رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أمريكا وروسيا .. حرب باردة .. ومواجهة مؤجلة

محمد عبد القادر

شكل الوعد بتحقيق التقارب مع روسيا واحدا من أهم وأبرز محاور حملة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الانتخابية، لم يفلح فى الوفاء به حتى الآن.

وعلى مدار ١٦ شهرا من توليه مهام منصبه، وضح تماما أن العديد من العقبات ما زالت تقف فى طريق تحويل وعد الرئيس المنتخب إلى أمر واقع.

وجاءت على رأس تلك العقبات مزاعم التدخل الروسى فى الانتخابات الرئاسية ٢٠١٦، التى ساهمت فى وصول العلاقات بين البلدين إلى أسوأ مراحلها.

وتحولت التحقيقات فى مزاعم التدخل إلى سلاح فى أيدى صقور الكونجرس من الديمقراطيين والجمهوريين للضغط على ترامب وإبقاء التوترات مع روسيا.

وبالتزامن مع تشكيل لجنة تحقيق خاصة فى مزاعم التدخل، فرض الكونجرس العديد من العقوبات الاقتصادية على مسئولين بالحكومة ورجال أعمال ومنظمات وأجهزة مخابرات روسية، تلك التى مررها ترامب فى ظل الضغوط عليه.

كما فتحت التحقيقات الباب أيضا أمام حرب دبلوماسية بين الجانبين، حيث أمر الرئيس الروسى فلاديمير بوتين فى ٣٠ يوليو من العام الماضى بخفض عدد الموظفين الدبلوماسيين والفنيين الأمريكيين فى موسكو وعددهم ١٢٠٠ إلى أكثر من النصف - نحو ٧٥٥ دبلوماسيا وفنيا - بحلول سبتمبر من العام نفسه، ردا على العقوبات الاقتصادية.

وردت السلطات الأمريكية فى أواخر أغسطس من العام نفسه بمطالبة موسكو إغلاق القنصلية الروسية فى سان فرانسيسكو وملحقتين دبلوماسيتين فى واشنطن ونيويورك، وسط حملة دهم أمنية للمقار الدبلوماسية.

وفى ظل استمرار تدهور العلاقات، جاءت المخاوف من احتمالية إطلاق سباق تسلح جديد مع تبادل الجانبين الاتهامات حول الالتزام ببنود معاهدة «ستارت» للحد من الأسلحة الهجومية الإستراتيجية المبرمة بينهما.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية يوليو الماضى أن سباق تسلح جديدا يلوح فى الأفق بين أمريكا وروسيا، بسبب ما وصفته بـ«مزيج من سوء السلوك الروسى والإهمال الأمريكي»، متسائلة عما إذا كانت إدارة الرئيس ترامب لديها المهارة لإصلاح الأمر قبل فوات الأوان.

وإلى جانب المخاوف من خطر سباق التسلح التقليدي، كشف ترامب فى رسالة للكونجرس أواخر أبريل الماضى عن ملامح الحرب المقبلة بين البلدين.

وقال فى رسالة موجهة إلى الكونجرس إنه «وفقا لما ينص عليه القانون، أرسل لكم تقريرا مطلوبا بموجب الفقرة ١٢٦٥ من ميزانية الدفاع لعام ٢٠١٨».

ويتطلب هذا البند المشار إليه فى ميزانية الدفاع من الرئيس إعداد تقرير حول العمليات فى الفضاء السيبرانى وفى مجال المعلومات.

وعلى الرغم من عقد اجتماعين على هامش قمتى مجموعة السبع وآسيان فى يوليو ونوفمبر من العام الماضى والعديد من الاتصالات الهاتفية بينهما، فإن الرئيسين ترامب وبوتين فشلا فى الاتفاق على إعادة ضبط العلاقات بين بلديهما وكسر الجمود الحالى بينهما، بل وكادا يصطدمان على الأرض فى سوريا.

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفى للكونجرس المرتقبة فى نوفمبر القادم، تبدو التوترات بين البلدين مرشحة للمزيد من التصعيد، فيما يبقى الحلم بتحقيق التعاون بينهما أبعد من أى وقت مضي، مع استمرار سؤال ترامب مطروحا دون إجابة : «ألن يكون أمرا عظيما إذا توافقنا مع روسيا»؟

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق