رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الثلاثون سن للزواج أم العنوسة؟

منى الشرقاوى

من منا لا يتذكر د. علا فى مسلسل عايزة أتجوز بمجرد أن قاربت الثلاثين من عمرها كانت والدتها تسعى الى أن تتزوج بأى شخص حتى ولو كان لا يناسبها حتى لا يطلق عليها لقب عانس على الرغم من أن الفتاه فى هذه السن تعتبر أكثر إقبالا على الحياة وأكثر شعورا بالسعادة.

إلا أن المشكلة تكمن فى نظرة المجتمع التى تشعرها بوجود نقص فى شخصها وتبدأ العروض «الغريبة» للزواج وليس من حقها أن ترفض وإن رفضت يقول البعض إنها تخفى شيئا.

 وإذا كانت الفتاة تتأقلم مع الواقع فإن والدتها تعانى ألماً خاصاً يمتزج فيه الخجل من نظرات الناس المتسائلة لماذا لم تتزوج ابنتها.

يقول د . محمد سمير عبد الفتاح، أستاذ علم النفس، يجب أن يكون للأم دور إيجابى مع ابنتها يجعلها لا تفقد الثقة فى نفسها وألا تكون عنصراً سلبياً يدفعها للإقدام على أى زيجة لمجرد أن ترضى الآخرين وتترك لقب «عانس»، كما يقع على المجتمع عبء تغيير النظرة التى ينظر بها للمرأة التى تأخرت عن الزواج ويجب أن تكون مكانتها ولو لم يرزقها الله بزوج صالح مصانة و لا ينقص من قدرها.

ومن الغريب أن العمر الذى كانت تصبح فيه الفتاة مدرجة تحت يافطة «العنوسة» هو هو سن الثلاثين أصبح سن الزواج فى الوقت المعاصر لأن هناك أسبابا عديدة لتأخر سن الزواج وفى مقدمتها الأسباب الاقتصادية وتدنى مستوى الدخل، وكذلك الأسباب الاجتماعية كالعادات والتقاليد من اشتراط الأهل الزواج من الأقارب لدى بعض الأسر، كما أن الكثير من الفتيات ترغب فى تأجيل الارتباط إلى حين تحقيق طموحاتهن وعلى الرغم من كل ذلك، تظل فكرة الزواج مسيطرة على المرأة حتى لا يقال عليها إنها عانس خاصة أن لفظ «العانس» لا يستثنى الفتيات الناجحات ممن قهرن المستحيل فى عدة مجالات وفضلن النجاح الشخصى على أن تكون لهن حياة زوجية غير متكافئة.

لذلك ينبغى على كل فتاة أن تكون واقعية فى تفكيرها وألا تترك نفسها فريسة لكلام الناس ونظرات المجتمع وباستطاعتها ممارسة حياتها بشكل طبيعى, فالظروف تغيرت والمعايير اختلفت ولا تزال الحياة مفتوحة أمامها تساعدها فى تحقيق طموحها وأهدافها بدلا من «حالة العنوسة» التى يريد المجتمع أن يضعها فيها

ويضيف أن البعض يرى أنه من الأفضل أن تظل الفتاة «عانسا» بدلا من أن تقترن بشخص لا يناسبها وعلى الرغم من ذلك نجد ثقافة التنازل عند بعض الفتيات اللاتى تجاوزن الثلاثين فترضى بخيارات لم تكن واردة فى مخيلتهن رغبة منهن فى تكوين أسرة وإنجاب الأطفال وتقدم تنازلاتها كالارتباط برجل متزوج أو مطلق أو أرمل أو فقير الحال لا يقوى على إعالتها أو السكن مع أهله.

ولكن هذا التفكير يعتبر خطأ، لأن الدراسات العلمية أشارت إلى أن الأمهات فى عمر الثلاثين أكثر قدرة على العناية بالأطفال وتربيتهم بطريقة مثالية.. وكشفت دراسة أخرى عن أن سن الرابعة والثلاثين هو السن المثالية لإنجاب الأطفال، حيث يعد أفضل سن للمرأة لإنجاب طفلها الأول لأن الأم فى هذه السن ستستمتع بكل الفوائد الصحية طويلة الأمد.

وأخيرا نجد أن معايرة الفتاة بتأخر سن الزواج ومحاولة المجتمع دخولها تحت مظلة «العوانس» تلقى بظلالها وآثارها النفسية على الفتاة والأسرة والمجتمع ككل ذلك لأن رضاء الفتاة بأى زيجة لم تكن متكافئة ولم تكن مبنية على قناعة تؤدى الى كثير من المشاكل الأسرية والاجتماعية وفى مقدمتها زيادة نسبة حالات الطلاق والتفكك الأسرى وانحراف الأحداث وحدوث الجرائم.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق