رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هل يضرب الإرهاب الآن؟

ياسمين أسامة فرج

«سنكون هناك»!! رسالة ترهيب بثها تنظيم داعش الإرهابى ضمن عشرات المنشورات الدعائية التى أطلقها على الإنترنت مهددا فيها باستهداف بطولة كأس العالم فى روسيا هذا العام وتحويل ملاعب الكرة إلى برك من الدماء، بل وقطع رؤوس نجوم الكرة العالميين أمثال ليونيل ميسى وكريستيانو رونالدو.

والحقيقة أن حكومات العالم وخاصة الروسية لم تكن فى حاجه لمنشورات داعش الإرهابية - التى كثيرا ما تتسم بالمبالغة - لتدرك مدى الخطر الذى يمثله الإرهاب على المونديال.

وتتصاعد مخاطر الإرهاب على مونديال هذا العالم فى ظل تقارير تؤكد تزايد أعداد عناصر تنظيم داعش الإرهابى العائدين إلى أوطانهم بعد خسائر التنظيم العديد من أراضيه فى سوريا والعراق، حيث يرى هؤلاء العائدون فى بطولة كأس العالم هدفا جذابا للرد على الدورالذى لعبته موسكو فى هزيمه داعش فى عدة مناطق خاصة فى سوريا، كما أن تنفيذ هجوم ناجح من شأنه أن يعطى التنظيم الإرهابى دفعة دعائية كبيرة ورسالة مفادها أن تهديد داعش لا يزال قائما بقوة رغم ما لحقه من هزائم.

ووفقا لمركز واشنطن للدراسات الاستراتيجية والدولية، فقد انضم نحو 8500 متطرف من روسيا وإقليم الشيشان وجمهوريات الاتحاد السوفيتى السابقة إلى صفوف داعش وغيره من الجماعات الإرهابية فى الشرق الأوسط، ولا يعرف حتى الآن الرقم الدقيق لأعداد العائدين منهم إلى أوطانهم. كل ذلك إلى جانب الوجود الفعلى لبعض الخلايا الإرهابية التى تنتشرفى القوقاز بروسيا، حيث أعلنت السلطات عن إحباطها العديد من المخططات الإرهابية.

وحول نوعية الهجمات المحتملة، يتوقع الخبراء أن يلجأ الإرهابيون إلى عمليات الدهس أوالطعن أوالتفجيرات بالقنابل فى أماكن التجمعات الجماهيرية، كما تلقت أجهزة الأمن الروسية معلومات حول احتمالات هجمات بدون طيار على ملاعب المونديال، مما دفع الجيش الروسى لإقامة وحدات تشويش خارج الملاعب لرصد الطائرات وحظر الطيران فى 41 منطقة منذ انطلاق البطولة وحتى نهايتها.

وأمام كل هذه التهديدات أكدت السلطات الروسية أنها لن تتهاون مع أى أوجه القصور الأمني، أنها ستستخدم عدة وسائل منها مناطيد مزودة بكاميرات فيديو عالية الدقة وكاميرات للسيطرة على الوضع فى المدن المضيفة.

ومن بين الخطوات أيضا التى اتخذتها موسكو لطمأنة العالم على تأمين هذا الحدث الضخم هو استضافة مدينة جروزنى عاصمة الشيشان لمنتخب مصر فى كأس العالم ونجمه العالمى محمد صلاح، فى إشارة إلى محاولات الرئيس الشيشانى رمضان قاديروف لإظهار عودة الاستقرار إلى الشيشان بعد سنوات من الحرب الأهلية، كما أن صحيفة «الجارديان» البريطانية اعتبرت أن استضافة جروزنى للمنتخب المصرى هى محاولة لتعزيز العلاقات الروسية مع مصر ودول الخليج بأكملها من خلال الرئيس الشيشانى الذى وصفته الصحيفة بأنه مبعوث بوتين للشرق الأوسط وجسر الترابط بين الجانبين.

وخارج روسيا، وضعت الحكومات خاصة فى أوروبا نفسها على أهبة الاستعداد تحسبا لهجمات إرهابية من نوعية «الذئاب المنفردة» من جانب المتعاطفين مع داعش ضد تجمعات الجماهير المتابعين للبطولة فى الميادين.

وقد دفعت تلك المخاوف وزارة الداخلية الفرنسية إلى منع نصب الشاشات الكبيرة تماما فى الساحات العامة، وهناك فرضية أخرى تتعلق بإحتمالية استغلال التنظيمات الإرهابية الانشغال العالمى بالبطولة للتوسع ميدانيا وتعويض خسائرها فى الشرق الأوسط.

وإلى جانب التطرف الإسلامى تبرز أيضا مخاطر أعمال العنف التى قد يثيرها المشجعون المتعصبون مثل المشاغبين الإنجليز «الهوليجانز» رابطة المشجعين المتشددين فى روسيا التى توعدت بتحويل بطولة كأس العالم 2018 إلى مهرجان للعنف.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق