رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ملء الفراغ العاطفى يبدأ من داخلك

سالى حسن

يشكو كثير من السيدات من الشعور بالجفاف العاطفي، وأنهن لا يجدن الزوج الذى يشبع احتياجاتهن العاطفية أو يعبر لهن عن مشاعر الحب والتقدير والاحتواء، وأحيانا يكون هذا الزوج موجودا بالفعل فى حياتهن ولكنه لا يمارس هذا الدور، أو لم يظهر بعد لأن كثيرا من راغبات الزواج أصبحن مثاليات فى نظرتهن إليه، فما السبب وراء هذا الشعور السلبي؟ وكيف يمكن التغلب عليه؟

توضح مريم عثمان المستشار الأسرى والتربوى أن كثيرات من السيدات يبحثن عن رجل يملأ الفراغ العاطفى الذى يشعرن به، مما يدفعهن فى كثير من الأحيان إلى الاستغراق فى خيال ليس له علاقة بالواقع، فمنهن من يدفعهن الاحتياج إلى التطفل على حياة الآخرين أوعقد مقارنات باستمرار فزوج فلانة يمطرها بحبه على مواقع التواصل الاجتماعي، أما فلانة فيشترى لها هدايا ثمينة وهكذا..

ومنهن من تهدر كثيرا من الوقت فى الحكم على ما يفعله الآخرون أو إعطاء الحق للآخرين فى اقتحام حياتها وابتزاز عواطفها مما يؤدى فى النهاية إلى الشعور باليأس والإحباط.

ومن ثم إيجاد المبررات للتخلص من الإحساس بالذنب من خلال قضاء أطول وقت ممكن خارج المنزل سواء فى العمل أو مع الأصدقاء أو بالقيام بمهام غير عاجلة أو الاهتمام الزائد بشئون الآخرين والخوض فى مشكلاتهم.

وتضيف: هناك تراجع كبير عن التعبير عن مشاعرنا ومواجهة ذاتنا والانتباه لحياتنا يستلزم كثيرا من الوعى والوقت والمجهود،

وتشير إلى أن أى طرف فى العلاقة تعرض لأنواع مختلفة من المشاعر السلبية فى طفولته نتيجة القسوة فى التربية والتحكم والتسلط والإهمال وعدم تلبية احتياجاته بالطبع يكون لها دور كبير فى تكوين هويته مما يدفعه للفهم الخاطئ للمشاعر أو الخوف من قسوتها أو شعوره بالعجز عن إدارتها وبالتالى يقوم بإخماد الجانب العاطفى الذى بدوره يدفع هذا الشخص إلى إدمان التفكير والتحليل والتخطيط لتفادى أى شعور بالألم أو الحزن مما يفقدنا القدرة على العطاء ويسيطر علينا القلق والتشاؤم، مما يؤدى إلى حدوث فراغ كبير بداخلنا ووقوعنا فريسة الفراغ العاطفي.

وللتغلب على ذلك تؤكد مريم أن الفراغ العاطفى لن يملؤه رجل لذلك لابد من الحضور الواعى فى حياتنا وأن تهتم المرأة بنفسها وتغذية عقلها ووجدانها، ومهم أيضا معرفة قدرتها وتحديد أولوياتها من خلال إدارة وقتها بشكل فعال، ولا داعى للمثالية فى توقعاتها ولكن يمكنها اتخاذ خطوات صغيرة للوصول فى النهاية إلى حياة مستقرة طبيعية فيها من الاختلاف والتوتر الإيجابى الذى يحدث توازنا.

وتضيف أنه على الطرفين مراجعة القيم الحاكمة فى حياتهما ومعنى كل قيمة لكل منهما، والوصول للنضج العاطفى الذى يعنى تلبية ما تحتاجه المرأة من مشاعر وأحاسيس ولكن بطريقة مختلفة عن التى تتوقعها من الطرف الآخر أو ترضيها هى فقط. وأيضا المرونة فى المبادئ التى تناسب كل مرحلة فى علاقتهما، لأن هذه المبادئ نصنعها بأنفسنا..

فقد يكون لدى الزوجة مبدأ عدم المشاركة فى ميزانية المنزل ويتعرض الزوج لضائقة مالية فتصر على مبدئها، أو قد تكون مؤمنة بعدم العمل بعد الزواج وتضطرها ظروف الحياة إلى نزولها للعمل أو العكس إذ ترفض البقاء بالمنزل ولكن الزوج يصر على ذلك، وقد تصر على القيام بأعمال المنزل بنفسها وتتمسك برأيها رافضة أى مساعدة خارجية، وعلى العكس نجد زوجة معتمدة اعتمادا كليا على «طباخة» ولكن زوجها يريد أن يأكل من عمل يدها لذلك نؤكد أن كل شخص مسئول ليحدث التوازن بين العقل والعاطفة لتمر الحياة الزوجية بهدوء، وإشباع، وسلام.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق