رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

محطة القطار الملكى بالمنتزه..تاريخ يمحوه الإهمال

الإسكندرية ــ حنان المصرى
> الجراج تحول لمأوى للخارجين عن القانون > تصوير ـ إبراهيم محمود

إلى متى سيظل اخطبوط الاهمال واللامبالاة ملتفا حول معالمنا التاريخية الأثرية ؟ الى متى سيظل الصمت المطبق على جريمة تحدث بصفة مستمرة فى حق تاريخ الامة على مدى عشرات السنين، فتحول جزءا من تاريخنا الى مجرد مبان مشوهة؟ مبان كانت يوما ما تحتضن وقائع واسرارا لحقبة تاريخية مهمة منحتها تأشيرة بأن تصبح مبانى تاريخية سياحية .

عن جراج القطار الملكى بالمنتزه بمحافظة الاسكندرية نتحدث. هذا الجراج الذى اقامه الملك فاروق خصيصا لإيواء القطار الملكى الخاص به. هذا المبنى التاريخى الآن اصبح متهدما..مجرد حوائط مشوهة بسبب السرقة والنهب الذى تعرض لها من قبل الخارجين على القانون بل المؤسف أنه اصبح مأوى لهم . كل هذا فى ظل إهمال العديد من الجهات الرسمية فى الاسكندرية ، على رأسها المحافظة وهيئة السكك الحديدية.

وعن أهمية جراج القطار الملكى يقول احمد عبد الفتاح مدير عام آثار الاسكندرية السابق إنه فى عام 1951 كلف الملك فاروق احدى الشركات بايطاليا بتصنيع قطار خصيصا له وكان من اجمل وافخم قطارات ملوك ورؤساء العالم وكان يستخدمه فى رحلاته بين القاهرة والاسكندرية، فقرر بناء جراج خاص به وقد اختار موقعه بعناية فائقة حيث وقع الاختيار أمام بوابات حدائق المنتزه التى تضم قصره كما تم بناء جراج آخر بقصر القبة بالقاهرة ، ويضيف :«القطار من الداخل كان عبارة عن عربتين: الاولى مخصصة لغرفة نوم الملك وبها قاعة صالون ومكتب، ومزينة بلوحات وتماثيل فنية غاية فى الروعة والجمال، أما الثانية فكانت مخصصة لاجتماعات الملك وبها ايضا المطبخ الملكى وقاعة للطعام .

هذا الجراج الخاص بالقطار الملكى آل الى هيئة السكك الحديدية، ويؤكد عبدالفتاح أن هذا التراث التاريخى فى حالة يرثى لها الآن، حيث تعرض للتلف بنزع قضبان السكة الحديد كما تعرض لسرقة نوافذه النحاسية، وعلى الرغم من هذه الشواهد المؤسفة فإنه على مدى السنوات العديدة الماضية لم يحرك احد من المسئولين ساكنا، ويتساءل : «أليس من المفترض ان تكون وزارة الآثار هى المسئولة عن هذا المبنى التاريخى؟ ولماذا لم يتم ضمه لقصر المنتزه باعتباره مكونا اثريا له وينبغى ترميمه؟.

ويتفق الدكتور محمد عوض رئيس لجنة الحفاظ على التراث بالاسكندرية مع الرأى السابق قائلا:«إن حالة محطة القطار الملكى متردية للغاية رغم أنها تمثل تحفة معمارية تاريخية قام ببنائها مهندس القصور الملكية حينذاك، ولابد من الاسراع بترميم المبنى وتحويله إلى مزار سياحى. ويطالب محمد حسين مدير عام الهيئة الاقليمية لتنشيط السياحة بالاسكندرية بعودة القطار الملكى للاسكندرية حيث يؤكد ان هذه المحطة التاريخية جزء من التراث لابد من الحفاظ عليه.

ويقول محمد متولى مدير عام الآثار الاسلامية والقبطية بالاسكندرية :«هذا المبنى مدرج فى مجلد التراث للمبانى ذات التراث المعمارى وفقا للقانون 144 لسنه 2006 ويتبع هيئة السكك الحديدية».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق