رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

موسكو .. و«أسرار» عدم مشاركتها فى صد

موسكو د. سامى عمارة
مندوبو روسيا وسوريا وبوليفيا على هامش اجتماع مجلس الأمن

ما أن تواردت أولى أنباء القصف الأمريكى البريطانى الفرنسى لمواقع سورية فجر السبت الماضى حتى غرقت مواقع التواصل الاجتماعى بتساؤلات تحمل معنى الاستخفاف والادانة على غرار :أين بوتين ؟ ولماذا تتقاعس القوات الروسية عن واجبها فى الدفاع عن سوريا؟ وأين المضادات الروسية الحديثة التى طالما تغنوا بأمجادها؟

وزاد من وطأة هذه التساؤلات ما اعترفت به وزارة الدفاع الروسية فى بياناتها أن قواتها فى سوريا لم تشارك فى عمليات التصدى للهجمات الصاروخية من جانب القوات الأمريكية والبريطانية والفرنسية ضد سوريا، وما أشارت إليه أن القوات السورية للدفاع الجوى اضطلعت وحدها بأعباء مواجهة الصواريخ الغربية بمنظومات قديمة انتجها الاتحاد السوفييتى السابق من 30 سنة. ولم يمض من الوقت الكثير حتى تكشف الكثير من جوانب الصورة، ومنه ما أكدته وزارة الدفاع الروسية حول عدم تعرض أى من المواقع العسكرية الروسية فى سوريا لأية هجمات، وأن أياً من الصواريخ الغربية لم يمر عبر أجواء منطقتى قاعدتى «حميميم الجوية» و«طرطوس» البحرية. وأضافت أن ما يقرب من مائة من الصواريخ المجنحة، وصواريخ «جو-ارض» أُطلقت فى اتجاه عدد من المواقع العسكرية والمدنية فى سوريا، وقوات الدفاع الجوى السورية وحدها اضطلعت بمواجهة هذه الهجمات التى انطلقت من حوض البحر الأحمر، والمناطق القريبة من الشواطئ السورية فى البحر الأبيض المتوسط، واستهدفت مطار دمشق الدولي، ومطار الضمير العسكرى القريب من دمشق، بالإضافة إلى مركز البحوث العلمية، ومخازن الأسلحة والذخيرة بالقرب من حمص وحلب ومناطق أخري.

وكشفت مصادر وزارة الدفاع أن قوات الدفاع الجوى السورية اعتمدت فى تصديها للصواريخ الأمريكية والبريطانية والفرنسية، على منظومات الدفاع المضاد للصواريخ من طراز «اس-125»، و«اس-200» و«بوك» و«كفادرات» الموجودة فى حوزتها منذ 30 عاما، أى منذ سنوات الاتحاد السوفييتى السابق ونجحت فى اسقاط 71 صاروخا من مجموع 103 صواريخ جرى توجيهها إلى أهداف سورية. وأضاف بيان وزارة الدفاع الروسية أن مطار الضمير العسكرى شرقى دمشق، تعرض لهجوم بـ 12 صاروخا مجنحا، واعترضتها الدفاعات الجوية السورية، فيما أشار الي»أن أيا من الصواريخ المجنحة التى أطلقتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على مواقع سورية لم تخترق منطقة مسئولية الدفاعات الجوية الروسية التى تحمى القاعدتين فى حميميم وطرطوس». وتطرق البيان كذلك إلى أن منظومات الدفاع الجوى الروسية الموجودة فى سوريا لم تشارك فى التصدى للهجمات الصاروخية الغربية.

 وعلى الرغم من أن البيان الصادر عن وزارة الدفاع لم يشر صراحة إلى أسباب عدم تصدى المنظومات الروسية الحديثة المضادة للصواريخ فى عمليات صد الهجمات الغربية، فإن هناك من المؤشرات التى تقول باتفاق مسبق بين العسكريين الروس والأمريكيين حول ذلك، شريطة عدم التعرض للمواقع الروسية الموجودة فى سوريا. ولعل ما سبق وأعلنه الجنرال فاليرى جيراسيموف رئيس أركان القوات المسلحة الروسية فى مارس الماضي، يفسر الكثير من جوانب الموقف بهذا الصدد. وكان قد أعرب عن يقينه أن القوات الروسية فى سوريا لن تتعرض لأية هجمات صاروخية، فى تصريحات قال فيها إن القوات الروسية سوف ترد بكل القوة على أية هجمات صاروخية تستهدف مواقع قواته فى سوريا. وأشار جيراسيموف فى تصريحات نقلتها عنه وكالة أنباء «تاس»، إلى أن الرد لن يكون فقط بإسقاط أية صواريخ تستهدف مواقع روسية، بل وأيضا إخماد النقاط التى سوف تنطلق منها، فى إشارة صريحة إلى احتمالات ضرب الطائرات أو السفن الحربية التى تشارك فى مثل هذه الهجمات.

ومن اللافت أيضا بهذا الصدد ما قالته مصادر عسكرية روسية حول أن الضربات الصاروخية الغربية لم تستهدف مقرى وزارة الدفاع السورية ورئاسة أركان القوات المسلحة، ومقر إقامة الرئيس السورى بشار الأسد ، بما يعنى ضمنا الاتفاق حول عدم استهداف هذه المواقع ، وبما لا يضر بالقدرات الدفاعية السورية ولا نظم الادارة. وإذا أضفنا إلى ذلك ما يقال حول أن معظم الأهداف كانت خالية من «مضامين استراتيجية»، بما فى ذلك ما يقال حول «مخازن الأسلحة الكيماوية»، فإننا نكون أمام ضربات «اعلانية- إعلامية» أقرب الى القصف السابق لقاعدة الشعيرات فى العام الماضي.

وكانت صحيفة «التايمز» البريطانية قد كشفت قبيل العدوان الثلاثى عن نقل طائرات القوات الحكومية السورية إلى القواعد الروسية الموجودة فى سوريا، فى محاولة لانقاذها من الضربات المحتملة، فيما لم تسجل أجهزة الرصد أية «تسربات» كيماوية ناجمة عن قصف مخازن الأسلحة الكيماوية، التى قالت المصادر الغربية إنها كانت فى صدارة المواقع التى استهدفتها العمليات الأخيرة.  

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق