رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فيسبوك .. هل هو الانهيار؟

رشا عبد الوهاب
فيسبوك

مع بداية كل عام، يضع مارك زوكربيرج، المدير التنفيذي للشركة المالكة لموقع التواصل الاجتماعي الشهير «فيسبوك»، تحديا جديدا نصب عينيه، بداية بالرغبة في الخروج من العزلة الاجتماعية التي يعيشها خلال دراسته في جامعة هارفارد بابتكاره لفيسبوك منذ 14 عاما، إلى تعلم اللغة الصينية، وأن يصبح مثقفا بقراءة 25 كتابا، وحتى رغبات بسيطة مثل أن يركض أو يزور ولايات أمريكية أو أن يرتدى كل يوم رابطة عنق مختلفة. لكن التحدى الذى وضعه أمام نفسه في 2018، ربما يكون الأصعب، الاختبار هذه المرة يتمثل في إصلاح منصته التي تلاحقها فضائح تهدد حاضرها ومستقبلها. زوكربيرج – 33 عاما- يواجه تهمة هدم الأساس الذي بنيت عليه الديمقراطية في الغرب «خصوصية الفرد»، تحديدا بعد انفضاح تورط شركته في تسريب بيانات أكثر من 87 مليون مستخدم من أجل الدعاية السياسية خلال انتخابات الرئاسة الأمريكية، ومن قبلها اتهامات بالتستر على التدخل الروسي في انتخاب الرئيس دونالد ترامب. اعتذار زوكربيرج عن فضيحة التسريب لن يكون نهاية، بل بداية أزمات حقيقية لموقع التواصل الاجتماعي الأكثر شعبية في العالم، والذي يسيطر على فضاء السوشال ميديا، حيث أن لديه 2,13 مليار مستخدم نشط شهريا، و1,5 مليار مستخدم على واتساب، و800 مليون على إنستجرام.

وعلى الرغم من فتح تحقيقات في عدة دول حول تسريب بيانات المستخدمين، فإن الأخطر حملة «حذف فيسبوك»، الهاشتاج الذي انتشر بسرعة على الموقع المنافس «تويتر»، وبدأ يتسع نطاق الحملة في الغرب وتضامن معها مشاهير بل وكبار صناع التكنولوجيا، أطلقها برايان أكتون أحد مؤسسي تطيبق «واتساب» الذي اشترته فيسبوك، ودعمها إيلون ماسك صاحب شركة «سبيس أكس» لصناعة الصواريخ، وروجر ماكنامي، وهو من أوائل المستثمرين في الشبكة الاجتماعية، بل وتعرضت الشركة لهجوم شرس من شريكها تيم كوك رئيس شركة «آبل». فيسبوك فقد الكثير من مزاياه مع تورطه في الفضيحة الأخيرة مع شركة «كامبريديج أنالاتيكيا» البريطانية، وكشف عن تعامله مع مستخدميه ومعلوماتهم كـ «فضاء مكشوف» لمن يدفع أكثر متنازلا عن المعايير الأخلاقية التي يتباهى بها. الشركة تمتلك فريقا صغيرا ومجهولا إلى حد بعيد تقوده كايتي هاربث منذ 2011، سافر حول العالم يساعد المسئولون السياسيون على استخدام الأدوات الرقمية للشركة من أجل النجاح في الانتخابات. وفي بعض ما يسمى بكبريات الديمقراطيات في العالم مثل ألمانيا وبريطانيا بل وفي الدول الناشئة اقتصاديا مثل الهند والبرازيل، يقوم االفريق بالعمل كجزء من حملات المرشحين السياسيين، حيث كانت هاربث، الخبيرة الاستراتيجية الرقمية التي عملت مع المرشح الجمهوري السابق رودي جولياني خلال ترشحه للرئاسة في 2008 أمام باراك أوباما، حيث كان الأخير أحد أسباب صعود أسهم «فيسبوك» حول العالم. ومع فقده لحيادها السياسي، ومشكلات المحتوى من التحريض على العنف والكراهية والإرهاب، إلى أزمة «كامبريديج أنالاتيكا» التي أعلنت نهاية أو موت الخصوصية، كثر الحديث عن بدائل فيسبوك مع رغبة حقيقة في حماية الخصوصية، وقد سعت العديد من التطيبقات المنافسة إلى توفير مزايا يفتققدها المستخدمون في فيسبوك، كما بدأت دول منذ وقت مبكر في حماية مواطنيها بتطيبقات وشبكات تواصل اجتماعي محلية مثل الصين وروسيا ومؤخرا مصر بهدف وضع حد للطرف الثالث الذي يستولى على بيانات المستخدمين. إخفاقات فيسبوك في حماية خصوصية المستخدمين تبدو بلا نهاية، على الرغم من وعد مايك شروفر كبير مسئولي التكنولوجيا بحماية أفضل لبيانات المستخدمين عبر سلسلة من التحديثات، بل أن زوكربيرج وضع رؤية «2020» في محاولة لاحتواء أزمة فيسبوك، لكن الشركة ربما تواجه مصير شركات أخرى، كانت تحتكر الفضاء الإليكتروني مثل «ياهو». وهناك عشرات التطيبقات سواء التي تماثل «ماسنجر فيسبوك» للمراسلة، وكذلك شبكات التواصل الاجتماعي البديلة، وكذلك تجارب وطنية لاقت نجاحا.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق