يقدمه.

ياسمين صبرى مازالت وجها جميلا فقط على الشاشة, وليتها لا تكرر تقديم الكوميديا مثلما فعلت هنا فى الفيلم, حيث بدت مفتعلة ولا تصلح لهذا الدور إطلاقا وبدلا من أن يضيف لها سحب من رصيدها السابق, أما بيومى فؤاد فلديه دائما ما يجعله ينتزع الضحكة.

المخرج «حسن المنباوى» كان له دوره هو الآخر فى خروج الفيلم بهذا الشكل المتماسك والسريع معا وبهذه الحرفية العالية فى تنفيذ مشاهد الأكشن فأبعدنا تماما عن شبهة وجود ملل.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق