رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

قبول استقالة لجنة السينما واجب مشروع

د. مصطفى فهمى
إيناس عبدالدايم

قبل عيد الفطر بايام اثيرت ضجة حول فيلم كارما للمخرج خالد يوسف تتعلق ببعض الملاحظات الرقابية وهو ما ادى الى سحب ترخيص الفيلم مؤقتا لحين اتمام الموافقات النهائية على عرضه وهذا القرار دفع بعض اعضاء لجنة السينما المعينين من وزارة الثقافة الى اعلان استقالتهم «المتكررة» وهو اجراء احدث جدلا كبيرا مما صنع موقفا محرجا لأنفسهم أولا ، وأرادوا به إحراج وزارة الثقافة، لأنه وببساطة شديدة اللجنة والرقابة يتبعان المجلس الأعلى للثقافة .. إذا الكيان الواحد يضرب بعضه ، الأمر الأخر أن بيان الأعضاء المستقيلين يوضح أنه تم اجتماعهم فى جلسة طارئة يوم 11 يونيو الحالى ، لم تنعقد لعدم حضور جميع الأعضاء بعد دعوتهم على الجروب الخاص باللجنة ، وبذلك وضع الموقعون أنفسهم فى موقع شبهة عمل دعاية لصديقهم المخرج خالد يوسف ! وإلا لماذا لم يحضر باقى أعضاء اللجنة لهذا المجلس؟

السؤال السابق فرض نفسه بعد تبرير الأعضاء المستقيلين اجتماعهم أنه وقفة ضد قرار المنع لأن ما حدث لفيلم خالد يوسف ليس الواقعة الأولى ، ليصبح هناك سؤال آخر .. لماذا لم تجتمعوا فى الحالات السابقة المشابهة ، مع اتخاذ نفس الموقف فى اجتماعاتكم السابقة ؟

ذكر بيانهم أيضا أن صناعة السينما «تتعرض لكارثة محققة على المستوى المهنى والصناعى دون تدخل من جهات الدولة لحماية الصناعة ودعمها وحق الفنان والمثقف فى التعبير بحرية عما يراه الأفضل لوطنه ومجتمعه» ، وأضافوا فى نهاية البيان أنهم يضعون هذه الاستقالة التى وصفوها بالجماعية، وهى لا تحمل صفة الجمع لغياب باقى الأعضاء وعدم توقيعهم مما يعد تضليلا للرأى العام ، بين يد وزيرة الثقافة التى طالبوها «بوضع خارطة طريق لدعم حرية السينمائيين ومنع أسباب انهيار الصناعة التى طالما امتلكنا الريادة فيها».

الغريب فى النص السابق طلب الأعضاء الموقعين تدخل الدولة لحماية الصناعة ودعمها ، ليكشفوا أنهم غير معترفين بدورهم كأعضاء لجنة السينما فى المجلس الأعلى للثقافة التابع بدوره لوزارة الثقافة أحد قطاعات الدولة التى اختارتهم لتولى أمر النهوض بصناعة السينما المصرية ، إيمانا من الدولة بقدرتهم لما يتمتعون به من قوة فى أعمالهم الخاصة نتيجة رؤيتهم المميزة التى كبرت أسماءهم و كياناتهم المملوكة لهم ، وعليه رأت الدولة أن هؤلاء يمكنهم صياغة قرارات تنفذ على أرض الواقع برؤى تضمن التوعية الثقافية للشعب المصرى بشكل صحيح لما للسينما من دور هام وحساس فى تشكيل وعى وعقول الشعوب ، ومن ناحية أخرى دفع عجلة الاستثمار لإنعاش مصر فى أزمتها الأقتصادية الحالية ، لكن الأسف سيد الموقف . إذن على الوزيرة إيناس عبدالدايم الموافقة على قبول استقالة هولاء الأعضاء الذين أنكروا دورهم، وتناسوه ، ولأن ما حدث عمل على توليد انقسامات داخل إحدى مؤسسات الدولة فى وقت نحتاج للتكاتف وتجاوز السلبيات بعلاجها، وليس بالهروب منها مهما كان حجمها ، ولهم فى اللجنة السابقة أسوة بما فعلوه أثناء أزمة فيلم «حلاوة روح» بالذهاب لرئيس الوزراء آنذاك إبراهيم محلب وعرض الأمر عليه. للأسف كشفتم أنفسكم ، وظهر موقفكم قى قمة العبث فأحد أجهزة الدولة تستغيث بالدولة سبب المشكلة ، لذلك أصبحتم غير أهل لتولى مسئولية مما عهد إليكم رغم قامتكم الكبيرة خارج هذا الكيان ، وكأنكم تقولون «خلقنا لنعترض» لأن صميم عملكم النهوض بالصناعة وتذليل عقباتها واستيعاب الأمور بالعقل ، وحلها بالحكمة والذكاء لا بالبلبلة والانقسامات وصنع مساحات عدائية لا مساحات خلاف منطقى يهدف لتحقيق الصالح العام للارتقاء .

واللوم هنا يقع بشدة على كل من مسعد فودة نقيب السينمائيين ، وسيد فؤاد، رئيس مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية ، لأنهما أكثر دراية من الآخرين بالأمور الإدارية ، ولديهما خبرة التعامل مع مثل هذه الأمور بحكم موقعهما الآن ، وأيضا خلفيتهما أثناء عملهما بالتليفزيون المصرى ، ليضعا علامة استفهام أخرى تضاف للعلامات السابقة، ومعالجة الأزمة بطريقة حضارية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق