رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هل زال خطر الحرب مع كوريا الشمالية؟

زكريا عثمان

عقب قمة زعيمى الكوريتين الجمعة الماضية، يترقب العالم بشغف وحذر قمة أخرى أكثر أهمية لم يتحدد موعدها ومكانها بعد بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والزعيم الكورى الشمالى كيم جونج أون، وما ستسفر عنه من نتائج قد تفضى إما لإنهاء حالة التسلح النووى والانقسام بشبه الجزيرة الكورية وجلب السلام لليابان أيضا، وإما إلى إعادة إشعال الأزمة والوصول لنقطة اللاعودة وتفخيخ المنطقة، وربما دفعها لصدام عسكري.

وتدرك واشنطن جيدا ووفقا لمعلومات مخابراتية أن بيونج يانج لديها صواريخ نووية وباليستية بعيدة المدى، لكنها غير قادرة بعد على الوصول للأراضى الأمريكية، وبالتالى فإن نجاح القمة سيعنى منع كيم من إجراء تجارب نووية وصاروخية أخرى ربما تمكنه مستقبلا من استهداف الأراضى الأمريكية.

وفى المقابل، لن يحرم ترامب كيم من الاحتفاظ بأسلحته النووية لاستمرار استخدام واشنطن لها كفزاعة وورقة ضغط على سول وطوكيو لدوام ابتزازهما ماديا وحملهما على شراء مزيد من الأسلحة الأمريكية المتطورة، ولتبرير استمرار التواجد العسكرى الأمريكى فى هذه المنطقة الاستراتيجية الآسيوية، وهو ما لا تريد واشنطن أكثر منه.

كما ستكسب بيونج يانج أيضا اتفاقا تضمن بموجبه إلغاء كافة العقوبات المفروضة عليها وإنهاء حالة «اقتصاد الحرب»التى تعيشها الآن. كما سيسمح ترامب لها بالاحتفاظ بترسانتها النووية شريطة عدم تطويرها مع إقناع سول وطوكيو بعدم جدوى تدميرها إما لارتفاع تكلفته أو لأضرار أفدح أو بوضع جدول زمنى وهمى للتخلص منها.

وبالنسبة لكوريا الجنوبية واليابان، فإن نجاح القمة سيعنى إنهاء استفزازات بيونج يانج المستمرة لكليهما وإمكانية خفض النفقات العسكرية وتحقيق الأمن لمواطنيهما الذين دأبوا على الاستيقاظ على دوى انفجارات التجارب النووية والصاروخية لبيونج يانج، فضلا عن إمكانية حل أزمة المختطفين اليابانيين وإنهاء حالة اللاسلم واللاحرب.

ويبقى سيناريو الفشل، الذى لن تتعدى احتمالات حدوثه ١٪، مرهونا بإصرار ترامب أو كيم خلال القمة على أحد المطالب كالرفع الفورى للعقوبات المفروضة على بيونج يانج أو حتمية التخلص من ترسانتها النووية. وسيفضى مثل هذا التعنت إلى العودة إلى مرحلة التراشق اللفظى بين الجانبين، وربما استعراض العضلات واستمرار التهديدات الأمريكية بشن ضربة استباقية للمنشآت النووية لكوريا الشمالية التى سترد بدورها باستئناف تجاربها النووية والصاروخية لدفع سول وطوكيو للضغط على واشنطن لقبول مطالبها.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق