رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

التعليم الطبقى !

بريد الاهرام اشراف : أحمد البرى

بدلا من أن يكون التعليم بوتقة لانصهار المصريين دون تفرقة، أصبح وسيلة للتمايز الطبقي بين فقراء يتعلمون فى التعليم العام بمدارسه وجامعاته، وأثرياء يلتحقون بالتعليم الخاص والدولي بدءًا من رياض الأطفال وحتى تخرجهم فى الجامعات، ومن ثم غابت العدالة، وصار التعليم الجيد والمميز حكراً على من يملكون المال برغم وجود نص دستورى عن حق كل المصريين فى تعليم جيد، وهو ما حدا بالبعض إلى التطلع ليوم نشعر فيه بما يمكن أن نطلق عليه (ديمقراطية التعليم) ومن ثم شيوع العدالة الاجتماعية بين أفراد المجتمع، وثمة ملاحظات نراها كاشفة فى هذا السياق أهمها ما يلى:

أولاً: يجب أن ندرك أن التعليم قضية عدالة اجتماعية، قبل أن يكون قضية معرفة وعلم ورؤية، ويجب إتاحة التعليم الجيد للجميع حتى نعطي الفرصة للأكفاء والموهوبين لكي يتعلموا بغض النظر عن إمكاناتهم المادية.

ثانياً: برغم كل ما يعانيه التعليم العام من صعوبات ومعوقات فإنه مازال معيناً رئيسياً للكفاءات فى بلادنا فى نواح كثيرة، وحسبنا أن نذكر أن النابغين المصريين الذين تفوقوا على المستوى الدولي وحصلوا على أعلى الجوائز الدولية وعلى رأسها جائزة نوبل كانوا من خريجي المدارس العامة والجامعات الحكومية.

ثالثاً: غني عن البيان أن التعليم الدولي الذي يثمن كثيراً تاريخ وقضايا وثقافة وتقاليد الدول التابع لها على حساب هوية وتاريخ مصر واللغة العربية أمر بلا شك يتطلب الوقوف عنده لسبر أغواره وتأثيراته على الانتماء القومي للجيل القادم الذي فى الغالب الأعم سيقوده خريجو التعليم غير الحكومي كما تشي بذلك إرهاصات كثيرة من حولنا .

رابعاً: إن النبوغ والتفوق ليسا صنوين للغنى أو الثراء فكم من فقراء أكفاء وموهوبين ومن الظلم الفادح أن يكون الفقر حائلاً دون انطلاقهم.

خامساً: إن أخطر مردودات التمايز الطبقي بسبب التعليم هو أن التوظيف فى الوظائف المرموقة يكون مقصوراً على خريجي الجامعات الخاصة والدولية حتى ولو كانوا أقل علماً وكفاءة من أقرانهم خريجي الجامعات الحكومية، وهو ظلم مزدوج لا يقف عند تباين جودة التعليم ولكنه ينسحب فى الوقت نفسه إلى فرص التوظيف.

إن التعليم يجب أن يكون جسراً للعدالة الاجتماعية بدلاً من أن يكون حاجزاً خطيراً للتمايز الطبقي فى مصر بين من يملكون ومن لا يملكون، انتبهوا أيها السادة، فالأمر خطير.

د. محمد محمود يوسف

أستاذ بجامعة الإسكندرية

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق
  • 4
    ^^HR
    2018/05/08 08:13
    0-
    2+

    وعلى الرغم من هذا التمييز والتعليم الطبقى
    إلا أن النبوغ والتميز يفرضان نفسيهما من رحم القرى النائية جنوبا وشمالا والبيت الطينى واللمبة الجاز،،،هناك نماذج كثيرة ولا ننسى الطالبة النابغة ابنة حارس العقار،، وفى المقابل فهناك الكثيرين ممن ينعمون بالتعليم الطبقى المتميز يكون مصيرهم الفشل إما بسبب التدليل الزائد أو بإلحاقهم بتعليم يفوق قدراتهم
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 3
    ^^HR
    2018/05/08 07:34
    0-
    2+

    وعلى الرغم من هذا التميز والتمييز الطبقى
    إلا أن النبوغ والتميز يفرضان نفسيهما من رحم القرى النائية جنوبا وشمالا والبيت الطينى واللمبة الجاز،،،هناك نماذج كثيرة ولا ننسى الطالبة النابغة ابنة حارس العقار
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 2
    ابو العز
    2018/05/08 07:32
    0-
    2+

    مجانية التعليم في عهد جمال عبد الناصر ...
    أنشأت منا جيلا لا يزال يؤمن بالقومية العربية وحب الاوطان والعدالة الاجتماعية ومقاومة الأستعمار بكافة اشكاله ونظمه العسكرية منها والثقافية , وجعلنا نؤمن ان الأنسان خير ما نملك , وان الأرض بتتكلم عربي ولن ندعها ابدا تتكلم اجنبي ولا ان يسيطر عليها الاستعمار ولا اعوان الاستعمار مهما اختلفت صورهم واشكالهم واساليبهم وتنوع اقنعتهم التي يختبؤون وراءها .
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق
  • 1
    اكرم شلبى
    2018/05/08 00:02
    0-
    1+

    ونزيد على ذلك تعريب التعليم فى المدارس التجريبى
    يعنى لا يكفينا كل مشاكل التعليم واختلاف مستوايته طبقيا لا كمان نكملها بأننا نعرب المدارس التجربية الى كانت ميزان بين التعليم الحكومى العادى وبين التعليم الخاص لمن يريد ادخال اولاده مدارس لغات بمصاريف معقولة فى حدود الاستطاعة للطبقات المتوسطة نقوم ندمر املهم وحقهم فى التعليم وده حقهم على الدولة انها تتيح لهم تعليم جيد فنزيد نحن فى الجفوة والطبقية والحقد فى النفوس ونقتل حلم ولادنا نهائيا هل هذا منطق هلى هذا عدل ؟؟؟؟
    البريد الالكترونى
     
    الاسم
     
    عنوان التعليق
     
    التعليق