رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سيناريو
مشاهد محزنة فى ليلة ممطرة بالعاصمة

هاجر صلاح
الأمطار أغرقت شوارع العاصمة

الأرصاد تحذر من عدم استقرار الأحوال الجوية وسقوط أمطار غزيرة. لكن هل يعنى ذلك أن يستجيب أى مسئول كل فى موقعه للتحذير؟! هو لا يعرف ربما كيف يستجيب. فى بداية المساء انهالت الأمطار التى لم تجد مصرفا، فحولت الشوارع الرئيسية فضلا عن الجانبية ؛الى برك عميقة. نتيجة طبيعية للامبالاة التى يتمتع بها مسئولو المحليات، فتنظيف فتحات تصريف مياه المطر؛ هذا إن وجدت طبعا، ليس ضمن جدول أعمالهم.

تتحجر السيارات فى أماكنها. وتخوض فى برك المياه ببطء، ومع ذلك لا يسلم بعضها من أعطال متوقعة، لتضيف الى حركة المرور المرتبكة مزيدا من الارتباك والاختناق. تصاب شبكة كهرباء مترو الأنفاق فى مقتل، خاصة بالخط الأول ( المرج حلوان). هذا الخط الذى يحتاج الى مليارات لإصلاحه ، لكن لا بأس فلنمض فى إنشاء الخط الثالث والرابع، وليذهب الخط الأول الذى يخدم ملايين يوميا الى الجحيم. يهرع الناس لأى مسئول فى المحطة يتلمسون منه أى بادرة أمل بشأن إصلاح العطل، فتكون الاجابة : مش عارفين حاجة! محدش بيرد علينا! ..

تقذف محطات المترو أمواجا متلاطمة من البشر الى شوارع القاهرة . الساعة تشير الى العاشرة مساء. الجميع فى اتجاه العودة الى منازلهم. نساء وأطفال ورجال وشيوخ؛ تتطلع عيونهم لأى وسيلة مواصلات متاحة تنقذهم بعدما خذلهم المترو. لكن كيف لشبكة النقل العام وسيارات الأجرة والميكروباصات مجتمعة أن تستوعب مئات الآلاف؟! حشرت الأجساد داخل أتوبسات النقل العام، يتدلى بعضها خارج أبوابها، و استعصت أبواب الميكروباصات على الانغلاق هى الأخري، لا صوت يعلو فوق صوت أبواق السيارات الغاضبة. شباب وفتيات لم يتمكنوا من العودة الى منازلهم إلا سيرا على الأقدام، تفادون بصعوبة برك المياه والطين.بينما تكوم كبار السن فوق مقاعد استراحات كورنيش النيل فى انتظار الفرج. اختفى المسئولون على اختلاف مواقعهم ودرجاتهم الوظيفية فى ظروف غامضة، وإلا للمس هؤلاء المعذبون أى نتيجة على الأرض. أخيرا سيارة شفط «بالية» يستعد عمالها لبدء عملهم بعد خمس ساعات كاملة على بداية المأساة. مشهد ساخر لا يستدعى سوى «مصمصة الشفاه»!

لم يختلف المشهد كثيرا فى مختلف شرايين الطرق فى العاصمة الكبري، بل كان حظ البعض أسوأ بمراحل بعد أن استقبلوا نهار اليوم التالى وهم عالقون فى سياراتهم التى غرقت فى بحور الأمطار. المسئولون يظهرون فجأة من خلال تصريحات فى وسائل الإعلام يستعرضون فيها بفخر جهودهم للتعامل مع الأزمة «القديمة» المتكررة، كل ما يشغلهم نفى أى اتهام بالتراخى أو التقصير! الخلاصة: سواء قامت هيئة الأرصاد بالتحذير أو لم تقم، فالنتيجة واحدة فى بلد لا يعترف بالتخطيط!

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق