رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أرض التضليل وقطع الأوصال

رحاب جودة خليفة

في كل مرة يتسع فيها نطاق الإرهاب والخرق الأمني، تمتد أصابع الاتهام بشكل أو بآخر إلى استغلال مواقع التواصل الاجتماعي على رأسها الـ «فيسبوك».

وخلال السنوات الأخيرة الماضية، تورط اسم الموقع في عدة قضايا سياسية واجتماعية، الأمر الذي دفع مؤسسه مارك زوكربيرج بشكل متكرر لاتخاذ عدد من الخطوات لاستعادة ثقة المستخدمين في الموقع ووضع حد للخسائر الأدبية والمادية.

بدأت شرارة الأزمة بين الفيسبوك ودوائر صنع القرار فى الولايات المتحدة والدول الأوروبية تندلع مع إعلان فوز الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى الانتخابات الرئاسية التى جرت فى 2016، حين اتهم الحزب الديمقراطى وعدد من مؤسسات واشنطن الأمنية والاستخباراتية موقع التواصل بالتورط بشكل أو بآخر فى تضليل الرأى العام الأمريكى ورسم صورة مغايرة للواقع بتدخل غير مباشر من قراصنة إلكترونيين روس، وهى الاتهامات التى انتقلت بدورها عبر الخرائط والحدود، من واشنطن إلى العديد من الدول الأوروبية، ومن بينها فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وغيرها

ومن هنا، خضع الموقع لضغوط سياسية هائلة في أوروبا والولايات المتحدة للتدقيق في محتواه الذي أصبح يحرض بشكل مباشر على الانتقام والكراهية. وتكشفت بعد ذلك ملايين التقارير فيما يتعلق بحسابات وهمية محتملة، تعرف بأسماء مزيفة ولا تمت بصلة لأشخاص حقيقيين، الأمر الذى يتيح لمثل هذه الحسابات ضخ الكثير من مواد زيادة الكراهية والعنف على الموقع. وانضم إلى القائمة مقاطع الفيديو التى تضمنت حوادث قتل خلال بث مباشر، ولم يقم الموقع الشهير بإزالتها إلا بعد تحولها إلى قضايا تشغل الرأى العام، وأيضًا صور ومقاطع الفيديو تظهر الاعتداء الجنسي على الأطفال. وتبين من ذلك أن «عباقرة»التكنولوجيا الرقمية ليس لديهم آلية لضبط محتوي مقاطع فيديو البث المباشر. فحينما يصل عدد متابعي أى شخص لـ100 ألف شخص يتحول صاحب الفيديو لشخصية عامة على الموقع، وبالتالى يتم إتاحة فرصة نشر أى محتوي دون أى قيود، بحجة إعطاء الحرية لكل مستخدميه.

وفي هذا الإطار تجلى دور الفيسبوك فى المجتمعات الشرقية ودول الشرق الأوسط، واستغلاله من قبل التنظيمات المتطرفة والجماعات التكفيرية التى استقطبت العديد من الشباب عبر منصاتها الإلكترونية التى يوفرها موقع التواصل دون رقابة، والتى حذرت منها حكومات تلك الدول دون جدوى.

ومن تضليل الرأى العام إلى تسريب بيانات المستخدمين، وبالتحديد الفضيحة الكبرى التى كبدت الموقع من 19 مارس الجارى وحتى الآن ما يزيد على 60 مليار دولار ـ 10 مليارات خسائر شخصية و50 مليار دولار تراجع فى القيمة التسويقية للموقع ـ وذلك بعدما كشف الباحث الكندى كريستوفر وايلى الذى يعمل لدى مركز»كامبريدج أنالتيكا» لتحليل البيانات البريطاني أن خطأ ما تسبب فى تسريب بيانات 50 مليون مستخدم ، مشيرا إلى أن تلك البيانات تم استخدامها فى آلية إقناع سياسى تكنولوجية فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة. وليس ذلك فقط، فقد أكد وايلي أن الموقع لم يتعاون مع المركز، الذي يستخدم المعلومات ويحللها لأهداف تسويقية وفى أغراض محددة، لحماية بيانات المستخدمين رغم علمه بذلك والتى وصلت بدورها إلى الروس.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق