رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أنا وأبنائى

أنا رجل مسن عمرى واحد وسبعون عاما ومصاب بعدة أمراض، ولم أعد قادرا على رعاية أبنائى المرضى أيضا وهم:

الأولى: عمرها إثنان وأربعون عاما، ومطلقة وليس لديها أولاد، وتعانى أمراضا نفسية من اضطراب وجدانى، وهلاوس سمعية، وقد تم حجزها مرات عديدة فى مستشفيات نفسية حكومية وخاصة، وعندما تخرج من المستشفى بعد تحسن حالتها سرعان ما تدخل فى نوبة جديدة بعد أسبوع أو أكثر قليلا، وحالتها الآن أنها لا تتعامل إلا وفى يدها مقص أو سكين، وقد أصابت زوجتى ـ وهى ليست أمها التى توفيت منذ عشرين عاما ـ البالغة إثنين وستين عاما فى يدها بالسكين، فأصابتها بتمزق فى الأربطة، وكادت أن تقطع يدها، لولا لطف الله، ثم أصابتنى فى يدى بالطريقة نفسها، وتخرج إلى الشارع فى حالة هلع، ويشكو منها المارة والجيران، وكل من تقابلهم فى طريقها.

الثانى: عمره أربعون عاما، ومصاب بتخلف عقلى، ومشكلاته مع أهل الحى الذى نسكن به لا تنتهى.

الثالث: عمره أربعة وثلاثون عاما، ومصاب بحالة انفصام، وهلاوس سمعية، وضلالات اضطهاد، وهو من ذوى الاحتياجات الخاصة نتيجة اعاقته البصرية، ومصرح له بمرافق، وتم حجزه أكثر من مرة فى مستشفى العباسية، وبعد أن يخرج منه، يصاب بانتكاسة جديدة، ويتم تغيير العلاج.

على هذا النحو تدور أحوالهم، وليس لهم عم أو عمة أو خال أو خالة، وأرجو مساعدتى فى إيداعهم مستشفى العباسية بصفة دائمة، رحمة برجل مسن لا حول له ولا قوة، وانقاذا لآخرين من النوبات المفاجئة لهم، والحمد لله الذى لا يحمد على مكروه سواه.

< ولكاتب هذه الرسالة أقول:

انتشر المرضى العقليون فى الشوارع بشكل لافت للنظر فى الآونة الأخيرة، مما يستدعى سرعة تدخل الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة التى ينبغى أن تولى هذا الملف أهمية خاصة، فما أقسى أن يتعرض الإنسان للبهدلة فى أواخر عمره.. لقد حان الوقت لمراجعة أوضاع هذه الفئة المظلومة حفاظا على كرامتهم، وتكريما لهم، وحمايتهم من الأخطار، وكفاهم عذابا فى الحياة، وإننى أهيب بها أن تدرس حالة أبنائك، مع إيداعهم مستشفى للأمراض العقلية، ليس لفترة كما جرت العادة، وإنما بصفة دائمة، فالمريض العقلى لا يرجى شفاؤه، وتستمر معاناته طول العمر.

وهناك قواعد عامة فى التعامل مع المريض العقلى، من أهمها الحرص على عدم توجيه كلمة قاسية له كعبارة «أنت مجنون» وعدم التعامل معه بجفوة، كما أن تدليله الزائد قد يؤدى إلى نتيجة سلبية، ومن المهم أيضا متابعة غرفته للبحث عن أى شيء يشكل خطورة عليه وعلى الآخرين، كالسكين والمقص والسلاح والآلات الحادة، وعرضه باستمرار على المستشفيات المتخصصة، وأحسب أن كل مريض له ملف لدى هذه المستشفيات، فلتكن هناك لجنة متخصصة للوقوف على احتياجات المرضى، ومتابعة أحوالهم، ومن هذا المنطلق يجب فتح هذا الملف الطبى الخطير، فالمؤكد أن هناك جوانب خفية عديدة فيما يتعلق بالمرضى العقليين، ينبغى دراستها جيدا، ووضع لائحة جديدة تكفل علاجهم وتوفير الرعاية اللازمة لهم، مع ملاحظة أن معظمهم بلا أهل، ولا يعقل تركهم فى الشوارع، بهذه الصورة اللا إنسانية.

إن هؤلاء المرضى لا يدركون حقيقة أنفسهم، فلقد فقدوا عقولهم وأهليتهم، وهناك من يعطف عليهم، وهناك من يتجرد من المشاعر الإنسانية ويتصرف معهم بقسوة، ويؤذيهم غير مبال بحالتهم النفسية والعقلية، والغريب أنه لا أحد يريد أن يتحمل مسئوليتهم، فليكن للحكومة ممثلة فى وزارتى الصحة والتضامن الاجتماعى دور فى هذا الصدد، وعلى مجلس النواب أن يصدر قانونا يكفل حقوق هذه الفئة، فما أقسى أن يتعرض الإنسان للبهدلة فى أواخر عمره، ويجد نفسه بلا سند ولا معين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 4
    شريف شفيق
    2018/06/22 10:33
    0-
    1+

    ربنا يعينك على ما انت فيه
    انت واسرتك فى كارثة ومصيبة حقيقىة والله المستعان
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    عبد الله عطا
    2018/06/22 05:27
    0-
    0+

    فضلا عت المشكلة الاولى وهة بعنوان فاقد الذاكرة نقول رغم ان البنات تزوجن زيجات ممتازة الا ان حقهن فى الميراث لا يسقط بالتقادم وخاصة لعلاج الاخت التى اصيبت بالمرض اللعين
    فقد جاء المرض اللعين لاختها الا انة وفة هذة الحالة لا بد من القيام برفع قضية ضد اخوهم رغم مرضة وان المساعدين لة يتمسكون بعدم توزيع الميراث وعندما تصدر المحكمة حكمها فسوت تخرص كل الالسنة وكل واحد من الاخوة يأخذ حقة بدون الرجوع لضرب الخنزير الذى اتضح انة اخوة
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
    • احمس
      2018/06/22 11:50
      0-
      0+

      الى الآن لم تتدارك اخطاءك الاملائية والهجائية يا جدو
      إن تم تصحيح التعليق كقطعة إملاء فالدرجة صفر
  • 2
    ^^HR
    2018/06/22 00:40
    0-
    0+

    "إذا سلب ما وهب ابطل ما وجب"
    ابناء مساكين غير مسئولين عن افعالهم والاب اصبح فى سن متقدمة لا تسمح له برعايتهم ويستحق التعاطف ويجب ان يستجاب لمطلبه وندعو الله ان يجد ايادى حانية تعينه على ذلك
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    ^^HR
    2018/06/22 00:25
    0-
    0+

    فضلا رأى فى المشكلة الاولى"فاقد الذاكرة"
    مبدئيا: لا عيب من السعى لإثبات وتأكيد الحقوق بشتى السبل،،فقد توالت الاحداث من الابسط الى الاكثر تعقيدا بدءا من الاب للابن الذى حرر توكيلا عاما للابن ليتصرف فى املاكه كيفما يشاء وبعدها رحل الاب وامسك الابن بزمام الامر ليمارس بعدها الطمع والتسويف والغموض تجاه ميراث شقيقاته ولم يفصح لهن عن شئ يتعلق بحقوقهن او مايتعلق بالشركة والاموال والممتلكات وفى النهاية فقد الابن الذاكرة فأمسك مساعديه بزمام الامر ومارسوا التهرب والغموض تجاه الشقيقات الوارثات ولم يقدموا لهن إفادة عما يجرى بالشركة ولم يسمحوا لهن بالمشاركة فى ادارتها،،السؤال الاول: ماذا عن زوجة الاخ واولاده وهل يقدم لهم المساعدين اموالا او يطلعوهم على احوال وحسابات الشركة؟!....ما سبق يثير شكوكا ويتحتم على الشقيقات سرعة اللجوء الى القضاء لاثبات الحقوق اولا بإستخراج اعلام وراثة ثم توكيل محامى للمطالبة بحقوقهن قبل ان تتشعب وتتعقد المشكلة اكثر واكثر وهناك احتمالان:1) قيام الاخ بإستغلال التوكيل وبيع الممتلكات لنفسه او زوجته او غير ذلك...2)قيام المساعدين بالتلاعب فى اموال الشركة فى ظل غياب الاخ وبعدها تضيع اموال الجميع بلا فرق بين الاخ الطماع
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق