رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إدارة ترامب..وتداعيات ما بعد الضربة العسكرية

رسالة واشنطن ــ توماس جورجيسيان

واشنطن وهى تعلن اتمام الضربات الصاروخية لأهداف عسكرية سورية بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا، قالت انها أصابت قلب تصنيع السلاح الكيماوى فى سوريا، وبهذه الضربة أعاقت امكانية تصنيعه من جديد. إلا أنها كررت أيضا التلويح بامكانية العودة الى استهداف سوريا اذا حاول الرئيس الأسد استخدام السلاح الكيماوى ضد شعبه. كما حرصت قيادات البنتاجون على تأكيد أن الضربة العسكرية كانت محددة وتستهدف منشآت بعينها وتفادت إلحاق الخسائر بالمدنيين وتجنبت التصادم مع الروس. وشددت القيادات وعلى رأسها جيمس ماتيس وزير الدفاع أن الخروج من الأزمة السورية يأتى من خلال العملية السياسية والأمم المتحدة والذهاب الى جنيف.

مسئولو البنتاجون فى تصريحاتهم واجاباتهم للأسئلة المطروحة عليهم خلال الـ24 ساعة الأولى بعد توجيه الضربة تفادوا تحديد حجم الخسائر التى لحقت بالسلاح الكيماوى المملوك لدى سوريا مقارنة بما تبقى بعد الضربة. وذلك رغم تكرار السؤال عن نسبة ما تبقى من ترسانة السلاح الكيماوى وعن طبيعة هذه الأسلحة وامكانية أن يعود الرئيس السورى من جديد لصنعها واستخدامها. كما تم تجنب التعامل مع السؤال المتكرر عن الأدلة والبراهين الدامغة فيما يخص استخدام السلاح الكيماوى من جانب النظام تحديدا فيما حدث مؤخرا فى دوما ـ والذى تم على أثره تبرير وتسريع قرار الضربة الصاروخية وتوقيت اتخاذها قبل أن تقول اللجنة الدولية كلمتها بخصوص هذا الأمر وحسمه.

كما تجنب مسئولو البنتاجون تقديم تفاصيل حول قنوات الاتصال القائمة والمستمرة بين الأمريكان والروس وعن ما تم تمريره والتحذير منه قبل الضربات الصاروخية لتفادى وقوع تصادم عسكرى بين الطرفين.

البعض وصفه بالتنسيق مع الروس لتفادى استهداف المواقع الروسية أو الأفراد الروس فى سوريا. فى المقابل حرص مسئولو الدفاع  وعلى رأسهم الجنرال جوزيف دانفورد رئيس الأركان على التذكير بأن ما تم حدث فى اطار تواصل واتصال قائم ومستمر ما بين الروس والأمريكيين منذ قيام الولايات المتحدة بمحاربة داعش فى سوريا وذلك يدخل فى اطار تجنب الصدام بين الطرفين الأمريكى والروسي.

وبالطبع لم يتم الرد أيضا على كل سؤال بخصوص ماذا بعد الضربة ـ فيما يتعلق باستراتيجية شاملة ومحددة تجاه التعامل مع الأزمة السورية؟ واذا كان الدفاع الأمريكى قد ذكر الحل السياسى من خلال جنيف والأمم المتحدة. فإن تعامل واشنطن ـ وأيضا تكرار فشلها فى السنوات الأخيرة فيما يخص الحل السياسى بسبب اصرارها على فرض أطراف بعينها فى المعادلة السياسية السورية جعل امكانية التفاوض والتوصل الى حل سياسى صعب المنال.

ومتوقع أن يتكشف خلال الأيام المقبلة المزيد من التفاصيل حول ما جرى من ضربات صاروخية وما شهدته واشنطن وكل من لندن وباريس من تشاورات ومناقشات حول ضرورة توجيه ضربة عسكرية فى هذا التوقيت وحول التحركات والترتيبات التى قامت بها قوات الدول الثلاث فى الأيام الأخيرة.. وهى تستجيب لقرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى معاقبة الرئيس السورى ونظامه. هذا القرار الذى جاء بعد أيام قليلة من اعلان نيته سحب القوات الأمريكية من سوريا. لذلك تعاملت الأوساط السياسية والاعلامية فى واشنطن بحذر وترقب مع ما أطلقه ترامب من تغريدة وهو يقول ان المهمة تمت ـ خاصة أن عبارة مماثلة قالها الرئيس الأسبق بوش الابن بعد غزو العراق وفى توقيت مبكر تبين فيما بعد أن هذا التوصيف تحديدا كان سابقا لأوانه. وجدير بالذكر أن قرار ترامب الخاص بضرب سوريا جاء فى الأيام الأولى لاستلام جون بولتون مهام عمله مستشارا للرئيس للأمن القومي. وبولتون كان له دوره فى تبرير وتمرير قرار غزو العراق عام 2003.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق