رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رسالة من 100 مليون مشترك:
شركات المحمول.. لقد نفد رصيدكم

تحقيق ــ هاجر صلاح

< انقطاع المكالمات الفجائى وعروض ترويجية خادعة وإنترنت بطىء أبرز شكاوى العملاء
< عضو لجنة حماية المستخدمين بـ«تنظيم الاتصالات»: لم نجتمع سوى مرة واحدة منذ أكتوبر الماضى
< النائب جون طلعت: لائحة تراخيص الجيل الرابع تسمح للدولة بفرض جزاءات بدءا من الغرامات حتى سحب الترخيص

25 نجما ونجمة من نجوم الفن والرياضة والغناء شاركوا فى رمضان هذا العام فى إعلانات الدعاية لشركات المحمول الثلاث، ولا يخفى على أحد ملايين الجنيهات التى تم إنفاقها من أجل إنتاج هذه الاعلانات، سواء فى أجور النجوم المشاركين أو تكلفة الإنتاج والتصوير ، ثم تكلفة البث، خاصة أن الاعلان الواحد يمتد الى دقيقتين كاملتين، وهو ما دفع كثيرين للتساؤل : ألم يكن من الأولى أن تنفق الشركات تلك الملايين على تحسين الخدمة المقدمة لعملائها والتى لا تتناسب نهائيا مع القيمة المدفوعة فيها؟!

سواء كنت عميلا لأى شركة محمول، فلن تسلم من «جملة» مشكلات تنغص عليك حياتك، تجبرك فى النهاية على التواصل مع «خدمة العملاء» غير المدربين، لتنتهى المكالمة «الطويلة» غالبا الى لا شيء، سوى مزيد من الغضب وعدم الرضا.

انقطاع متكرر وفجائى للمكالمات، شبكة سيئة وغياب التغطية فى كثير من الاماكن، اشتراك فى خدمات اخبارية و«كول تون» دون طلب من العميل، عروض وهدايا من دقائق إضافية، وسعة انترنت، دون شرح واف لتفاصيلها ومدد سريانها ، انترنت منزلى بطيء أو متقطع.. كلها وغيرها ، تمثل أبرز شكاوى مستخدمى المحمول فى مصر، وجميعها تندرج تحت بند «الغش» أو «السرقة المقنعة»، ما دفع العديد لانشاء صفحات ومجموعات على مواقع التواصل الاجتماعى بهدف عرض تجاربهم السيئة مع شركات المحمول المحلية، ويقارنون بينها وبين فروع تلك الشركات فى دول أخري.

تصفحنا الصفحات الرسمية المعتمدة لشركات المحمول الثلاث على «فيس بوك» لنستطلع عينة من شكاوى المستخدمين، فتقول رنا طه (أورانج) انها كانت مشتركة فى باقة نت بسرعة 4 ميجا مقابل 300 جيجا فى الشهر، الى أن اتصلت بها الشركة لتعرض عليها الاشتراك فى الباقة الجديدة 8 ميجا مقابل 100 جيجا اضافية، ودفع 20 جنيها فقط، وبعد تردد وتخوف من أن يكون فى الأمر اى خدعة، وافقت رنا لتكتشف أن الانترنت غير منتظم ويفصل كثيرا ، فلما اتصلت بخدمة العملاء أخبروها بأن «الخط لا يتحمل السرعة الجديدة» ! فعرضوا عليها أن تشترك فى باقة 6 ميجا ، ومع ذلك استمرت المشكلة ، ليطلبوا منها فى النهاية أن تعود للباقة التى كانت عليها ولكن بنصف السعة (150 جيجا) بدلا من (300جيجا) كما فى البداية !

أما محمد سعد (أورانج) فقال إنه دفع نقود التعاقد لخدمة الـ DSL سرعة 4 ميجا ، ولم تقم الشركة بتوصيل الخدمة، وتختلق أعذارا غير حقيقية، كأن الخط الأرضى ليس به حرارة رغم أنه كان يتواصل مع الشركة من خلاله، ثم يخبرونه أنهم سيوصلون الخدمة بعد 12 يوما، ولما طلب عمل شكوى يخبره الموظف بأنه لا يمكنه ذلك، وحذر محمد من التعامل مع الشركة فى خدمات الـ DSL ، وقال إنه سيقيم دعوى قضائية لاسترداد حقه.

محمود طارق (اتصالات) سخر من إعلان الشركة فى رمضان وقال إن الانترنت منذ بداية الشهر يتوقف بعد العشاء، ويعود فى العاشرة والنصف صباح اليوم التالى، وعندما يتواصل مع خدمة العملاء يقولون إن هناك مشكلة فى السنترال، والوضع كما هو منذ بداية رمضان.

بينما شكت منة ماهر (اتصالات) من عدم إلغاء خدمة الكول تون رغم ادخالها كود الإلغاء، ومع ذلك يتم تجديد اشتراكها فى الخدمة كل شهر، أما البراء العمرى (اتصالات) فقط اشتكى هو الآخر من «خدمة 1 جنيه عالنوتة» ، فعندما يصل رصيده لأقل من 12 قرشا يتم اضافة 1 جنيه رصيدا تلقائيا، وهو لا يرغب فى هذه الخدمة وعليه أن يقوم هو بإلغائها رغم أنه لم يطلبها من البداية.

وليد نادر( اتصالات) شكك فى طريقة حساب دقائق المكالمات والرصيد، وكذلك مروة أحمد التى اشتكت من ادخالها فى عروض وأنظمة دون أن تشترك فيها، وعندما تتصل بخدمة العملاء يعيدون لها الرصيد المخصوم بالخطأ، وتتكرر تلك المشكلة فى كل مرة تقوم فيها بشحن رصيدها.

محمد حسن (فودافون) جاءته رسالة بأنه كسب عشرين دقيقة من فوازير فودافون لكنه فوجئ بعد إجراء اتصال أنه تم خصم 3 جنيهات من الرصيد، وهى مشكلة متكررة دفعت كثيرا من المستخدمين للتنبيه على متابعة الرصيد أولا بأول، خاصة أن هناك بعض الخدمات يتم عرضها على المشترك وتحفيزه بأنها مجانية لفترة معينة، ثم ينبغى عليه بعد انتهاء مدة الاشتراك المجانية إدخال كود لإلغاء الاشتراك بها، لكن فى الغالب لا يتذكر أحد إلغاء الخدمة، ولا يتم إرسال رسائل للمشترك لتذكيره، فيفاجأ بانتهاء الرصيد.

تباطؤ فى نظر الشكاوى

ما سبق مجرد عينة لا تذكر من مشاكل وشكاوى لا حصر لها فى ظل وجود اكثر من 100 مليون مشترك فى شركات المحمول حتى فبراير الماضى وفقا لتقرير وزارة الاتصالات، وهو ما دفعنا للتواصل مع د. سعاد الديب ـ عضو لجنة حماية المستخدمين فى الجهاز القومى للاتصالات ورئيسة الاتحاد النوعى لجمعيات حماية المستهلك، وقد كشفت لنا عن أن اللجنة التى تختص بتقديم حلول ومقترحات وتوصيات تصب فى مصلحة مستخدمى شركات الاتصالات، لم تجتمع سوى مرة واحدة حتى الآن منذ شهر أكتوبر الماضى عقب إعادة تشكيلها، واشتراط انعقاد اجتماعاتها بحضور وزير الاتصالات، وهو أمر فى غاية الصعوبة بسبب انشغال الوزير بطبيعة الحال، وبالتالى ينعكس على اداء اللجنة ومدى فاعليتها.

«هذا الرقم غير موجود بالخدمة»! فاجأتنا تلك الرسالة المسجلة ونحن نحاول الاتصال بالمهندس جون طلعت ـ وكيل لجنة الاتصالات فى مجلس النواب- وفى محاولتنا الثانية أجاب ! ليفاجئنا بعدها بأنه تعرض شخصيا لمشكلة لجأ بسببها الى الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات من خلال رقم الشكاوى (155) بعد أن تم إضافة 500 جنيه مقابل خدمات لم يطلبها، ولا يزال التحقيق جاريا، معترفا بأن هناك تباطؤا فى نظر الشكاوي. مع ذلك يرى جون أن شركات المحمول تعانى حاليا من أجل إيجاد أماكن تنطبق عليها اشتراطات تركيب محطات التقوية، ما يؤدى الى ضعف الاشارات ومن ثم سوء الخدمة، خاصة فى القرى والمحافظات والطرق السريعة.

كشف جون عن أن الجهاز يعد تقارير شهرية وربع سنوية تعرض على لجنة الاتصالات فى المجلس، مشيرا الى أن اللائحة الجديدة المتعلقة بتراخيص الجيل الرابع أحكمت العلاقة بين الدولة والشركات، وأصبحت أكثر اتزانا، وتسمح للدولة وجهاز الاتصالات بفرض جزاءات على الشركات فى حال إخلالها بمستوى الخدمة، و تتدرج من الغرامات حتى وقف الترخيص بشكل مؤقت وتصل الى سحبه تماما. جون يجهز طلب إحاطة بشأن سرعات الانترنت وأسعار الخدمة فى مصر، حيث يرى أن اسعار الخدمة المرتفعة لا تتناسب نهائيا مع الخدمة المقدمة.

 

► جهاز تنظيم الاتصالات.. «إدارة إعلام» خارج الخدمة»!

كان لابد من الرجوع الى «الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات» وهو الجهة القومية المسئولة عن تنظيم قطاع الاتصالات، ويتبع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. من ضمن مسئولياته حماية حقوق مستخدمى شركات الاتصالات ومن بينها شركات المحمول، فمن خلال الرقم 155 يتم استقبال شكاوى العملاء والتعامل معها.

هدى الديب هى المدير التنفيذى للإعلام فى الجهاز، لكنها للأسف لم تجب على هاتفها إلا بعد أسبوع من محاولتنا الاتصال بها، كما انها لا ترد على الرسائل الواردة إليها، وبعد أن حالفنا الحظ وأجابت على اتصالنا ، طلبت إرسال الاستفسارات المطلوبة لتعرضها على المختص، ثم توافينا بالاجابات. وبالفعل أرسلنا استفساراتنا المتعلقة بعدد الشكاوى الواردة للجهاز ضد شركات المحمول خلال فترة زمنية معينة، ومعدل تزايدها أو تراجعها، ونسبة الشكاوى التى يتم البت فيها، والعوائق التى تحول دون قيام الجهاز بدوره فى توقيع جزاءات على شركات المحمول. وبعد رجوعنا لها لتلقى الردود أحالتنا لموظف آخر بدعوى انشغالها فى حضور اجتماعات، لكنه لم يف بوعده بالرد، فما كان منا الا أن عدنا من جديد لهدى الديب التى تعللت بأن رئيس الجهاز هو الذى يجب أن يطلع بنفسه على أى معلومة صادرة عن الجهاز، لكنه ينشغل فى حضور الاجتماعات حتى الرابعة عصرا، بينما تنهى السيدة هدى عملها فى الثانية ظهرا ، فلا تتمكن من لقائه! كان هذا الرد هو ما تلقيناه بعد انتظار دام أسبوعين!

فهل يعقل أن ينتظر الصحفيون حتى يتفرغ رئيس الجهاز لمراجعة استفساراتهم بنفسه حين يسمح وقته وظروف عمله؟!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق